روابط للدخول

تعليقات أميركية وعراقية على قضية حظر مرشحين من المشاركة بالانتخابات


في تعليقه على التطورات الأخيرة في العراق ولا سيما قرار حظر مرشحين من المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة، قال الباحث الأميركي تيد غيلين كاربنتر Ted Galen Carpenter

"إن مؤيدي الغزو واحتلال العراق أكدوا غير مرة بأن أحد أهم الإنجازات العظيمة كانت إقامة نظام حر وديمقراطي في البلاد. ذلك أن اختيار الزعماء السياسيين عبر انتخابات نزيهة وإنشاء نظام قضائي يحمي الحريات الأساسية يقفان على طرفِ نقيضٍ صارخ لديكتاتورية صدام حسين السليطة."
وأضاف كاربنتر في مقاله المنشور في مجلة (ناشنال إنتريست) National Interest الأربعاء "إن ولادة عراق ديمقراطي كانت حقاً أحد التطورات القليلة التي يمكن لأنصار الحرب الاستشهاد بها لتبرير التضحيات الأميركية التي تجاوزت 4,200 قتيل فضلا عن إنفاق نحو 700 مليار دولار"، بحسب تعبيره.
كاربنتر، وهو نائب رئيس قسم دراسات السياستين الدفاعية والخارجية في معهد (كاتو)، مضى إلى القول إن العراق يبدو في الحد الأدنى سائراًً على الطريق المؤدية نحو ما وَصفه الكاتب فريد زكريا بـ"ديمقراطية غير حرة" وهي النتيجة التي لم تكن في تصوّر زعماء الولايات المتحدة عندما أعلنوا نجاح الـمَهمة في العراق.
وقبل ذلك بيومين، نَشر الخبيران الأميركيان في الشؤون العراقية كينيث بولاك ومايكل أوهانلن مقالا في صحيفة (نيويورك تايمز) الاثنين تحت عنوان (حظر الديمقراطية في العراق) وصفا فيه التطور الأخير بأنه من المشاكل التي يمكنها "أن تعرّض خطة الرئيس باراك أوباما لتقليص عديد القوات الأميركية بل وحتى تعيد إشعال النزاع الطائفي"، على حد تعبيرهما. واعتبر الخبيران أن الأزمة تستدعي جهوداً يبذلها نائب الرئيس الأميركي جو بايدن إنْ لم تستوجب التدخل المباشر للرئيس باراك أوباما، بحسب تعبير بولاك وأوهانلن.
وفي سياق هذه الجهود التي بدأها بايدن بالفعل، اجتمع سفير الولايات المتحدة في بغداد كريستوفر هيل مع نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي الأربعاء. وأفاد بيان صحفي تلقت إذاعة العراق الحر نسخة منه بأنه جرى خلال اللقاء البحث في تداعيات إجراءات هيئة المساءلة والعدالة على العملية السياسية ومستقبل الديمقراطية في العراق.
وأُفيد في بيانٍ ثانٍ بأن هيل أكد خلال اجتماعه مع الرئيس العراقي جلال طالباني الأربعاء "استعداد بلاده الكامل للمضي قدماً في توفير الدعم المطلوب لترسيخ تجربة العراق الديمقراطية وتدعيم مسار العملية السياسية"، بحسب تعبيره.
عضو مجلس النواب العراقي عن جبهة التوافق طه اللهيبي قال لإذاعة العراق الحر الأربعاء "..إن السفير الأميركي في بغداد ذكر في أحد الاجتماعات أن بلاده هي التي أسقطت النظام السابق وهي التي قدّمت الضحايا وأعطت الكثير من الدماء وبالتالي فأنه يحق لها التدخل عندما ترى العملية الديمقراطية في العراق تتعثر." وأضاف اللهيبي قائلا "عندما تدخّل بايدن في مسألة تقسيم العراق وقفنا ضده، ولكنني أعتقد أنه في هذه المرة كلامه منصف ويخدم العملية السياسية. كما يجب أن لا نغالط أنفسنا إذ نحن لا نزال بلد له السيادة قانوناً ولكن من الناحية الفعلية هو بلد غير كامل السيادة مع وجود أكثر من 130 ألف جندي من القوات الأميركية. وعليه، إذا كان الرأي من الأميركيين أو الأمم المتحدة أو جامعة الدول العربية ينصبّ في خدمة العملية السياسية ينبغي الأخذ به من أجل مصلحتنا وليس من أجل مصلحة الأميركيين"، بحسب تعبيره.
من جهته، قال عضو مجلس النواب العراقي عن التحالف الكردستاني محمه خليل لإذاعة العراق الحر "نحن لا نقبل تدخلات خارجية، ولكن هناك علاقات إستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة." وأضاف خليل قائلا "أن الولايات المتحدة الأميركية أكدت خلال المراحل السابقة التي شهدنا فيها أزمات أنها تقوم بمساعدة العراق. واليوم، توجد أزمة. ويجب أن نتحلى بالصبر ونتقبل نصائح الأصدقاء للخروج من هذه الأزمة. ولكننا لا نقبل التدخل في مؤسساتنا الدستورية والشرعية"، بحسب تعبيره.


مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي يتضمن مقتطفات من مقابلتين مع النائبين طه اللهيبي ومحمه خليل.
  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG