روابط للدخول

تباينت الآراء حول واقع المرأة العراقية، وما تحقق على صعيد ضمان حقوقها. فمع تأكيد الجهات المعنية حصول النساء على مكاسب عدة رغم التحديات والصعوبات، وصف آخرون واقع المرأة بالسيئ، في وقت أنست الانتخابات البعض مناسبة إحياء عيد المرأة العالمي.


يحتفل العراق والعالم بالثامن من آذار من كل عام بعيد المرأة العالمي، ويتزامن إحياء هذه المناسبة هذا العام مع بدء اجتماع الدورة الـ 54 للجنة وضع المرأة، في مقر الأمم المتحدة، وهو اجتماع خاص بتعزيز المساواة بين الجنسين. وقالت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة الدكتورة آشا روز ميغيرو إن المزيد والمزيد من الناس يدركون الآن أن المساواة بين الجنسين، وتمكين النساء والفتيات ليس هدفا في حد ذاته، بل هو مفتاح التنمية المستدامة، والنمو الاقتصادي، والسلام والأمن. وأضافت ميغيرو ان من بين المجالات التي لم تسجل تقدما يعتد به هو التصدي لآفة العنف ضد المرأة، الذي عدته مظهرا صارخا من مظاهر التمييز ضدها، لكنه ليس الوحيد، اذ مازال الظلم يسود البلدان النامية والمتقدمة وفي جميع المناطق. ولفتت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة الى ان شريحة النساء من افقر الفئات في العالم، وأن ثلثي الأميين هم من النساء، وهي إحصائية لم تتغير منذ 20 عاما.

وتغتنم منظمات وجهات عدة مناسبة الثامن من آذار لتسليط الضوء على استمرار الانتهاكات التي تتعرض لها المرأة، أو الانجازات التي تحققت لدعم شريحة النساء ورعايتها. ولفتت العديد من المنظمات الدولية والإقليمية والمحلية إلى الانتهاكات التي تتعرض لها المرأة في العراق، وبمستويات مختلفة، ومن قبل جهات عدة، بما في ذلك الاضطهاد المجتمعي، والعنف الأسري، والتمييز والإرهاب، والحروب، وتهميش شريحة النساء، وتلكوء الحكومة في تنفيذ خطط الدعم والرعاية، وبالتالي أصبح ملف المرأة واحدا من الملفات التي أكدت بعض الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، انها عالقة، وكانت لتلك الدول مآخذ حول تعامل الحكومة العراقية مع ملف المرأة.

لكن جهات عراقية رسمية تؤكد من ناحيتها تحقيق العراق العديد من الانجازات، وتشير الى انه يكفى ان الدستور العراقي كفل حقوق المرأة، وشرعت قوانين عديدة لدعمها ورعايتها، وصيانة حقوقها. وايلاء الاهمية لدور المرأة في الحياة السياسية عبر تمثيل النساء في البرلمان، او في الحكومة، ودورها الفعال في المجتمع المدني، اضافة الى قائمة طويلة من المشاريع والخطط التي تقول الحكومة العراقية انها تنفذها عبر وزاراتها رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها، وأهمها الوضع الأمني ومحاربة الإرهاب.

وبمناسبة يوم المرأة العالمي التقت إذاعة العراق الحر عدداً من الناشطات في الدفاع عن حقوق المرأة والمختصات في شؤون المرأة. سوسن البراك مديرة قسم المرأة في وزارة حقوق الإنسان ذكرت ان السنوات الاربع الماضية شهدت تفاوتا في نسب الانتهاكات التي تعرضت لها المرأة. وان ما تتحدث عنه تقارير بعض المنظمات من انتهاكات صارخة، مبالغ فيه، والغرض منه تشويه صورة العراق، لاهداف عرقية ومذهبية او سياسية.

سميرة الموسوي رئيسة لجنة الاسرة والطفولة والمرأة في مجلس النواب العراقي ذكرت ان ما تتحدث عنه بعض المنظمات من تهميش وانتهاكات صارخة بحق المرأة غير صحيح، إذ تعرضت كل فئات المجتمع العراقي الى هذه الانتهاكات بسبب الحروب، والعنف وترسبات الماضي. الموسوي أكدت ان المرأة العراقية تعيش الان في نهضة لا تعيشها قريناتها في العديد من الدول.

سعيد بومدوحة الباحث في قسم الشرق الاوسط في منظمة العفو الدولية لم يتفق مع ما ذكرته، سميرة الموسوي وسوسن البراك، موضحا ان الحكومات عندما تقع في وضع حرج تلجأ الى اتهام المنظمات بالمبالغة. بومدوحة وصف واقع المرأة العراقية بالسيئ. وتساءل اين هي هذه البرامج التي وضعت وما تمر به النساء من محن ومشاكل؟!.

الناشطة النسوية، مديرة مركز عراقيات، شروق العبايجي قالت ان تدهور واقع المرأة سببه غياب سياسة واضحة، وبرنامج عمل موحد لدعم النساء ورعايتهن. وأكدت أهمية ما تقوم به منظمات المجتمع المدني في التوعية والتثقيف وحماية المرأة. وقالت لا بد ان يفهم الجميع ان هناك فرقا بين ما تقوم به المنظمات الحقيقية، وبين تلك الجمعيات الوهمية التي تشكلها احزاب سياسية استغلت معاناة المرأة لإمرار أجندات خاصة بها.

المزيد في الملف الصوتي

عقود من الاضطهاد والقمع مع غياب ابسط الحقوق وانتهاكات يتعرض لها المواطن إلى يومنا هذا وجهود المنظمات الأهلية والمؤسسات الحكومية في تثقيف المجتمع وتوعيته والدفاع عن حقوقه.. حقوق الإنسان في العراق يسلط الضوء على هذه المواضيع من خلال المقابلات التي يجريها مع مختصين ومسؤولين ومواطنين.
XS
SM
MD
LG