روابط للدخول

الأمم المتحدة: الانتخابات مَعلَم هام في تقدّم العراق على طريق الديمقراطية


أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون

أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن اعتقاده بأن الانتخابات العراقية المقبلة ستشكّل "معلَماً هاماً في تقدّم العراق على طريق الديمقراطية."
وأضاف في تقريره الفصلي الأخير إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أن انتخابات السابع من آذار ستتيح "فرصة لملايين العراقيين لممارسة حقهم في التصويت وانتخاب حكومة ستصوغ مستقبل بلدهم للسنوات الأربع القادمة" مؤكداً ضرورة بذل كل الجهود الممكنة لضمان أن تكون مشاركة الناخبين واسعة وشاملة بقدر الإمكان.
يذكر أن مجلس الأمن طلب إلى الأمين العام للأمم المتحدة في قراره ذي الرقم 1883 لعام 2009 تقديم تقرير إلى المجلس كل ثلاثة أشهر عن الوفاء بمسؤوليات بعثة المنظمة الدولية لتقديم المساعدة إلى العراق. والتقرير الأخير المؤرخ في الثامن من شباط هو الثاني الذي قدّمه بان كي مون عملا بذلك القرار.
وجاء في الفقرة السادسة والستين من التقرير الجديد أنه فيما لا تزال التحضيرات التقنية للانتخابات العراقية جارية "لا يزال ثمة الكثير من التحديات جاثما أمامنا. فأولا وقبل كل شيء، لا بد أن يكون جمهور الناخبين قادراً على التصويت في بيئة تخلو إلى حد كبير من التخويف والعنف"، بحسب تعبيره. وفي هذا الصدد، ذكر بان كي مون أن الجماعات المسلحة قد تحاول "شن هجمات أعنف ضد المدنيين والمؤسسات الحكومية من أجل إرباك العملية الانتخابية." ودعا الشعب العراقي إلى "عدم الاستنكاف، في وجه هذه الأعمال الإجرامية وغيرها، عن ممارسة حقوقه الديمقراطية"، بحسب تعبيره. كما حضّ حكومة العراق وقواته الأمنية على مضاعفة جهودها قبل
الاقتراع لضمان إجراء "الانتخابات في جو سلمي بأقصى قدر ممكن."
وفي الفقرة الحادية والسبعين من التقرير، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن أمله أيضاً "في أن يتحول التركيز بالتدريج، بمجرد تشكيل الحكومة الجديدة، لينصبّ على تسريع إعادة الإعمار والتنمية". وأضاف أنه في هذا الصدد، "سيتوقع الشعب العراقي رؤية مزيد من الكفاءة والمساءلة والشفافية من مسؤوليهم المنتَخبين. وإذا شهد العراقيون العاديون تحسّناً في حياﺗﻬم اليومية، فسوف يبدأون في الشعور بأن أصواﺗهم أحدثَت أثراً"، على حد تعبيره.
صوتُ الناخب في المجتمعات الديمقراطية يُعدّ من أهم حقوق المواطن الذي يختار قياداته ويعبّر إما عن قبوله أو رفضه لسياسات السلطة التنفيذية أو البرامج السياسية للمرشحين من أفراد وكيانات وتكتلات وأحزاب. وتُعد معرفة المواطن بالقوانين والإجراءات الصحيحة في مواسم الانتخابات من أهم مؤشرات الوعي المطلوب للممارسات الديمقراطية السليمة.
الكاتب البريطاني من أصل مصري عادل درويش تحدث لإذاعة العراق الحر عن جانبٍ من هذه الممارسات في دولٍ ترسخت فيها الديمقراطية عبر قرون من الزمن مشيراً إلى أهمية التوعية التي تبدأ منذ الصغر على مقاعد الدراسة.
وفي حديثه عن جانب آخر من الممارسات الانتخابية السليمة في المجتمعات الديمقراطية المتقدمة، أشار درويش إلى أهمية التفاعل بين المرشح والناخب إضافةً إلى وجود نشاط تعليمي يوازي ما وصفها بالضغوط القَبلية والطائفية في دولٍ مثل العراق عانَت من الديكتاتورية طوال عقود.
وفي مقابلةٍ أجريت عبر الهاتف الثلاثاء، أجاب أيضاً عن أسئلة تتعلق بتغطية الإعلاميين للانتخابات في دولٍ ديمقراطية متطورة والدور الـمهَني المتوقع للصحافيين ووسائل الإعلام المحلية في أداء هذه المهمة خلال مراحل عملية التصويت.
وفي متابعة أعدها لملف العراق الإخباري عن أهمية تثقيف الناخبين والتوعية بآليات الاقتراع، أفاد مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد عماد جاسم بأن مواطنين ومختصين يلاحظون ضعف الإلمام بجوانب العملية الانتخابية حتى بين مرشحين يتنافسون على مقاعد نيابية.
بل أن بعض النواب والسياسيين أشاروا إلى ما وصفوه بـ"جهل حقيقي" لمرشحين في آليات التصويت وأساليب الدعاية الناجحة والممنوعات والمسموحات في الترويج الإعلاني.
وفي هذا الصدد، قال النائب في البرلمان الحالي والمرشح للانتخابات المقبلة علي العلاق إن العديد من المرشحين "ليس لديهم أدنى إلمام بقانون الانتخابات وتفاصيل عمل المفوضية وضوابط التصويت
وكيفية احتساب الأصوات وما إلى ذلك من أمور قانونية وتنظيمية."
وأكد في حديث لإذاعة العراق الحر أهمية عقد ندوات التوعية والإرشاد التي يشارك فيها مرشحون كي يتجنبوا خرق ضوابط الحملة الدعائية.
من جهته، أشار رياض الحسيني مدير الإدارة في منظمة (تضامن) لمراقبة الانتخابات، وهي من منظمات المجتمع المدني، أشار إلى ضرورة مشاركة مرشحين في ندوات تثقيفية. وأضاف أنه لوحظ بأن بعض هؤلاء لم يطلع على الكتب والكراريس التعريفية بالعملية الانتخابية التي أصدرتها منظمات ومؤسسات تعنى بنشر التوعية في الممارسات الديمقراطية الصحيحة.
أما سعد الراوي عضو مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق فقد أقرّ بغياب الثقافة الانتخابية لدى أعداد من المرشحين قائلا إن البعض من هؤلاء ما يزال يستفسر عن "جوانب بسيطة في عمل المفوضية وآليات الاقتراع وطريقة احتساب الأصوات"، بحسب تعبيره.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG