روابط للدخول

بس المضيِّع وطن .. وين الوطن يلگاه؟


الشاعر العراقي كاظم إسماعيل الكاطع

الشاعر العراقي كاظم إسماعيل الكاطع

في قصيدة [اللي مضيَّع ذهب] يصرخ الشاعر الكبير كاظم اسماعيل الگاطع بكل طاقته بوجه الغربة قائلاً:

بالغربهْ شِفت التَعب وإتعلٌمت معناه
وإتعلٌمت عالسهرْ.. والسكتهْ.. والصفناهْ
ذلٌيت ذلْ النهر من ينكَطع مجراهْ

ثم يمضي في طرقات البعد، والفراق، والوجع، والأيام الباردة باكياً، فيقول:

اللي مضيَّع ذهب.. بسوگ الذهب يلگاه
واللي يفارگ محب .. يمكن سنة وينساه
بس اليضيَّع وطن .. وين الوطن يلگاه؟

إنها قصيدة مؤثرة حقاً، بل وموجعة كذلك، فقد بكى لها كل من سمعها في داخل الوطن، والسؤال: إذا كان تأثيرها الى هذه الدرجة على القريب، فكيف سيكون تأثيرها على من يعيش بعيداً عن حضن الوطن؟! لنقرأ هذه القصيدة أولاً، إذ يقول الگاطع فيها:

بالغربهْ شِفت التَعب وإتعلٌمت معناه
وإتعلٌمت عالسهرْ..والسكتهْ..والصفناهْ
ذلٌيت ذلْ النهر من ينكَطع مجراهْ
وإعرفت كل شي إعرفتْ
حتىٌ النخلْ ينحني لريح السفرْ من يجي
وجايب غريب إوياهْ
ألله!! يا هالوطن شمسٌوي بيٌه ألله
نيرانه مثل الثلجْ
كلما تدكْ عالضلعْ
أبرد وكَول إشٌاهْ
إللٌي إمضيٌع ذهب!!
بسوكَ الذهبْ يلكَاهْ
وإللي مفاركْ محبْ ...
يمكن سنهْ وينساهْ
والطاح منٌه الكَلبْ
قلب إصطناعي إنلكًه ويشكٌلونه إهنـــاهْ
بس إل مضيٌع وطــــــــــــــنْ
وين الوطن يلكَـــــــاه؟
* * *
آه ياوطن يا خبز يالشارتك تكتل!
آه يا وطن يا طفل
هِنياله منْ صاغ إلك نبض الكَلب جنجل!
يا وطن..زٌفة كَمر
ياعراق زَفة كَمر
ونجوم إلهْ إتهلهلْ!
عذبٌني ما عذبٌك
إكتلتني ما أكتلك
طبع اليحب ينكتل موش اليحب يكتل
آه يا وطن يا جَذِر !
والجذر هم بيه طبع
لو مات من العطش للوادي ماينزل!
علٌمني إل فراق
أعزف لحن غربتي إبقيثارة أشواقْ
أسهر \ وحن \ وأنفعل
وأتمنىٌ واشتاق
مامش مثل ديرتي
لو نمشي طول العمر!
مانلكًه مثل إعراقنا إعراق!
XS
SM
MD
LG