روابط للدخول

فيما تزال تداعيات قرار هيئة المساءلة والعدالة المتعلق بحظر مشاركة عشرات المرشحين لارتباطهم بحزب البعث المنحل، تلقي بظلالها على الانتخابات التشريعية في العراق، قرر مجلس محافظة بغداد تشكيل لجنة خاصة لمراقبة وتدقيق ملفات المشمولين بقرارات الهيئة من موظفي الدوائر الحكومية.
قرارات الاجتثاث تثير الجدل حول مدى قانونيتها وعدم استغلالها من قبل البعض في محاربة الآخرين بحجة انتمائهم لحزب البعث.
عضو لجنة المساءلة والعدالة المشكلة في مجلس النواب العراقي النائب رشيد العزاوي تحدث لإذاعة العراق الحر عن الآليات التي تعتمدها هيئة المساءلة والعدالة، لافتا إلى أن الهيئة تعتمد في قراراتها على أدلة مختلفة منها الخطية وهي التي يعترف أصحابها بانتمائهم لحزب البعث، وأدلة أخرى من أرشيف حزب البعث الموجود لدى الهيئة..
العزاوي يوضح أن الهيئة التمييزية معنية بالنظر في الطعون المقدمة من موظفي الدولة المشمولين بإجراءات المساءلة والعدالة وليس فقط المقدمة من قبل المرشحين للانتخابات..
وفيما يتعلق بقيام بعض الحكومات المحلية بتشكيل لجان شبيهة بهيئة المساءلة والعدالة تأخذ على عاتقها استبعاد المنتمين لحزب البعث المنحل عن الدوائر الحكومية، وصف النائب رشيد العزاوي تلك الخطوة بغير القانونية.
لكن مجلس محافظة بغداد وبعد نقاشات، قرر خلال اجتماعه الخميس تشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ قرارات وإجراءات المساءلة والعدالة..
تفاصيل أوفى مع مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد (سعد كامل) الذي التقى بداية برئيس مجلس محافظة بغداد كامل الزيدي الذي أكد بان ذلك التشكيل جاء لصيانة قرارات هيئة المسائلة والعدالة ولقطع الطريق على من يحاولون الاصطياد في الماء العكر وكيل التهم للآخر بدون أدلة ولا براهين في قضية اجتثاث البعث مضيفا " تلك اللجنة حظيت بموافقة معظم أعضاء مجلس المحافظة لممارسة مهامها التي انحصرت بمراقبة ومتابعة أداء هيئة المساءلة والعدالة وغيرها من الجهات التي تبلغ عن وجود بعثيين ممن تلطخت أياديهم بالدماء تمكنوا من التخفي داخل بعض المؤسسات الحكومية ومن مهامها أيضا إنصاف المظلومين ممن يحاول البعض إقصائهم والتنكيل بهم لمصالح حزبية او سياسية واتهامهم باطلا بالانتماء للبعث المحظور " الزيدي قال " نتمنى من تلك اللجنة أن تكون مهنية وعادلة في اتخاذ قراراتها"
بعض المراقبين والقوى السياسية تفاعلوا بحذر واستغراب مع اختيار ذلك التوقيت الحرج من عمر العملية السياسية لفتح باب مساءلة البعثيين الذين قضى البعض منهم سنوات طويلة بعد مرحلة التغيير متقلبا بين مناصب الحكم والسلطة.
عضو مجلس المحافظة حسن فلحي نفى وجود غايات دعاية انتخابية وراء ذلك الإجراء وهو يقول " تلك اللجنة جاءت تلبية لرغبة ومطالب شعبية كفلها الدستور العراقي الجديد الذي عرف البعث بحزب محظور نجتثه متى ما شعرنا بوجود محاولات لعودته إلى دفة الحكم مجددا " فلحي أضاف "خوفنا ليس من عودة حزب مات . ولكن هناك أجندات خارجية تحاول النيل من منجزنا السياسي عن طريق بقايا خلايا تنظيمات البعث في العراق".
من جهته عضو مجلس المحافظة خالد شاتي أكد بان تلك اللجنة ضمت ضمن عضويتها ألوان طيف سياسي وديني وعرقي متنوع منعا لاستغلال تلك الصلاحيات لأغراض تسقيط الآخر وإقصائه مضيفا " حتى لا يظلم احد وتمرر شكوى كيدية تجعل البعض يشير إلى الآخر بأنه بعثي، جعلنا موزائييك متنوع داخل تلك اللجنة يضم أحزاب مختلفة التوجهات الفكرية والقومية التي توزعت بين كردية وتركمانية وعربية ومسيحية " مستدركا " لم نقصد اختيار توقيت محدد للبدء بهذا العمل ولا علاقة لنا بقضية الانتخابات وإنما هناك خوف من محيط إقليمي يتآمر على العراق من خلال البعث جعلنا نتفق على اتخاذ ذلك القرار من باب الحرص على المنجز الوطني الذي حققناه "
فيما توقع عضو مجلس محافظة بغداد محمد أمين شعلان " أن لا تتمكن لجنة المسائلة والعدالة المشكلة في الحكومة المحلية من أداء واجباتها قريبا " مضيفا " مع وجود لغط دائر حول شرعية القرارات التي اتخذتها هيئة المسائلة والعدالة التي لم يصادق البرلمان عليها قانونيا لا اعتقد ستكون قرارات لجنتنا ملزمة لبعض الأطراف التنفيذية "
المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد سعد كامل.
XS
SM
MD
LG