روابط للدخول

مطالب بانقاذ قطاع السينما العراقية من حالة الركود


شهد قطاع السينما بعد عام 2003 حالة من الاهمال ادت الى توقف الانتاج الفني واغلاق عدد كبير من دور العرض السينمائي يعود معظمها الى القطاع الخاص والتي تقلّص عددها من 82 الى 5 دور تفتح ابوابها في الوقت الحالي وتعرض افلاماً رخيصة لا تراعي الذوق والاخلاق العامة.
مدير السينما في دائرة السينما والمسرح قاسم محمد سلمان يقول ان تلك مشكلة يصعب حلها، وأنها تعد من ابرز التحديات التي تواجه قطاع السينما في العراق الذي أسس بداية عقد الاربعينات من القرن الماضي، ويضيف:
" على الدولة ان تدعم قطاع السينما عن طريق توفير الاجهزة والمعدات والكوادر المدربة على انتاج افلام سينمائية مؤثرة وتشد انتباه المشاهد والمتلقي الذي يتوق لمعاودة طقوس الذهاب الى دور العرض السينمائي وهي الأخرى لابد وان تشمل بالاهتمام".
واعرب سلمان عن امله في ان "تلتفت الجهات الرقابية والمسؤولة عن ضبط المواصفات الاخلاقية الى ما يعرض من افلام اباحية في بعض دور العرض ذات السمعة غير الطيبة".
وبعد اكثر من سبع سنوات من التوقف والانقطاع عادت سينما سمير اميس في شارع السعدون وسط العاصمة يوم الاربعاء ( 10/2/2010) الى استقبال عشاق الفن ومن يتذوقون قصص الافلام المعروضة في دور السينما. فخلال اصبوحة ثقافية شاركت فيها شخصيات ادبية وفنية وسياسية وعدد من العائلات تفاعلت مع اجواء العرض السينمائي الاول للفلم الروائي القصير (طيور تحت اجنحة الرحمة).
تلك المبادرة عدّها مدير عام دائرة السينما والمسرح في وزارة الثقافة الدكتور شفيق المهدي "محاولة لارجاع السينما العراقية الى ألق الماضي ومكانة ايام زمان"، ويقول:
" انجزنا ذلك الفيلم البسيط بظروف عمل استثنائية من حيث الامكانيات المادية المتواضعة المتاحة في ميزانية قسم السينما والتي لاتتجاوز 25 مليون دينار سنوياً، وهو مبلغ لا يسد نفقات إنتاج فيلم واحد"، واضاف:
"مخرج العمل اضطر الى بيع سيارته ليقوم بتسديد بقية متطلبات الفيلم بثمنها، وتلك مشكلة على الدولة ان تنتبه اليها، فضلاً عن وجود قصور كبير في العناية بدور وصالات العرض، إذ ما زال المواطن يشكو ندرة المؤهل منها لاستقبال العائلات"، مستدركاً:
"لابد من التفكير بدعم دور العرض السينمائي المهمة في بغداد، ومنها سينما بابل والنصر وسمير اميس، تلك الاروقة الثقافية المتعالية على المادة من متطلبات استرخاء الحياة الاجتماعية".
من جهته قال ممثل الجهة المالكة لسينما سمير اميس فؤاد البياتي ان "الدار التي افتتحت بداية عقد السبعينات من القرن الماضي، وكانت من دور العرض المميزة على مستوى الشرق الاوسط في حينها، وهي تضم ضمن مواصفات اروقتها اكثر من 1800 مقعد، وانفردت حصريا بتقديم جديد الافلام العربية والاجنبية، نهضت من تحت انقاض الركام التي خلفتها حرب عام 2003 بامكانيات فنية متواضعة"، مضيفا:
"انشأنا مسرحاً، وجهزنا الصالة بمتطلبات العرض السينمائي من شاشات ومنظومة صوت وانارة ومقاعد وتكييف، وكلفنا ذلك قرابة مليار دينار، وقد اضطررنا لبيع الكثير من الممتلكات من أجل تأمين ذلك، بعد ان قطعنا الامل في الحصول على مساعدة حكومية".
وطالب المخرج المسرحي حسين علي صالح بدعم الانتاج الفني لقطاع السينما والعناية بدور العرض، وأضاف:
"السينما في العراق معطلة، وبلدنا ينفرد بتلك الظاهرة التي لابد وان تتبنى الحكومة مشروعا وطنيا لحلها"، مؤكداً:
"لدينا القدرات الفنية ونخب من الممثلين والكتاب والمخرجين والشيء الاهم رصيد ثري وضخم من القصص الحياتية التي تحكي عن واقع العراق وما حلت به من مآسٍ وويلات تكفي لتتحوّل الى مواضيع افلام مؤثرة قادرة على شد الجمهور".
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG