روابط للدخول

من السمات المميزة للنظام البرلماني الذي بدأت مسيرة بنائه منذ نحو سبع سنوات حرصه على مشاركة المرأة في الحياة العامة والعملية السياسية. وتبدى هذا الحرص في القانون الأساسي للدولة العراقية حيث تنص الفقرة الرابعة من المادة التاسعة والأربعين على ان قانون الانتخابات يهدف الى تحقيق نسبة تمثيل للنساء لا تقل عن ربع عدد اعضاء مجلس النواب. وبصرف النظر عما آل اليه قانون الانتخابات في هذا الشأن على وجه التحديد فان انخراط المرأة في المعترك السياسي بلغ ذروته هذه الأيام مع اقتراب موعد توجه العراقيين الى صناديق الاقتراع يوم الأحد المقبل. وتسعى اوساط محلية وخارجية الى تكوين فكرة عن التغير الذي طرأ على وضع المرأة ودورها في المجتمع ، سواء من خلال درجة تحمسها للمشاركة في الانتخابات أو ترشحها لتمثيل مصالح ناخبيها من الجنسين. والمؤمل ان سبع سنوات من انشغال العراقي بتلمسه طريق الديمقراطية أوجدت وعيا لدى الناخب بأن يدلي صوته للمرشح في ضوء برنامجه ومؤهلاته بصرف النظر عن جنس الناخب أو المرشح.
والسؤال المشروع في هذا السياق هو موقف الشابة والمرأة العراقية وما إذا كانت تعتمد معايير البرنامج الانتخابي والكفاءة أو اعتبارات أخرى تتعلق بإيصال اكبر عدد من بنات جنسها الى الهيئة التشريعية.
اذاعة العراق الحر استطلعت آراء مواطنات تحدثن عن توجهاتهن وتفضيلاتهن الانتخابية فاعترفت الطالبة سحر بصراحة انها تريد ان تثبت حضور المرأة مع الاستدراك المعهود بانها ليست ضد الرجل.
ولكن المواطنة رغد عمر استحضرت مبدأ المساواة بين الجنسين قائلة ان المهم اختيار مَنْ يخدم المجتمع وبرنامج المرشح بصرف النظر عما إذا كان مرشحا او مرشحة.
في مجتمع مثل المجتمع العراقي ما زالت قطاعات واسعة منه أسيرة عادات بالية ، وما زال ينوء بتركة ثقيلة ، ليس من السهل تغيير الصورة النمطية عن المرأة. ولفتت ناشطات عدد من منظمات المجتمع المدني الى هذا الواقع فقالت مديرة معهد المرأة القيادية سندس عباس ان حظوظ المرأة قليلة في الانتخابات بسبب هذا الموقف الذي يتبدى حتى لدى كيانات تطرح برامج ليبرالية وتقدمية وترفع شعارات لصالح المرأة لكنها تدفع مرشحاتها الى ذيل القائمة ، بحسب تعبيرها.
ولخصت الناشطة النسوية ليزا نيسان العقبات التي تعترض المساعي الرامية الى النهوض بوضع المرأة ابتداء من المجتمع مرورا بنظرة المرأة الشرقية ذاتها الى نفسها وموقف الرجل ، وليس انتهاء بمهمة التوعية والتثقيف الجسيمة التي تواجه منظمات الدفاع عن حقوق المرأة.
تقول مصادر المفوضية المستقلة ان عدد المرشحات لانتخابات السابع من آذار سجل زيادة ملحوظة بالمقارنة مع عددهن في انتخابات 2005 إذ زاد العدد الاجمالي على الفي مرشحة من اصل ما يربو على ستة آلاف مرشح.
XS
SM
MD
LG