روابط للدخول

دور العرض السينمائي في العراق.. هل أصبحت من ذكريات الماضي!؟


آلة قديمة لعرض الأفلام

آلة قديمة لعرض الأفلام

عجلات العام الجديد سارت، ومعها عجلات الحركة الثقافية التي لم تتوقف يوما، وبين عجلات الزمن وحركة الحياة، تنجح الثقافة في زرع بعض الزهور والأعشاب على سهولها الواسعة.

عدد المجلة الثقافية لهذا الأسبوع يتناول غياب السينما ودور العرض السينمائي في حياة العراقيين عموما، ويتضمن موضوعا عن المطرب الريفي الكبير الراحل داخل حسن، كما تستضيف المجلة الشاعرة علياء المالكي، بمناسبة صدور مجموعتها الشعرية الاولى [طوق الفراشة]، لكننا نستهل المجلة كالمعتاد بأخبار ثقافية متنوعة.

أخبار ثقافية:
** حصدت فرقتان مسرحيتان عراقيتان أربع جوائز خلال مهرجان الملتقى العربي لمسرح الطفل، الذي أقيم في تونس مؤخرا، إذ حصلت مسرحية [فلنبتسم] لمهند مختار وإخراج بكر نايف على ثلاث جوائز، بينما حصلت مسرحية [حكاية اللؤلؤ المفقود] على جائزة واحدة.
** في مدينة بابل أقام الفنان رسول الزركاني معرضه الشخصي الأول للخط والزخرفة على قاعة عشتار للفنون، وضم المعرض 20 لوحة متنوعة.
** عودة الى المسرح، افتتحت دائرة السينما والمسرح موسمها المسرحي لعام 2010 بمسرحية [نهاية اللعبة] أخراج الفنان غسان إسماعيل. وقالت مديرة المسارح في الدائرة أقبال نعيم، أن الموسم المسرحي الحالي سيكون حافلا بالعديد من العروض والأعمال.

محطات ثقافية
من يتجول في شوارع بغداد الرئيسية قد يلاحظ أنه رغم عودة مختلف المباني والمحال إلى نشاطها الطبيعي، إلاّ ان مجموعة من المباني ما تزال مغلقة، أو مفتوحة بشكل جزئي او تكاد تكون مفتوحة، وهذه الاخيرة تشمل دور السينما، سيما في شارع السعدون. تدهور حركة السينما، وتلاشي دور العرض السينمائي بدأ في تسعينات القرن العشرين، واليوم ربما لا يعرف العديد من أبناء الجيل الجديد شيئا عن المرحلة التي كانت فيها هذه الدور تعج بالحركة، إلا من خلال أحاديث الجيل الأكبر سنا. وما ينطبق على بغداد ينطبق بشكل كبير على معظم المحافظات العراقية. وقد اضطر محبو السينما من العراقيين إلى استبدال الشاشة الصغيرة بالشاشة الكبيرة، أي مشاهدة الافلام سواء بواسطة أجهزة التلفاز أو عبر الحاسوب. المجلة الثقافية التقت باثنين من الشباب المحبين للسينما، لمعرفة موقفهم ازاء هذه الحالة، وشعورهم وهم يتابعون البرامج التي تتحدث عن الأفلام ودور السينما في العالم، في الوقت الذي يرون بلدهم محروم من كل ذلك. الشاب رافد حميد يقول وهو يحاول تصوير حجم الانتكاسة في حال السينما في العراق، إن جده المولود في احد أرياف العراق عام 1900، كان يتوجه في اربعينات القرن العشرين من منطقة اليوسفية قاصدا المحمودية لمشاهدة أفلام سينمائية مثل [عنتر وعبلة] و[طرزان] التي كانت تعرض هناك. ويعود الى موطنه ليروي مشاهد الفلم في مجالس الريف، كما كان يتابع آخر اخبار الأفلام عن طريق الصحف ليعرف إلى أي فيلم يذهب. ويتابع رافد القول إن والدته اخبرته أنها هي وأبوه كانا يذهبان معا إلى السينما كل شهر أو شهرين، عندما كانت دور السينما في حال جيدة تسمح بحضور العوائل العراقية. أما الشاب سام محمود فيقول انه تعرف على عالم السينما في تسعينات القرن العشرين، عندما بدأت دور السينما بالتدهور فعلا، إذ كانت الأفلام التي تعرض هي الأفلام القديمة، أو الأفلام الرخيصة، سعرا ومضمونا، ويعتقد إن انتشار الأقراص المدمجة زاد من تدهور حال السينما في العراق، لكنه يقول ان والده يحدثه عن متابعته لأفلام السينما في الماضي في بغداد و البصرة، وكيف أن الحال كان مختلفا تماما يومها.

مبدعون عراقيون:
في عدد هذا الاسبوع من المجلة الثقافية لنا وقفة مع علم من أهم أعلام الأغنية العراقية الريفية، إن لم يكن أهمها على الإطلاق، ونقصد به المطرب دالريفي الراحل اخل حسن، الذي ظلت أغانيه حية ولا تزال في نفوس العراقيين سواء أكانوا من أبناء الريف أو المدن. ولد داخل حسن علي في قرية دار الشط، التابعة لقضاء الشطرة عام 1909، وبدأ الغناء عندما كان يخرج لرعي أبقار عائلته وهو في سن الثامنة. وفي أوائل أيام شبابه ترك الشطرة إلى مدينة الناصرية للعمل في تصليح الزوارق، وبعدها التحق بسلك الشرطة في عام 1927، لكنه ترك عمله في الشرطة وسافر إلى بغداد عام 1936 وتقدم للعمل في دار ألإذاعة كمطرب للغناء الريفي، وأصبح مطرباً معتمداً في الإذاعة العراقية. وقام بتسجيل أغانيه على الاسطوانات لشركات التسجيل الصوتي الكبيرة والمشهورة آنذاك مثل: سودا، ونغم، وكولومبيا، وجقماقجي، وبلغ عدد أغانيه أكثر من 137 أغنية. امتاز بقوة الحنجرة وبالنفس الطويل، كما كان يملك بحة في صوته ميزته عن جميع أقرانه من مطربي الريف، وأتخذ من المسبحة جزءاً من الآلات الموسيقية التي كانت ترافقه. التقى داخل حسن أم كلثوم في مدينة حلب أثناء تسجيله إحدى الاسطوانات فسمعته وأعجبت به كثيرا ودعته إلى القاهرة ليغني هناك، لكنه أعتذر لها قائلا باللهجة الشعبية العراقية: [[يا ست الله ايخليج آنه في بغداد كوة امدرج لهجتي بالله تريديني اغني بالقاهرة اشلون ادبره وياهم]] فضحكت أم كلثوم وقدمت له هدية كانت عبارة عن قطعة من الملابس إلى زوجته، وهو بدوره قدم لها "شال" ظلت تحتفظ به حتى وفاتها. أحيل المطرب داخل حسن عام 1978 على التقاعد فعاد إلى الناصرية وظل فيها الى ان وافته المنية عام 1985.

ضيف العدد:
[طوق الفراشة] كتاب شعري جديد صدر عن الاتحاد العام للأدباء والكتاب للشاعرة علياء المالكي. وإذا كان عنوان الكتاب يحيلنا إلى [طوق الحمامة] لابن حزم الأندلسي، إلاّ ان كتاب علياء المالكي الشعري تنوع في مواضيعه، التي طغى عليها البوح الوجداني. المجلة الثقافية التقت الشاعرة وطلبت منها التعريف بكتابها، فقالت أن هذه المجموعة الشعرية صدرت بعد انتظار طويل، وان كانت مجموعتها الشعرية الأولى، فإنها لا تمثل نقطة انطلاقتها الشعرية، لأنها بدأت كتابة الشعر فعلا منذ حوالي ستة أعوام. كما كتبت الكثير بعد هذه المجموعة، وهو ما يمكن أن يتحول إلى مادة لكتاب شعري جديد. وتضيف علياء المالكي أن المجموعة لم تقتصر على قصائد الغزل، أو حب الوطن، بل تتضمن مواضيع عديدة متنوعة.
XS
SM
MD
LG