روابط للدخول

شعارات إنتخابية تهاجم عقول الناخبين وقلوبهم


ناخبون عراقيون

ناخبون عراقيون

يحمل المرشحون آلافاً من الشعارات البراقة للدعاية عن أنفسهم، البعض منهم إتكأ على تاريخه النضالي ونضال قائمته، فيما لجأ البعض الاخر الى الدين مستلهماً منه شعارات تنسجم والواقع الحالي، واكتفى اخرون برفع شعارات تحمل قيم العشائرية والقبلية والوطنية ومفاهيم قومية ومذهبية.
المواطنون وجدوا أنفسهم امام حشد هائل من الشعارات، أُستُهلِك بعض منها منها بسبب تكراره في الحملات السابقة، فيما فقد البعض الأخر صدقيته لدى الناخبين لعدم قدرة الذين أطلقوا مثل تلك الشعارات على تطبيقها في الدورة الماضية.
قدري شيرو، الناشط في مجال منظمات المجتمع المدني اوضح ان معظم هذه الشعارات مستهلكة، وان الكثير منها عبارة عن أوهام لأنها ليست داخلة في نطاق صلاحياتهم، كما ان أغلبها غير قابل للتطبيق في العراق.
ويرى شيرو ان الناخب العراقي أصبح على دراية تامة بهذه الشعارات ومدلولاتها الطنّانة، ويرى ان (90%) من المواطنين لا يثقون بها، مؤكداً ان مثل تلك الشعارات لا تؤثر كثيراً على الناخب، ولكن قد يكون للشعارات الدينية تأثيراً على البعض.
ويقول المحامي محمد حسن برواري ان على المرشحين الابتعاد عن الشعارات التي لا يمكن ان تتحقق وترى النور، لافتاً الى ان سلطة النائب داخل البرلمان ليست مطلقة وسحرية، بل انها مقيدة بمجموعة من الأنظمة والتعليمات، ويرى ان المرشح ينبغي عليه ان ينادي بشعارات تتناسب مع الدور الذي سيقوم به داخل البرلمان، مثل مبادرته لرفع مقترحات تخص مشاريع، مؤكداً ان الفرد العراقي "انسان مثقف تراكمت لديه خبرة كافية تقيه التأثّر بمثل هذا النوع من الشعارات.
من جهته يؤكد الكاتب والصحفي عبد الكريم زيباري على ضرورة ان يلتزم المرشحون بشعار واحد يتمثل في قول الحقيقة وإعطاء الوعود وفق صلاحياتهم، دون اللجوء الى قول شعارات طنانة ليس بإمكانهم تحقيقها مثل كشف ملفات الفساد الاداري واسقبال شكاوى المواطنين وتوصيل صوتهم الى البرلمان، مشيراً الى ان افضل شعار يرفعه الناخب هو:
"اذا انتخبتموني وفزت، فانني لن اتخلى عنكم".
ويبدو ان المرشحين سيستمرون باطلاق مثل هذه الوعود والشعارات التي يمطرون بها المواطنين حتى يوم السابع من اذار، إذ سيصوت الناخبون للشعارات التي يؤمنون بها.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG