روابط للدخول

الدعاية الإنتخابية في كركوك تعكس صراع مكوناتها


مشهد من مدينة كركوك

مشهد من مدينة كركوك

تمثل المعاني القومية السمة الغالبة على خطاب الدعاية الإنتخابية في كركوك، إذ يمكن إعتبار هذا الإستحقاق امتداداً للصراع السياسي القائم بين جميع الأطراف السياسية العربية والكردية والتركمانية لأثبات الهوية القومية للمحافظة التي لا يعول المرشحون فيها على اصوات المقترعين من قومية غير التي ينتمون اليها باستثناء بعض القوائم العربية والتركمانية الصغيرة المدعومة من الحزبين الكرديين الاتحاد الوطني الكردستاني والديمقراطي الكردستاني.
ولا تجد في الأحياء الكردية الا شعارات وصور المرشحين الكرد، اما الأحياء التركمانية فأغلبية الشعارات هي للتركمان وبعض العرب، وفي الأحياء العربية فتجد الدعاية الأنتخابية لجميع القوائم، وتمتزج في وسط المدينة الصور في مشهد مثير وغريب، فعلم كردستان الى جانب اعلام الجبهة التركمانية وصور المرشحين التركمان، وبجانب صور المرشحين الكرد والعرب تجد صورتين كبيرتين لمرشحين من قوميات مختلفة يبتسمون لبعضهم البعض.
المرشحون التركمان توزعوا على القوائم العربية الكبيرة مثل العراقية والتوافق والائتلاف الوطني وائتلاف دولة القانون دون وجود قوائم خاصة بهم، ويبدو ان العرب في كركوك يؤيدون قائمة العراقية بزعامة اياد علاوي والتي فيها رموز عشائرية وسياسية عربية كركوكية مع وجود بعض القوائم العربية الخاصة بكركوك مثل جبهة كركوك العراقية، اما اقوى القوائم الكردية والأوفر حظا فهي قائمة التحالف الكردستاني التي تضم الحزبين الرئيسيين تنافسها قائمة التغيير المعارضة والتي تعرضت شعارتها وصور مرشحيها في اغلب المناطق الكردية الى التمزيق وتتهم هذه القائمة التحالف الكردستاني في هذا.
شوارع كركوك الرئيسة التي انتشرت على جانبيها شعارات وصور المرشحين تشهد بين الحين والآخر عرض عضلات من قبل هذه القائمة او تلك عبر قافلة طويلة من السيارات فيها مئات الشباب يرفعون الأعلام وصور المرشحين، إذ ترتفع من مكبرات الصوت من على تلك السيارات اناشيد وطنية وشعارات اغلبها قومية وخصوصا من الكرد والتركمان.
ويتنافس 449 مرشحا من كركوك على 12 مقعدا، وبحسب احصاءات غير رسمية فأن نصف عدد المقترعين من الكرد وتتهم الأطراف التركمانية والعربية الكرد باستقدام الاف العائلات الكردية لتكريد كركوك، فيما الكرد يقولون ان هؤلاء هم من ابناء كركوك رحلهم نظام صدام حسين في اطار عملية تعريب كركوك منذ ستينيات القرن الماضي.
الوضع الأمني مازال مستقرا وقوات الشرطة والجيش يسطران على الأوضاع وهناك ما يقرب من 56 دورية جوالة للشرطة داخل مدينة كركوك، بالإضافة الى قوات الآسايش (الأمن الكردي) لكلا الحزبين الكرديين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستانيين موزعين في انحاء كركوك كافة بصورة غير علنية، فيما زادت القوات الأميركية من دورياتها داخل المدينة.
XS
SM
MD
LG