روابط للدخول

أجهزة للكشف عن المتفجرات أم لتمريرها


نقطة تفتيش عراقية

نقطة تفتيش عراقية

فيما جدد المفتش العام الأمريكي الخاص بإعادة أعمار العراق، انتقاده لآلية صرف أموال أميركية في تمويل عقد تشرف عليه وزارة الدفاع الأمريكية لتدريب الشرطة العراقية، تصاعدت ردود الفعل والمواقف بشأن قضية أجهزة الكشف عن المتفجرات بريطانية الصنع والتي أثبتت عدم فاعليتها بحسب تقارير بريطانية، ما سلط الضوء من جديد على قضايا الفساد في العراق المقبل على الانتخابات التشريعية في ظل تحديات أمنية كبيرة.
قضية عدم فاعلية تلك الأجهزة بدأت عندما أعلنت الشرطة البريطانية السبت، أنها أوقفت رجل أعمال باع الجيش العراقي، أجهزة لكشف المتفجرات تبين لاحقا إنها غير صالحة.
هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) ذكرت في تحقيق لها أن المسؤولين العراقيين يصرون على فاعلية أجهزة ( 651ADE ) البريطانية لكشف المتفجرات بالرغم من إعلان الحكومة البريطانية حظرا على تصديرها وتوقيف مدير الشركة التي تسوقها.
ونقلت الإذاعة عن سيدني الفرد، أحد كبار الخبراء في المتفجرات في بريطانيا قوله انه يشعر بالرعب من أن الجهاز تم تصديره من بريطانيا، ويضيف أن تصدير الجهاز إلى العراق أعطى في الواقع شعورا زائفا بالأمان، وهذا أمر غير أخلاقي على الإطلاق، على حد تعبير الخبير.
معاون مدير عام مديرية الكشف عن المتفجرات العميد أحمد عباس أكد لإذاعة العراق الحر أن هذه الأجهزة أثبتت فاعليتها ونجاحها في الكشف عن المتفجرات، لافتا إلى أنه تم تجربتها عمليا داخل وخارج العراق من قبل ممثلي وزارة الداخلية وخبراء المديرية العامة لمكافحة المتفجرات.
لكن المحلل العسكري توفيق الياسري يرى بأن الوقائع أثبتت عدم فاعلية هذه الأجهزة وفشلها في منع وقوع حوادث وتفجيرات.
الحكومة العراقية قامت باتخاذ عدة إجراءات للتحقق من صحة التقارير البريطانية حيث أمر رئيس الوزراء نوري المالكي بإجراء تحقيق حول قضية شراء هذه الأجهزة، ويتوقع أن يصدر تقرير بشأنها في وقت قريب. من جهته أعلن مجلس النواب العراقي تشكيل لجنة لتقصي الحقائق، حول ما إذا كان إبرام الصفقة يندرج ضمن قضايا الفساد، ونقلت وكالة فرانس بريس للأنباء عن رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب هادي العامري قوله إن تحقيقا سيجرى لمعرفة المسؤول عن التقصير، لافتاً إلى إمكانية مقاضاة الشركة المصنعة عبر وزارة الخارجية العراقية إذا كانت هي المسؤولة.
المفتش العام في وزارة الداخلية العراقية عقيل الطريحي قال لوكالة رويترز للأنباء انه حقق في شراء أجهزة كشف المتفجرات التي باعتها شركة (ATSC) قبل سنتين وتبين له أنها أجهزة "لا تعمل" وأنها بيعت بثمن مبالغ فيه. واقترح ألا يشتري العراق هذه الأجهزة. الطريحي قال إنه أشار في تقرير رفعه إلى وزير الداخلية، إلى أن الفساد يكتنف هذه الصفقة.
لكن العقيد ستار جبار مسؤول في مديرية مكافحة المتفجرات ينفى وجود أية صفقات مؤكدا أن لجانا فنية من مديرية العقود قامت بالتعاقد على شراء أجهزة الكشف عن المتفجرات.
وكالة اسيوشيتيد بريس للأنباء نقلت عن خبير متفجرات عراقي تأكيده الاثنين أن العراق سيواصل استخدام هذه الأجهزة المنتشرة في نقاط التفتيش والسيطرات الأمنية الرئيسية في العاصمة بغداد. المسؤول لفت إلى أن القوات العراقية لديها ما لا يقل عن ألفين من أجهزة كشف عن المتفجرات.
المحلل العسكري توفيق الياسري يؤكد أنه من الصعب الحديث عن مسارات التعامل مع هذه القضية والخيارات البديلة قبل صدور نتائج التحقيق، ويرى بأنه على الحكومة العراقية إعادة النظر بخططها الأمنية وإيجاد خطط ووسائل بديلة من اجل تحقيق أفضل النتائج.
النائب عن القائمة العراقية حسام العزاوي يؤكد أن الأمن في العراق لا يأتي من خلال استخدام أجهزة الكشف عن المتفجرات داعيا إلى بناء أجهزة أمنية وطنية حقيقة وجهاز استخبارات قوي وتعاون المواطنين مع الأجهزة الأمنية.
مزيد من التفاصيل في التقرير الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد خالد وليد.
XS
SM
MD
LG