روابط للدخول

مفوضية الانتخابات تلجأ إلى المحكمة الاتحادية لحسم قرار الإستبعاد


مع بدء الحملات الانتخابية التي ستنطلق يوم السبت المقبل، شهدت الساحة العراقية تطورا مثيرا للجدل في قضية المبعدين من الترشح للانتخابات البرلمانية التي من المقرر إجراؤها في السابع من آذار المقبل، وذلك بإعلان الهيئة التمييزية التي تنظر بالطعون المقدمة لها من قبل المستبعدين من الانتخابات، السماح للمرشحين والكيانات المستبعدة بالمشاركة في الانتخابات على أن يعاد النظر بالطعون بعد إجراء الانتخابات.
علي اللامي الرئيس التنفيذي لهيئة المساءلة والعدالة وفي تصريح خاص بإذاعة العراق الحر أكد أن هيئة التمييز أوضحت أنها لا تستطيع البت في كافة الطعون خلال المدة المحددة ولقرب موعد الانتخابات والحملات الانتخابية فهي تقترح أرجأ عملية استبعادهم إلى ما بعد الانتخابات، إلا أن اللامي بين أن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات غير ملزمة بتنفيذ قرار الهيئة التمييزية..
المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، أعلنت الخميس، أنها رفعت طلبا عاجلا إلى المحكمة الاتحادية العليا لمعرفة مدى إلزامية المفوضية بقرار الهيئة التمييزية بشأن إلغاء قرارات هيئة المساءلة والعدالة، مؤكدة في الوقت نفسه على أنها لن تتخذ أي قرار بشأن قرار هيئة التمييز إلا بعد رد المحكمة الاتحادية بحسب ما أفادت به وكالات الأنباء.
رئيس المفوضية فرج الحيدري توقع أن ترسل المحكمة الاتحادية جوابا للمفوضية بشأن طلبها خلال اليومين المقبلين، لافتا إلى أنه في حالة تأكيد المحكمة عدم إلزامية قرار الهيئة التمييزية فأن المفوضية لن تسمح بمشاركة المرشحين المشمولين بإجراءات المساءلة باستثناء الذين وافقت الهيئة التميزية على طعونهم..
إذاعة العراق الحر كانت قد اتصلت بعضو مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات كريم التميمي لمعرفة المزيد عن قرار الهيئة التمييزية وإجراءات المفوضية، التميمي أوضح أن المفوضية تلقت الأربعاء إشعارا هاتفيا من الهيئة التمييزية يقضي بإرجاء النظر بالطعون المقدمة إلي الهيئة التمييزية والسماح للمبعدين بالمشاركة في الانتخابات المقبلة شريطة عدم اعتبارهم فائزين إلا بعد حسم موضوع الطعون.
قرار الهيئة التمييزية بالسماح للمبعدين بالمشاركة في الانتخابات أثار ردود فعل متباينة في الأوساط السياسية داخل العراق، منها من رفض بشدة هذا القرار ومنها من رحب به.
وفي هذا الإطار أعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ بأن قرار الهيئة التمييزية بإرجاء البت في قضية المرشحين المبعدين إلى ما بعد الانتخابات هو قرار غير قانوني وغير دستوري بحسب ما جاء في بيان نشر على الموقع الالكتروني للدباغ.
بينما عبر ائتلاف دولة القانون الذي يترأسه رئيس الوزراء نوري المالكي، عبر عن استغرابه من التعامل مع جميع المبعدين بطريقة غير مدروسة حتى أولئك الذين تلطخت أيديهم بدماء العراقيين ، وجاء في بيان صدر عن الائتلاف أن الهيئة التمييزية تجاوزت صلاحياتها القانونية.
وكالة الأنباء الكويتية (كونا) نقلت عن حسن السنيد القيادي في ائتلاف دولة القانون قوله "إن المالكي سيدعو مجلس النواب إلى عقد جلسة طارئة على خلفية قرار الهيئة التمييزية.
القرار لاقى ترحيب بعض الأحزاب والكيانات والشخصيات السياسية حيث رأى النائب حسام العزاوي عضو القائمة العراقية التي سبق وحذرت من استبعاد عدد من مرشحيها وهددت باللجوء لخيار مقاطعة الانتخابات، رأى بأن قرار الهيئة يدل على فاعلية القضاء العراقي ويخدم العملية السياسية والعملية الانتخابية مؤكدا حرص القائمة العراقية على المشاركة الواسعة في الانتخابات المقبلة..
من جهته أعرب الائتلاف الوطني العراقي في بيان له عن رفض التدخلات الخارجية في عمل المؤسسات الرسمية واصفا قرار الهيئة التمييزية بأنه غير مستند إلى مبدأ دستوري أو قانوني.
لكن النائب ظافر العاني احد أبرز المرشحين والمشمولين بقرار هيئة المساءلة والعدالة، رحب بقرار الهيئة التمييزية الذي برأيه يمثل العدالة ويدل على استقلالية القضاء العراقي.
النائب محسن السعدون عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب يرى بأن قرار هيئة التمييز قرار خطير، معربا عن استغرابه من اتخاذ قرار جماعي بالسماح لكافة المبعدين المشاركة في الانتخابات.
النائب صالح المطلك زعيم جبهة الحوار الوطني كان أحد أبرز المشمولين بقرار هيئة المساءلة والعدالة اعتبر إلغاء الحظر انتصار كبير للعدل في العراق وانتصار لإرادة العراقيين وإرادة المجتمع الدولي المحب للديمقراطية والمحب للسلم والسلام.
النائب ظافر العاني يرى بأن قرار الهيئة التمييزية يشكل نصف هزيمة لأصحاب السياسات الانتقامية ونصف انتصار للمبعدين ومعركة مؤجلة إلى ما بعد الانتخابات مشيرا إلى أن هيئة المساءلة والعدالة الاجتثاث سابقا لم تقدم الأدلة ضد المبعدين وهذا ما دفع الهيئة التمييزية إلى إرجاء النظر بالطعون..
المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد خالد وليد..
XS
SM
MD
LG