روابط للدخول

تقدم حثيث نحو الخروج من احكام الفصل السابع


وزير الخارجية العراقية هوشيار زيباري في مقر مجلس الامن الدولي بنيويورك

وزير الخارجية العراقية هوشيار زيباري في مقر مجلس الامن الدولي بنيويورك

يجتمع مجلس الأمن الدولي في منتصف شباط للاستماع الى تقرير تقدمة بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) من جهة وتقريرا آخر يقدمه ممثل العراق من الجهة الثانية.
يأتي اجتماع مجلس الأمن الدولي في وقت تعمل الدبلوماسية العراقية بنشاط مكثف لإخراج العراق من الفصل السابع الذي وضعته في مقدمة اهدافها. وكان العراق أُدرج تحت احكام الفصل السابع بوصفه دولة تهدد السلم العالمي والأمن الدولي بعد غزو الكويت عام 1990. وفُرضت على العراق منذ ذلك الوقت عقوبات واسعة وقيود شديدة على تسليح قواته المسلحة بعد مغامرات النظام السابق وهدر موارد العراق وقدرات علمائه على مشاريع غير مجدية لانتاج اسلحة كيمياوية وجرثومية ونووية.

يتوقع المسؤولون العراقيون ان يتحرك مجلس الأمن الدولي حين يجتمع في السادس عشر من شباط لغلق ملفي برنامج النفط مقابل الغذاء واسلحة الدمار الشامل. واوضح وكيل وزارة الخارجية محمد حاج حمود في حديث خاص لاذاعة العراق الحر ان العراق كان طوال الفترة الماضية على اتصال مستمر مع الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن لضمان تأييدها. وقال حمود ان هناك عقودا موقعة بالارتباط مع برنامج النفط مقابل الغذاء يتعين البت فيها بتعويض من يستحق التعويض واسقاط الدعاوى التي لا تقوم على سند.
من جهة اخرى كان رفع القيود المفروضة على العراق بالارتباط مع ملف اسلحة الدمار الشامل يتطلب مصادقة مجلس النواب على البروتوكول الاضافي لاتفاقية حظر الانتشار النووي قبل ان تؤكد الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان العراق نفذ التزاماته الدولية كلها في هذا الملف. ولكن مجلس النواب رفع جلساته ومن المستبعد ان يعود للمصادقة على البروتوكول الاضافي خلال الفترة المتبقية من دورته. في مواجهة هذا الوضع قال وكيل وزارة الخارجية محمد حاج حمود ان العراق توصل الى ترتيب مع الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية يؤكد التزام الحكومة العراقية بكل بنود البروتوكول الاضافي الى حين مصادقة مجلس النواب عليه. ونال تعهد العراق قبول مجلس الأمن الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية.
واعلن وكيل وزارة الخارجية محمد حاج حمود ان غلق ملفي النفط مقابل الغذاء واسلحة الدمار الشامل لن يُبقي إلا تسوية القضايا العالقة بين العراق والكويت لاخراج العراق من احكام الفصل السابع وعودته الى الوضع الطبيعي في الأسرة الدولية مشيرا الى ان هذا القضايا يمكن ان تُحل كما تُحل القضايا بين شعبين شقيقين.
اذاعة العراق الحر التقت وكيل وزارة الحوار الوطني سعد المطلبي الذي وصف غلق ملف الكويت لخروج العراق من احكام الفصل السابع بالموضوع المعقد نظرا لحجم القضايا التي ما زالت تنتظر الحسم ومنها الحدود والتعويضات وتعهدات عراقية تجاه الكويت. واضاف المطلبي ان هذه كلها تتطلب دراسة يقوم بها خبراء من الأمم المتحدة. بوعد ذلك يُرفع تقرير الى مجلس الأمن الدولي عن تسوية جميع هذه القضايا بين البلدين يعقب ذلك قرار يُخرج العراق من احكام الفصل السابع واصفا العملية بالتعقيد.
وعن النتائج التي حققتها الدبلوماسية العراقية في عملها المتواصل لغلق ملف الحدود والتعويضات مع الكويت وتجاوب الحكومة الكويتية مع مساعي بغداد على هذه الجبهة قال وكيل وزارة الخارجية محمد حاج حمود ان المرحلة التي دخلها التحرك العراقي تتسم بالترقب مع اقتراب موعد انتخابات السابع من آذار متوقعا فترة جمود الى ما بعد الانتخابات وتشكيل حكومة جديدة في بغداد.
خبير القانون الدولي اسامة مرتضى اعرب عن اقتناعه بامكانية التوصل الى تسوية مع الكويت على اساس اقتصادي تؤدي الى تنازلها عن التعويضات منوها بحدوث تغير في الموقف الكويتي بعد ما سماه التعنت الذي ابداه مجلس الأمة الكويتي السابق.
عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب محسن السعدون لفت من جهته الى ان خروج العراق من احكام الفصل السابع لن يكون نهاية المطاف بل سيطلق سيلا من الدعاوى التي من شأنها ان تهدد اموال العراق ودعا الى التحوط لمثل هذا الأمر.
في الحادي والعشرين من كانون الاول الماضي اصدر مجلس الأمن الدولي بالاجماع قراره المرقم 1905 الذي ينص على تمديد حماية صندوق تنمية العراق عاما آخر حتى الحادي والثلاثين من كانون الأول 2010. وصندوق تنمية العراق هو الصندوق الذي تودع فيه عائدات العراق النفطية.
ساهم في الملف الصوتي خالد وليد الذي اجرى لقاءات مع مسؤولين وبرلمانيين تحدثوا عن فرص العراق للخروج من الفصل السابع.
ساهم في الملف الصوتي الزميل عبد الحميد زيباري من اربيل.
XS
SM
MD
LG