روابط للدخول

ناشطات يحذرن من الاتجار بالفتيات العراقيات إلى دول المنطقة


اتخذ العنف الموجه ضد المرأة أساليب وأشكال متعددة لعل أخطرها هو الاتجار بالنساء سيما الفتيات منهن، ويبدو ان هذه الظاهرة قد تفاقمت في الفترات الأخيرة بعد ان وجدت الجريمة المنظمة أرضا خصبة لها في العراق، نتيجة التداعيات التي شهدها البلد ومنها الأمنية ومن قبلها كانت الأقتصادية.

فبات الطلب من قبل جهات في دول المنطقة على الفتيات ساعدهم فيها سماسرة وأعضاء في عصابات خطف فضلا عن سوء الأحوال المعيشية لعوائل هؤلاء الفتيات. حساسية هذا الموضوع في بلد تحكمه الأعراف والتقاليد كان سببا وراء عدم إثارته من قبل المعنيين الا ان خطورته دفعت بمنظمة المرأة القيادية الى ان تعقد ورشة تشاورية السبت مع جهات متعددة للوقوف على الأسباب وإيجاد المعالجات وتشير مديرة المعهد الدكتورة سندس عباس الى غياب احصائية واضحة لاعداد النساء اللواتي تعرضن للاتجار بهن.
من جهتها كشفت أستاذة علم الاجتماع في كلية الآداب بجامعة بغداد الدكتورة فهيمة كريم والتي عملت فترة طويلة على الوثائق الجنائية، كشفت عن ارتفاع حالات المتاجرة بالنساء عازية ذلك الى اسباب مختلفة ومنها الفساد المالي والإداري الذي يسمح بإصدار هويات ووثائق تعريفية تسهل تسفير الفتاة والقصر منهن على وجه الخصوص مثل جواز السفر وهوية الأحوال المدنية بحيث تتيح لهن الزواج من الاشخاص الذين يرومون تهريبهن الى الخارج.
وتوضح أستاذة علم الاجتماع الى ان الطلب على تسفير الفتيات العراقيات كان يتركز في الدول الخليجية الى حد الذي يدفع فيه البعض الى السماسرة مبالغ وصلت الى ثلاثمئة الف دولار عن الفتاة الواحدة.
ويبدو ان طاولة مجلس النواب المقبل ستشهد مناقشة لمسودة قانون أعدته وزارة حقوق الإنسان يمنع الاتجار بالبشر ومن بينهم النساء، وعن هذه المسودة يقول استاذ القانون في جامعة ذي قار محمد خيري انها جرمت استغلال الأشخاص لأغراض إرهابية والاتجار عبر الانترنت ومنع الاتجار بالأشخاص.
مسودة القانون – بحسب محمد خيري - لم يخلو من بعض السلبيات في فقراته التي وجدت ضرورة النص عليها في مسودة القانون وقد أكدت مديرة معهد المرأة القيادية سوسن عباس أنهم سيستغلون الفترة المقبلة للتحشيد لهذه المسودة والاشتراك في كتابتها.
يذكر ان المشرع العراقي وطيلة العقود الماضية لم يتناول بشكل واضح وصريح موضوعة الاتجار بالنساء، فلا وجود لقانون ينظم او يحدد وضع هذه الجريمة، او احكامها، او عقوبة مرتكبيها، او اركانها، اوظروفها،او اعذارها، او حتى شكلها، سوى مادة واحدة في قانون العقوبات العراقي، هي المادة "13" التي جرمت الفعل فقط، ولم تضع له لا أحكاما ولا عقوبات بل ذكر فيها الفعل كتجريم، الا ان الدستور العراقي الدائم نص على منع الاتجار بالنساء والاطفال و الاستغلال الاقتصادي لهم.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG