روابط للدخول

اهالي كربلاء بانتظار الحملات الانتخابية لتقرير مشاركتهم


تباينت آراء المواطنين في كربلاء بشأن المشاركة في الانتخابات النيابية التي تبدأ حملتها الدعائية الخاصة بالكيانات والمرشحين المستقلين بعد أيام.


فبينما اعتبر بعضهم المشاركة في الانتخابات عديمة الفائدة معتقدا بعدم تحقيق أي تقدم في مجال الخدمات، رأى آخرون أن المشاركة في الانتخابات مهمة لمنع وصول جهات لا تؤمن بالديمقراطية إلى سدة الحكم.
وبين مؤيدي هذا الرأي وذاك يبقى الجميع بانتظار ما تطرحه الكيانات الانتخابية من شعارات ووعود، حيث يرى بعضهم أن على هذه الكيانات أن تكون مقنعة لتتمكن من دفع العازفين عن المشاركة بالانتخابات، للمشاركة فيها.
فمعلوم أن الحملة الانتخابية تهدف بدرجة أساسية لتحقيق هدفين، الأول والأهم هو تحفيز المواطنين على المشاركة في الانتخابات النيابية، التي تجرى في السابع من آذار المقبل، أما الهدف الثاني لكل كتلة أو مرشح فهو إقناع الناخبين بالتصويت لصالحه.
ويعتقد المواطن زهير علي أن" مهمة الكتل الانتخابية والمرشحين في إقناع المواطنين بالمشاركة في الانتخابات لن تكون سهلة بسبب تردي الخدمات وعدم تمكن الحكومات الماضية من إقناع المواطنين بأدائها".
وهناك آخرون يشاركون زهير في رأيه، غير أن بعضا آخر من المواطنين ومنهم فلاح جاسم، يعتقدون أن التراجع عن الانتخابات يعني أن الشعب العراقي قد ألف الأنظمة الديكتاتورية وهو لا يميل إلى أخذ زمام الأمور في اختيار من يمثله، بحسب قوله.
لكن عضو مجلس محافظة كربلاء طارق الخيكاني يعتقد بخلاف هذا الرأي، ويقول إن" من يروجون لهذا الرأي يريدون عودة الديكتاتورية".
وفي ظل ما وجهه مواطنون وسياسيون ومثقفون من انتقادات لبعض مجريات العملية السياسية والخدمية والأمنية في العراق منذ 2003 تحاول بعض الأصوات التلميح أو التصريح بأن العراق قبل الإطاحة بنظام صدام حسين كان أفضل منه اليوم وخلف هذا القول يريد أصحابه الوصول إلى ما يفيد بعدم جدوى الديمقراطية بالنسبة للعراق، وأن الأنظمة الشمولية هي الأفضل انسجاما مع طبيعة منظومة نظم الحكم في دول الإقليم.
ويبدو أن آخرين ومنهم الصحفي علي الجراح لهم رأي مغاير، فهم يعتقدون أن" العراق بلد ذو حضارة وهو شعب يتوق إلى الحرية ولا يمكن أن يرضى بالذل".
بيد ان البعض الاخر يطرح رايا مفاده أن إخفاقات كثيرة رافقت العملية السياسية وعلى صعد مختلفة لاسيما في مجالات الخدمات ومكافحة الفساد المالي والإداري، ومع هذا التراجع يبدو ان من حق المواطنين أن يصابوا بالإحباط ويترددوا بالمشاركة في الانتخابات، ما دامت المعالجات الناجعة غير متوافرة لحد الان.
وفي هذا الصدد يقول رئيس تحرير صحيفة كربلاء اليوم باهر غالي، إن "أية مقارنة بين ما قبل 2003 وما بعد هي مقارنة فاشلة. لأن العراق اليوم أفضل كثيرا مما كان عليه قبل الإطاحة بصدام، وهناك تحسن كبير على صعد مختلفة".
وبين من يرفض المشاركة في الانتخابات لأنها برأيه لن تفضي إلى شيء إيجابي بالنسبة إليه، وبين الداعين لها بقوة والمشيدين بما تحقق على الأرض مما يسمونه بإنجازات هناك من يحذر من عزوف الناخبين عن المشاركة بالانتخابات.
ويقول المواطن حسن ألأسدي إن" العراق ما زال رهنا لمخاطر وتحديات"، وما يسميه بـ"مؤامرات إقليمية تحاول النيل منه".
إذن بين الرافض والمتردد والمتحمس للانتخابات، يبقى التعويل على الحملة الانتخابية وحتى موعد بدء هذه الحملة لا أحد يعرف ما تفكر به الكتل الانتخابية وهل ستسعى حقا لإقناع الناخبين ببرامج انتخابية ممكنة التطبيق أم أنها ستكتفي بتعليق الصور واللافتات، فتكرس لدى من يديرون ظهورهم للانتخابات صحة موقفهم هذا، هذا ما سنكتشفه في الأيام القليلة المقبلة.
يشار الى ان الانتخابات البرلمانية لاختيار اعضاء مجلس النواب العراقي المقبل من المقرر إجراؤها في السابع من شهر آذار المقبل، والتي تقول مفوضية الانتخابات أنها ستشهد مشاركة 165 كيانا سياسيا ينتمون إلى 12 ائتلافا انتخابيا.
XS
SM
MD
LG