روابط للدخول

خروج العراق من الفصل السابع في شباط


مجلس الأمن الدولي في إحدى جلساته

مجلس الأمن الدولي في إحدى جلساته

من القضايا التي بحثها نائب الرئيس الاميركي جو بايدن مع رئيس الوزراء نوري المالكي والمسؤولين العراقيين تفعيل الجهود لاخراج العراق من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وكانت الدبلوماسية العراقية اعلنت ان في مقدمة اهدافها اخراج العراق من احكام هذا الفصل التي ما زالت تكبل العراق بأعباء كبيرة في مجالات مختلفة. فالفصل السابع ينص على ان الدولة المشمولة ببنوده تشكل خطرا على السلم العالمي في حين ان العراق بوضعه الحالي بالكاد قادر على حفظ سلمه الداخلي وضمان أمن مواطنيه. وطالما ان العراق يُعَد مصدر تهديد كهذا فان قيودا شتى تُفرض على تسليح قواته المسلحة. والحق ان العراق بحاجة ماسة الى اعادة بناء جيشه وتزويده بمعدات وأسلحة حديثة وتدريبه عليها بمساعدة الأشقاء والأصدقاء والحلفاء. وتزداد مثل هذه المهمة الحاحا إزاء موقع العراق الجغرافي في منطقة استراتيجية تنفق دولها اموالا طائلة على التسلح وتعج مياهها بالاساطيل.
من القيود المفروضة على العراق بسبب خضوعه لأحكام الفصل السابع ما يحول دون ممارسة العلماء العراقيين والمؤسسات العراقية اي نشاط في المجال النووي. وهذه خسارة كبيرة بعدما كان العراق من رواد هذا المضمار في المنطقة بانشاء لجنة الطاقة الذرية في عام 1956. ويأتي هذا المنع في اطار العقوبات التي فرضها مجلس الأمن الدولي بسبب مغامرات النظام السابق وهدر طاقات العراق وعلمائه على مشاريع لانتاج اسلحة دمار شامل لم يستخدم ما صُنع منها إلا ضد شعبه عندما ضرب حلبجة بالسلاح الكيمياوي.
ويبدو ان جهود الدبلوماسية العراقية لإقناع المجتمع الدولي بغلق ملف اسلحة الدمار الشامل تقترب من النجاح الذي بات بينها وبين تحقيقه بروتوكول اضافي واحد ينتظر موافقة مجلس النواب ، كما أوضح وكيل وزارة الخارجية محمد الحاج حمود في حديث خاص لاذاعة العراق الحر.
مستشار رئيس الوزراء للشؤون القانونية فاضل محمد جواد من جهته وصف توقيع الحكومة العراقية على البروتوكول الاضافي للحصول على شهادة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية تؤكد خلو العراق من اسلحة الدمار الشامل بالمشكلة لأنه ما زال ينتظر مصادقة مجلس النواب.
اذاعة العراق الحر سألت عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب تانيا طلعت عن السبب في عدم مصادقة مجلس النواب على البرتوكول الاضافي الذي تريده الوكالة الدولية للطاقة الذرية كي تعلن ايفاء العراق بالتزاماته فأكدت وجود البروتوكول على جدول الأعمال وأنحت باللائمة على عدم اكتمال النصاب.
مستشار رئيس الوزراء للشؤون القانونية فاضل محمد جواد توقع ان يُصدر مجلس الأمن الدولي في شباط المقبل قرارا بإخراج العراق من احكام الفصل السابق ولم يبق إلا تسوية بعض العقود الموقعة مع عشرات الشركات في اطار مذكرة التفاهم بشأن برنامج النفط مقابل الغذاء.
وفي حال صدور قرار عن مجلس الأمن الدولي بإخراج العراق من احكام الفصل السابع وعودته الى اسرة الدول المحبة للسلام سيكون ذلك انجازا كبيرا يُسجل للدبلوماسية العراقية في مطلع العام الجديد.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG