روابط للدخول

يُعد تهريب الأموال من المشاكل التي تواجه اي بلد. وتحدث هذه الظاهرة لأسباب مختلفة منها ضعف الثقة بالاقتصاد الوطني أو تردي الأوضاع الأمنية.

في العراق كان تهريب الأموال يُمارس بالدرجة الرئيسية ضمن دائرة ضيقة ترتبط برأس النظام السابق وأعوانه. ولكن بعد عام 2003 أخذت تمارس إخراج الأموال شريحة أوسع. وقد تكون ظاهرة هروب الأموال شرعية تُسجل في دفاتر الشركة أو الفرد الذي يقوم بعملية التحويل وعادة ما تعود الأرباح المتحققة من استثمار هذه الأموال الى موطنها الأصلي. اما التهريب غير الشرعي فالغرض منه إخفاء المال ومحوه من اي سجل داخل البلد وما يحققه رأس المال من ارباح في الخارج لا تعود الى بلد المنشأ.
في العراق ، مثله مثل أي بلد آخر ، يشكل تردي الأوضاع الامنية وانعدام الاستقرار السياسي وتفشي الفساد تربة صالحة لرحيل الأموال وتهريبها.
اذاعة العراق الحر التقت مستشار محافظ البنك المركزي مظهر محمد صالح الذي اعاد التذكير بأن رأس المال معروف بكونه جبانا.
ولفت المستشار مظهر محمد صالح الى ندرة المعلومات عن حجم المشكلة في العراق والاعتماد على التقديرات لأن تهريب الأموال عملية غير منظورة مشيرا الى رؤوس الاموال العراقية المستثمرة في قطاع العقارات الاردني مثلا.
وتتركز رؤوس الأموال العراقية في دول الجوار لا سيما الاردن حيث تعمل نحو ثلاثة آلاف شركة التي لديها نشاط تجاري في العراق ايضا ، كما اوضح مستشار محافظ البنك المركزي مظهر محمد صالح.
وقدر مستشار البنك المركزي حجم رؤوس الأموال العراقية المغتربة بعشرين مليار دولار متوقعا ان يعود القسم الأعظم منها في حال توفر الحاضنة الاستثمارية المناسبة. واعتبر ان من أهم شروط الحاضنة الاستثمارية الصحيحة الحد من آفة الفساد معترفا بأن الفساد الاداري ما زال مشكلة كبيرة وعقبة كأدء امام استدراج رؤوس الأموال. واعرب محمد صالح عن ثقته بأن توفير البيئة الاستثمارية المناسبة سيعيد رؤوس الأموال العراقية المغتربة مشجعة بدورها رؤوس الاستثمارات الأجنبية على دخول العراق متى ما قلت المخاطر.
اما الأموال التي سُرقت من الشعب العراقي وهُربت الى الخارج فأكد مستشار البنك المركزي مظهر محمد صالح ان هذه ظاهرة ظرفية مرتبطة بالمرحلة الانتقالية التي يمر بها العراق وستنتهي ببناء دولة مؤسسات قوية.
سرقة الأموال العامة تتخذ اشكالا متعددة منها الشكل العيني بتهريب النفط والمحروقات المدعومة والماشية.
ساهم في الملف الصوتي الزميل خالد وليد الذي اجرى اللقاء مع مستشار البنك المركزي مظهر محمد صالح.
XS
SM
MD
LG