روابط للدخول

قلق أميركي من فترة ما بعد الانتخابات العراقية


تسليم المسؤولية الأمني

تسليم المسؤولية الأمني

يتواصل الاهتمام السياسي والإعلامي في الولايات المتحدة بالانتخابات العراقية التي وصفها المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق آد ميلكرت بأنها ستكون "الأكثر حَسماً" منذ 2003.
وفي تحليلٍ بثته من واشنطن الثلاثاء، أفادت وكالة رويترز للأنباء بأنه في حال سير الانتخابات العراقية على ما يرام سيتمكن الجنود الأميركيون من العودة إلى بلادهم في الوقت المحدد بموجب اتفاقية (صوفا). ولكن في حال تجدد العنف فإن الرئيس باراك أوباما قد يضطر لإعادة التفكير في الجدول الزمني للانسحاب.
وكان أوباما قال في خطاب (حالة الاتحاد) الذي ألقاه أمام مجلسيْ النواب والشيوخ في الكونغرس الشهر الماضي "سنسحب كل قواتنا القتالية من العراق بحلول نهاية آب. تأكدوا أن هذه الحرب تنتهي وكل قواتنا في طريق عودتها إلى الوطن".
لكن السؤال المطروح في واشنطن الآن هو ماذا لو امتدّت مرحلة تشكيل الحكومة العراقية المقبلة فترة طويلة على نحوٍ قد يدفعُ جهاتٍ إلى استغلال أي فراغ في السلطة؟
قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ريموند أودييرنو تحدث الأسبوع الماضي عن وجود خطط طوارئ لإبطاء عملية الانسحاب. لكن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أكد أن هذه الخطط لن تُنفّذ إلا في حال رصدِ " تدهور كبير" في أوضاع العراق الأمنية.
وقال مسؤول في إدارة أوباما طلب عدم ذكر اسمه في تصريحاتٍ بثتها رويترز الثلاثاء إن "مثار القلق هو أن تكون هذه الفترة محفوفة بالمخاطر" مضيفاً أنه "إذا كان هناك أي أحساس بالفراغ حول مَن يدير الأمور فإن القلق سيكون حول مَن سيملأ هذا الفراغ".
وفي تعليقه على القلق الأميركي من فترة ما بعد الانتخابات العراقية، قال المحلل السياسي العراقي حسين العادلي لإذاعة العراق الحر "إن هذه المخاوف في محلها. والسبب الرئيس في ذلك هو أن التغيير في العراق والعملية السياسية..أُدخلت في نفق جدول زمني متتابع بدون إعطاء أي فرصة لنضوج التجارب..مثل تسليم السيادة وكتابة الدستور.. وكأن هناك جدول مقدس مفروض علينا وعلى الأميركيين أن نتابعه بجريٍ متواصل. المشكلة الرئيسة هي أن هناك حرق مراحل في العراق دون إعطاء كل مرحلة استحقاقها الطبيعي بالنضوج ما أدى إلى خلق عملية سياسية هشة..".
نائب الرئيس الأميركي جوزف بايدن أبدى من جهته تفاؤلا في شأن نجاح الديمقراطية في العراق. وفي هذا الصدد، نُقل عنه القول في مقابلةٍ الشهر الماضي "أنا متفائل للغاية بشأن العراق. أعني أنه قد يصبح واحداً من أعظم انجازات هذه الإدارة"، بحسب تعبيره.
وفي تعليقه على هذا التصريح، أعرب العادلي عن اعتقاده بأن ثمة ما يبرر هذا التفاؤل على المستوى الإستراتيجي والبعيد إذ يمكن للتجربة الديمقراطية العراقية "أن تتكامل وتتخطى عقباتها الذاتية كي تصبح نموذجاً للأخذ به هنا وهناك" في المستقبل. ولكن المشكلة تكمن في المديين القريب والمتوسط وذلك لأن "العملية السياسية الحالية أدت إلى نظام انقسام في السلطة وبالتالي لا يوجد ما يبرر التفاؤل في حال عدم تغيير معالم هذه العملية."
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG