روابط للدخول

قلعة كركوك، تاريخٌ متراكم وحاضرةٌ تحتها حضارات!


أحد أجزاء قلعة كركوك

أحد أجزاء قلعة كركوك

غالبا ما نتحدث عن "عراقنا الحبيب"، ومدننا الغالية، وأهلنا في أنحاء البلاد. ولكن، هل تساءلت مرةً كم من المدن العراقية زرتَ وتعرفت على معالمها وأهلها وبيئتها؟ كم من شبابنا تسنى له أن يزور محافظات أخرى وأرياف وبواد ٍ وجبال وأهوار على طول البلاد وعرضها ليطلع على معالمها ويكتشف جمالها ويعاشر أهلها يتعرف على طباعهم وعاداتهم عن قرب؟

في بلاد الله الأخرى يشد الناس الرحال إلى بقعة بعيدة أو جبل أو قرية مختلفة فقط لاغتناء معارفهم واستكشاف جوانب خافية من جمال الطبيعة و نماذج من الإبداع الإنساني والعلاقات الاجتماعية.

أذكر في عقود سابقة كانت إدارات المدارس تنظم سفرات فصلية لطلبتها إلى مدن عراقية، وكان يطلب من الطالب أحيانا كتابة تقرير عن انطباعاته وما تعلمه واكتشفه في السفرة تلك كجزء من ترسيخ حب المعرفة والتعرف على أوجه الوطن وثقافاته.
قلعة كركوك تتوسط المدينة


أليس غريبا و محبطا أن أغلب الشباب اليوم لم يزوروا إلا عددا محدودا من مدن بلادهم؟ فعلت الضغوط والحروب والأزمات والعنف والإرهاب فعلها وأبعدت مدنا عزيزة عن أن تكون قريبة وأليفة كما هي حقا. بل هناك خلل في معارف الكثير من العراقيين بمعالم وطبيعة مدنهم، بعضهم لم يغادر مدينته إلا بسبب ما حتمته عليه مراجعة معاملة أو الالتحاق بعمل أو حضور مناسبة خاصة أو ما نسميه بأداء "الواجب" فحسب.

في حلقة هذا الاسبوع من برنامج "حوارات" نذهب مع الكاتب نجاة كوثر إلى مدينة كركوك، ونزور قلعتها التاريخية ليعرض لنا شيئا من تاريخ ومجتمع وحياة هذه القلعة التي تركت في سجلات التاريخ الكثير مما يستحق التوثيق والفخر، لكنها اليوم محض أطلال لحقب تاريخية ومتراكمة خلت من الحياة بعد أن هُجر أهلها وما عاد لهم سوى الذكريات.

المزيد في الملف الصوتي
XS
SM
MD
LG