روابط للدخول

أجواء من الترقب تسود شوارع بغداد عشية الإنتخابات


قبل يوم واحد على موعد اجراء الاقتراع العام لانتخابات مجلس النواب المقبل بدا مشهد العاصمة بغداد مختلفا عن سائر الايام، فالشوارع شبه فارغة من المارة سوى سيارات معدودات تخرق اجواء الصمت والهدوء، وبدت وكأنها تحاكي الصمت الانتخابي الذي حددته مفوضية الانتخابات السبت في عموم مناطق العراق، والعائلات العراقية التفت حول بعضها البعض، ولم تكن أحاديثها من الانتخابات والمشاركة فيها، بل كانت تتطرق في بعض الاحيان الى أفضلية انتخاب هذا المرشح او ذاك، فالمواطن سمير جبار يؤكد انه لن يفرض على افراد عائلته اختيار مرشح بعينه في اطار الاجواء الديمقراطية التي تعيشها البلاد.
وعلى صعيد الاستعدادات الامنية فقرت شرعت قوات الشرطة بغلق الطرق الفرعية والرئيسية المؤدية الى مراكز الاقتراع امام حركة المركبات، في حين شرعت ملاكات المفوضية بتهيئة العدد والصاق البوسترات التعريفية بالعملية الانتخابية، فضلا عن قوائم اسماء الناخبين.
وبالرغم من الاجراءات الامنية فان عدداً من المواطنين لم يخفِ قلقَهُ من حدوث خروق امنية هنا او هناك، ومنهم المواطنة ايمان مسعود التي اشارت الى انها ستسلك طرقا لا يسلكها سكان منطقتها عند ذهابها للاقتراع.
ويبدو ان أغلبية من قرر الذهاب الى مراكز الاقتراع قد حسم أمره في اختيار المرشح، وحتى الذين سيدلون بأصواتهم ويمارسون العملية الانتخابية لاول مرة، بعد ان سمحت سنهم القانونية بذلك، ومنهم الشاب لؤي قاسم الذي اكد انه لم يتأثر كثيراً بالحملات الانتخابية التي انفق عليها المرشحون عشرات الملايين من الدنانير.
الإنتخابات وأهميتها وإحداث تغيير في واقع العراق أهداف تسعى اليها اطراف عراقية عديدة، بيد ان تغيير الواقع المعيشي والخدمي كان اهم الاسباب التي دفعت البسطاء للمشاركة في الإقتراع، ومنهم ابو علي الذي يعمل حارساً في احدى الكراجات.
يذكر أن معظم المحال التجارية والخدمية أغلقت أبوابها فيما شهدت أفران الخبز ومحال بيع الخضار إقبالاً من المواطنين تحسّبا ليومٍ كامل من حظر التجوال الذي فرضته الحكومة على سير المركبات يوم الأقتراع.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG