روابط للدخول

ملفات بانتظار تشكيل البرلمان والحكومة في العراق


مبعوث الأمم المتحدة الى العراق أد ميلكرت

مبعوث الأمم المتحدة الى العراق أد ميلكرت

فيما تتواصل عمليات العد والفرز لأصوات الناخبين في ثاني انتخابات تشريعية في العراق، بلغت نسبة المشاركين فيها 62% بحسب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، دعت الأمم المتحدة الجميع إلى تقبل النتائج والتحرك بشكل حازم لتشكيل الحكومة المقبلة التي تنتظرها ملفات وقضايا داخلية وإقليمية.
وفي إطار ردود الفعل الدولية أشاد مجلس الأمن الدولي بسير الانتخابات التشريعية، التي اعتبرها خطوة أخرى مهمة في العملية السياسية الهادفة إلى تعزيز الوحدة الوطنية للعراق وسيادته واستقلاله، مشيرا في بيان له إلى أن العراقيين أظهروا التزامهم بعملية سياسية سلمية تامة وديمقراطية.
من جهته أعلن الممثل الخاص لأمين عام الأمم المتحدة في العراق أد ملكرت، الاثنين، أن لحظات حاسمة ستحصل عندما يتمّ الإعلان عن نتائج الانتخابات، داعيا في مؤتمر صحافي عقده في بغداد، الجميع إلى تقبّل هذه النتائج.
ملكرت أكد على ضرورة التحرك لمواصلة العملية السياسية في العراق، طالبا من المنتخبين إلى التحرّك بشكل حازم نحو تبوء مقاعدهم البرلمانية وتشكيل الحكومة الجديدة، من أجل تلافي حصول تأخير في عملية التقدّم على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
المراقبون السياسيون يستبعدون أن يفوز حزب واحد بأغلبية مقاعد البرلمان الجديد وعددها 325 مقعدا، ويتوقعون أن تستمر عملية تشكيل الحكومة أشهراً ما قد يتسبب بفراغ امني وسياسي، وهذا ما يحذر منه مسؤولون أميركيون.
الباحث في معهد الشرق الأوسط بواشنطن ديفيد مارك لا يتوقع تشكيل حكومة عراقية جديدة في وقت سريع وذلك لوجود مشاكل وخلافات أكثر من تلك التي رافقت عملية تشكيل الحكومة السابقة، بحسب ما نقلت عنه وكالة رويترز للأنباء.
المحلل السياسي سعدي العزاوي عميد كلية العلوم السياسية بجامعة بغداد يرى بأن هناك العديد من الملفات العالقة التي لم يتمكن مجلس النواب العراقي من حلها وعلى البرلمان المقبل أن يسعى لحلها مثل قضية كركوك والمادة 140، وقانون الأحزاب، وقانون النفط والغاز، وقانون الصحافة وحرية الصحفيين، وقضية الحدود مع إيران والكويت، ومشكلة المياه مع تركيا. لكنه متفائل من أن الحكومة المقبلة ستكون قادرة على معالجة هذه الملفات لتحالف أكثر من كتلتين في تشكيلها بحسب رأيه.
إلا أن المحلل السياسي علي الجبوري أستاذ العلوم السياسية بجامعة بغداد لا يتفق مع العزاوي فهو يرى بأنه كلما كانت تشكيلة الحكومة مكونة من كتل اقل، فأن فرص نجاح هذه الحكومة ستكون اكبر ويعني بذلك أن حجم المشاكل يعتمد على شكل الحكومة الجديدة .
المحلل السياسي سعدي العزاوي يتوقع أن تكون الحكومة المقبلة أكثر فاعلية من سابقتها على صعيد العلاقات مع دول الجوار لحسم الكثير من الملفات.
بالنسبة للتغييرات التي يمكن أن تطرأ على شكل البرلمان والحكومة الجديدين، يستبعد المحلل السياسي علي الجبوري، أن يفوز الكرد بمنصب رئاسة الجمهورية هذه المرة، بسبب منافسة قائمة كوران الإصلاحية التي إذا ما فازت فإنها يمكن أن تضعف التحالف الكردستاني الذي يضم الاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة جلال طالباني والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البرزاني في أي محادثات في بغداد بشأن تشكيل ائتلاف لتشكيل الحكومة.
الجبوري يرى بأن التنوع الذي يشهده البرلمان حالة صحية وايجابية تشير إلى ديناميكية العملية السياسية في العراق، لكنه يجد ذلك معتمداً على استعداد الكتل السياسية لنبذ الخلافات وفتح صفحة جديدة خاصة في موضوع التعاطي مع المناصب السيادية..
المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسل إذاعة العراق الحر في العاصمة بغداد (خالد وليد)
XS
SM
MD
LG