روابط للدخول

ذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة إن من أهم أولوياتها خلال السنوات المقبلة حماية الطفل العراقي من خلال وضع تشريعات، وتنفيذ مشاريع الدعم والرعاية. اليونيسف أكدت ان تدهور واقع الطفل العراقي هو نتيجة طبيعية للازمات، التي يمر بها أي بلد تسوده الصراعات والحروب وتدهور الخدمات.


دعت منظمة الأمم المتحدة للطفولة الـ[يونيسف] في 28 من كانون الثاني الماضي، الى اجتماع في بغداد للتشاور حول تحديد توجهات وإبعاد برنامج التعاون القطري للمنظمة مع حكومة العراق للأعوام 2011-2014. وجاء الاجتماع الذي عقد برعاية وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي، وبحضور أعضاء من مجلس النواب، وممثلين عن وزارات معنية بتقديم الخدمات وتنفيذ البرامج المتعلقة بالطفل والمرأة في العراق.
يركز برنامج التعاون القطري للأعوام 2011-2014 على حماية الطفولة، والمشاركة، ورفاه الطفل، من خلال توفير خدمات الصحة والتعليم وحماية الأطفال من خطر التهميش، فضلا عن المساهمة في تطوير مدن صديقة للأطفال، وتمكين الأطفال من المشاركة في عمليات صنع القرارات، التي تؤثر على حياتهم. وقال اسكندر خان، ممثل الـ[يونيسف] في العراق إن البرنامج يعد "حاسما في وضع الأساس لبناء عراق جدير بالأطفال".

ويعتبر هذا البرنامج مكملا لسلسلة من البرامج التي تنفذها الـ[يونيسف] منذ عام 1983 بهدف تحسين الخدمات الصحية الأساسية، وضمان جودة التعليم، وإعادة بناء شبكات المياه والصرف الصحي، وحماية الأطفال من الاعتداء والعنف والاستغلال، وتلبية احتياجات أكثر الفئات ضعفا من الأطفال في العراق وتوفير الرعاية الضرورية لهم أثناء الأزمات.

ويضاف هذا البرنامج الى مجموعة من الخطط والمشاريع التي تنفذها جهات عدة، رسمية وغير حكومية ومنظمات دولية، لدعم الأطفال ورعايتهم وحمايتهم وتوفير سبل العيش الكريم لهم، البعض أشاد بالنتائج الجيدة حيث شرعت قوانين واستحدثت وحدات في وزارات مختلفة لرعاية الطفل إضافة إلى تقديم الدعم المادي والمعنوي. في حين أكد آخرون تدهور واقع الطفولة وخير دليل على ذلك الأرقام المخيفة لإحصاءات قدمتها دراسات مختلفة تشير إلى ارتفاع عدد اليتامى، وأطفال الشوارع، وعمالة الأطفال، وضحايا العنف الأسري، وانتشار ظاهرة العقاب في المدارس، والتسرب من الدراسة، وانتهاكات أخرى تراقبها منظمات معنية بحقوق الطفل وتوثقها في تقاريرها.

ولتسليط المزيد من الضوء على البرنامج الجديد لمنظمة الامم المتحدة للطفولة الـ[يونيسف] والدور الذي يمكن ان يلعبه البرنامج في دعم ورعاية الطفولة في العراق، وما هي ابرز المشاكل والمعوقات التي وقفت امام المنظمة في تنفيذ برامجها السابقة وكيفية تجاوزها في المستقبل، أجرى برنامج حقوق الإنسان في العراق لقاءا مع بان الضائع ـ منسقة الإعلام في منظمة الأمم المتحدة للطفولة الـ[يونيسف] ـ مكتب العراق، التي أكدت ان من أهم المشاكل التي وقفت امام المنظمة الدولية وبقية الجهات خلال السنوات الماضية، هو تردي الوضع الامني، وتوفير تمويل برامج الدعم والرعاية بعد الاستقرار الامني النسبي، الذي شهده العراق، وان ما تتحدث عنه منظمات انسانية عن تدهور واقع الطفل هو نتيجة طبيعية للازمات التي يمر بها أي بلد تسوده الصراعات والحروب وتدهور الخدمات. منسقة الإعلام في منظمة الـ[يونيسف] ذكرت إن من أولويات المنظمة خلال الفترة القادمة هو توفير الحماية للطفل من خلال وضع برامج تركز على الوضع النفسي والاجتماعي للطفل، ووضع تشريعات تحمي حقوق الطفل، وتوفير الأموال اللازمة لتنفيذ مشاريع الدعم والرعاية، ودعت جميع الأطراف إلى تكاتف الجهود من اجل إنجاح البرنامج.

وأكدت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق [يونامي] في آخر تقرير لها حول وضع حقوق الإنسان في العراق، الذي يغطي فترة النصف الأول من عام 2009 ان تعزيز حقوق الأطفال وحمايتها لاتزال تشكل تحديا. وأشار التقرير إلى أن النساء والأطفال اصبحوا ضحايا للعنف الجنسي، والزواج بالإكراه و"جرائم الشرف" والاتجار. واعتبرت المنظمة الحصول على الخدمات الاجتماعية الضرورية من التحديات اليومية، التي تجابه المجتمعات المحلية برمتها وتتجلى آثارها بوجه الخصوص على الأطفال.

المزيد في الملف الصوتي

عقود من الاضطهاد والقمع مع غياب ابسط الحقوق وانتهاكات يتعرض لها المواطن إلى يومنا هذا وجهود المنظمات الأهلية والمؤسسات الحكومية في تثقيف المجتمع وتوعيته والدفاع عن حقوقه.. حقوق الإنسان في العراق يسلط الضوء على هذه المواضيع من خلال المقابلات التي يجريها مع مختصين ومسؤولين ومواطنين.
XS
SM
MD
LG