روابط للدخول

توصية فرنسية بمنع البرقع والنقاب


فرنسا - امرأة ترتدي النقاب والحجاب الإسلامي كاملا ، وهي تسير في شارع ليون

فرنسا - امرأة ترتدي النقاب والحجاب الإسلامي كاملا ، وهي تسير في شارع ليون

أوصت لجنة برلمانية فرنسية يوم الثلاثاء بمنع البرقع والنقاب وكل ما يغطي وجه المرأة في الدوائر الرسمية والمستشفيات والمدارس ووسائل النقل العامة. وتأتي هذه التوصية بعد حظر الحجاب في المدارس. وقالت اللجنة الفرنسية ان حجب وجه المرأة بالكامل يمثل رمزا لخضوعها. اذاعة العراق الحر اعدت التقرير التالي حول الموضوع:

بعد ستة اشهر من السجالات المحتدمة والنقاشات العامة نشرت لجنة برلمانية فرنسية تقريرها بشأن البرقع والنقاب.
ويوصي التقرير الذي يقع في نحو مئتي صفحة بأن يصدر البرلمان الفرنسي قرارا رسميا يعلن بصراحة ان غطاء الوجه يتعارض مع قيم الجمهورية الفرنسية ومبادئها في الحرية ومساواة الرجل والمرأة.
واوضح رئيس البرلمان برنار اكويه خلال تقديم التقرير ان الهدف هو منع هذه الممارسة في فرنسا :


"يتعارض غطاء الوجه مع مبادئنا الجمهورية ، وهو رمز لخضوع المرأة وراية الأصولية المتطرفة. وتتمثل الغاية من التوصية بمنع هذه الممارسة في أراضي الجمهورية الفرنسية".

تدعو اللجنة البرلمانية في تقريرها الى منع البرقع والنقاب في الادارات العامة ، بما في ذلك المستشفيات والمدارس ووسائل النقل العامة. ويقتضي مثل هذا المنع ان يكشف المرء عن وجهه لدى دخول الدائرة الرسمية وإبقاء الوجه مكشوفا طيلة وجود الشخص فيها.
وبخلافه لن تُنجز المعاملة التي جاء الشخص من أجلها أو الخدمة التي يطلبها. ويعني هذا ان المرأة التي تطلب معونة الدولة مثل مخصصات الأمومة والطفولة ، ستعود صفر اليدين.
كما توصي اللجنة المؤلفة من اثنين وثلاثين عضوا يمثلون احزابا مختلفة الى حجب الاقامة والجنسية عن النساء الأجنبيات اللواتي لا يلتزمن بمنع البرقع والنقاب وعن كل شخص يبدي علائم واضحة على اعتماده ممارسات دينية متطرفة.
ولكن اللجنة لم تذهب الى حد التوصية بمنع غطاء الوجه من برقع ونقاب في الأماكن الخاصة والشوارع والأسواق التجارية.
ويُقدر عدد المسلمين في فرنسا بنحو خمسة ملايين مسلم ، وبذلك يكون عددهم اكبر من عدد المسلمين في أي بلد اوروبي آخر.
وتقول وزارة الداخلية الفرنسية ان نحو الف وتسعمئة مسلمة يتحجبن بغطاء الوجه ، غالبيتهن يرتدين النقاب الذي يخفي كل الوجه إلا العينين مع رداء داكن طويل في حين ان البرقع يغطي العينين ايضا.

وتشير الاستطلاعات الى ان غالبية الفرنسيين يؤيدون منع غطاء الوجه بوصفه تعبيرا عن موقف متطرف واهانة لمساواة الرجل والمرأة واساءة الى مبدأ العلمانية الذي قامت عليه الجمهورية الفرنسية. ولكن آخرين يرون ان المنع يشكل انتهاكا للحقوق الدينية وليس من شأنه إلا تأجيج العداء للاسلام. ويحتج العديد من قادة المسلمين الفرنسيين قائلين أن السجال حول غطاء الوجه مقترنا بالنقاش حول الهوية الوطنية الفرنسية اورث لدى بعض المسلمين احساسا بأنهم مستهدفون من الحكومة. ويلاحظ رئيس الاتحاد الوطني لمسلمي فرنسا محمد بشاري ان قائد الكتلة البرلمانية للحزب اليميني الحاكم جان فرانسوا كوب قدم مشروع قانون يمنع غطاء الوجه في الأماكن العامة لأسباب أمنية مشيرا الى استثمار القضية لغايات انتخابية:

"نرى ان البعض يُريد تسييسَ القضية قبل الانتخابات المحلية الفرنسية في خدمة اطرافٍ سياسية معينة لا تنسجم مواقِفُها اليوم مع مزاج الناخبين".
ولا يعرف بعد ما إذا كانت الحكومة أو البرلمان سيعتمد بعض توصيات اللجنة البرلمانية أو كل توصياتها.

غطاء الوجه اصبح قضية في بلدان اوروبية أخرى ايضا. ففي بريطانيا اجازت وزارة لالتربية لمدراء المدارس منع النقاب وفي بلجيكا تمنع مناطق عديدة غطاء الوجه في الأماكن العامة وتحظر الشرطة ارتداء الأقنعة إلا في الكرنفالات. ولكن تشريعات تمنع البرقع والنقاب منعا باتا شاملا لم تصدر في اي بلد اوروبي رغم ان بلدانا متعددة فكرت في ذلك بينها هولندا والدنمارك والنمسا.



XS
SM
MD
LG