روابط للدخول

قلق من تصاعد وتيرة الاتهامات في التنافس الانتخابي


عضو مجلس النواب العراقي مثال الآلوسي

عضو مجلس النواب العراقي مثال الآلوسي

مع تواصل الاستعدادات لإجراء الانتخابات التشريعية في العراق والمقررة في السابع من آذار المقبل، تستمر الخلافات والتباينات السياسية وذلك في ظل تداعيات قرارات هيئة المساءلة والعدالة استبعاد عدد من الشخصيات والكيانات السياسية من المشاركة في الانتخابات. يأتي هذا فيما دخلت الحملات الانتخابية مرحلة يصفها المراقبون بالخطيرة بعد تبادل أحزاب وقوى سياسية الاتهامات بدعم الإرهاب وإثارة الفتنة الطائفية.
ففي إطار المواقف الرافضة لقرار هيئة المساءلة والعدالة، هاجم رئيس مجلس الحوار الوطني صالح المطلك، أحد أبرز المرشحين المستبعدين، هاجم الهيئة متهما إياها بالانصياع لتأثيرات القوى السياسية.
من جانبه دافع احمد الجلبي المشرف على هيئة المساءلة والعدالة، دافع عن الهيئة التي وبحسب تعبيره استطاعت أن تقاوم الضغوط وتصدر قرارات خطيرة ومهمة، متهما جهات خارجية بممارسة ضغوط على الهيئة التمييزية للسماح للمستبعدين بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية.
أبو منتظر الساعدي رئيس الدائرة القانونية في هيئة المساءلة والعدالة دافع من جهته عن حيادية الهيئة التي وصفها بالهيئة الكاشفة لافتا إلى وجود 13 ألف عضو فرقة في حزب البعث يتمتعون برواتبهم وحتى بمناصب سيادية.
القائمة العراقية "الانتخابية" كانت قد أعلنت وقف حملاتها الدعائية احتجاجا على قرار استبعاد المرشحين، وقالت المتحدثة باسم القائمة ميسون الدملوجي إن العراقية تنتظر رد الرئاسات الثلاث والكتل السياسية حول طلبها بعقد جلسة طارئة للبرلمان لبحث قضية المرشحين المستبعدين عن المشاركة في الانتخابات، وأكدت في تصريح خاص بإذاعة العراق الحر أن القائمة العراقية ستعلن عن موقفها النهائي من رد طعون العديد من أعضائها، من قبل الهيئة التمييزية يوم الثلاثاء.
إلى ذلك أعلنت أحزاب سياسية متنفذة عن الاستمرار في التصدي للبعثيين، حيث دعا رئيس المجلس الأعلى في العراق عمار الحكيم الاثنين، إلى عدم السماح لحزب البعث المنحل بالعودة للمواقع والواجهة السياسية، معتبراً ذلك مخالفاً للقانون والدستور.
من جانبه شدد رئيس الوزراء نوري المالكي على عدم السماح للبعثيين الوصول إلى مواقع المسؤولية في الدولة، مضيفا القول أن العراق ما زال بحاجة إلى عملية استكمال للمؤسسات بهدف القضاء على ما وصفه بحالة التناحر بين الكتل السياسية.
تقرير لوكالة رويترز للأنباء نقل مخاوف مواطنين عراقيين من أن الحملة على البعثيين ربما تؤدي لتوترات طائفية وتعيد البلاد إلى العنف. حيث يرى ناخبون عراقيون أن حظر المرشحين وتخليص المصالح الحكومية من البعثيين جاء ردا على معاملة صدام الوحشية وقمعه للشيعة ولأكراد، بينما يرى البعض الآخر للخطاب الحكومي الرسمي ضد البعثيين على أنه محاولة واضحة لإبعاد الأنظار عن الفساد المستشري وتردي الخدمات العامة واستمرار الهجمات التي قوضت الثقة في الشرطة والجيش بحسب الآراء التي تابعتها الوكالة.
وفي سياق ذي صلة بالانتخابات العراقية دخلت الحملات الانتخابية التي انطلقت الجمعة الماضية مرحلة يصفها المراقبون والمحللون السياسيون بالخطيرة بعد تبادل بعض الكيانات السياسية أو المرشحين الاتهامات ومنها الاتهام الذي وجهه النائب مثال الالوسي لنائب رئيس الوزراء طارق الهاشمي بـ"دعم الإرهاب" من خلال مساعدته الوزير السابق أسعد الهاشمي المتهم بقتل نجلي الالوسي على الهروب على حد تعبيره.
ويرى الدكتور حميد فاضل أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد أن المشهد السياسي برمته مشهد غير مستقر مؤكدا أن تصاعد لغة الاتهامات يعتبر جزء من الحملات الدعائية مهما كانت الدوافع..
ويضيف الدكتور حميد فاضل أن تبادل اتهامات تتعلق بجرائم أو جنح أمر غير مألوف ولن يصب في مصلحة المرشحين.
المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده من بغداد مراسل إذاعة العراق الحر خالد وليد..
XS
SM
MD
LG