روابط للدخول

في الوقت الذي أعلنت فيه حكومة إقليم كردستان استعدادها لاستئناف تصدير النفط والعمل على زيادة الإنتاج مؤكدة عزمها البدء في "حوار جدي" حول هذه المسالة مع بغداد، باشرت وزارة النفط العراقية التوقيع النهائي لعقود تطوير الحقول النفطية مع الشركات التي فازت بجولة التراخيص الثانية لتطوير هذه الحقول، وفي هذا الإطار وقعت الوزارة مع شركتي شل الهولندية البريطانية وبتروناس الماليزية الأحد عقد تطوير حقل مجنون العملاق الذي يعتبر واحدا من أضخم الحقول النفطية في العراق والعالم وقد وصفت هذه الاتفاقية بالتاريخية لتبدأ منها عمليات التنمية الاقتصادية في العراق.
وكانت شل وبتروناس فازتا بترخيص تطوير الحقل الذي تبلغ احتياطاته اثنتي عشر مليار وستمائة مليون برميل خلال مناقصة طرحتها بغداد في كانون الأول الماضي.
وزير النفط حسين الشهرستاني الذي حضر حفل التوقيع ذكر في تصريحات صحفية أن"نسبة الأجور التي ستمنح لائتلاف الشركتين خلال فترة استثمار الحقل تبلغ 1.39 دولار على كل برميل وتدفع من هذا المبلغ ضريبة تبلغ 35% إلى جانب حصة الشريك العراقي البالغة 25%"منوها إلى أن"ائتلاف الشركتين سيحصل على ما يقارب 80 سنت كأجور على البرميل الواحد بعد دفع المستحقات التي عليه وهذه الأجور لا مثيل لها في المنطقة من حيث انخفاضها".
وأوضح الشهرستاني أن "على ائتلاف الشركتين تشغيل أيدي عاملة عراقية بنسبة 85% من العمالة المستخدمة في تطوير الحقل كون العقد ينص على ذلك ويجب على الشركات تدريب الكوادر العراقية وإنشاء أكادميات خاصة للتدريب والتأهيل".
من جهته أكد نائب رئيس شركة شل لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منير بوعزيز، أكد التزام ائتلاف الشركتين بتأهيل وتدريب العراقيين وإنفاق ما يقارب خمسة ملايين دولار سنويا على التدريب والتأهيل".
بوعزيز أضاف لإذاعة العراق الحر أن"ائتلاف الشركتين سيلتزم بتطبيق شروط العقد التي تتضمن وصول الإنتاج إلى 175 ألف برميل باليوم خلال ثلاثة أعوام وبعد ثمان سنوات الوصول إلى مليون و800 ألف برميل يوميا".
وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني استبعد وجود جولة ثالثة للتراخيص النفطية مشيرا إلى أن"الوزارة قد تمضي بنوع آخر من العقود للاستكشاف من دون تطوير حيث تعمل الوزارة على جذب الشركات لتستكشف في العراق من دون منحها ترخيص بالتطوير وهذا يحتاج إلى إبداع عراقي لابتكار هذا النوع من العقود لعدم وجوده في المنطقة".
يذكر أن العراق ينتج حاليا 2,4 مليون برميل يوميا يصدر منها حوالي 1,8 مليون برميل.
وفي سياق ذي صلة بإنتاج النفط أكد وزير الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كردستان ئاشتي هورامي أن حكومته مستعدة لمعاودة تصدير النفط والعمل على زيادة الكميات.
بيان موقع من قبل هورامي نشر على الموقع الالكتروني لحكومة الإقليم جاء فيه أن "الحكومة مستعدة لدخول حوار جدي وعلى استعداد تام لاستئناف عملية تصدير النفط الخام بكميات لا تقل عن مئة ألف برميل يوميا والعمل على زيادتها إلى أكثر من مئتي ألف في غضون العام الحالي".
هورامي أكد رغبة حكومة الإقليم باستئناف التصدير حالا على أن تخصص نسبة معينة من النفط المنتج والمصدر للمقاولين المعنيين في الإقليم لتغطية مصاريفهم الفعلية"، دون أن يحدد هذه النسب.
وأضاف هورامي أن "الجو ملائم وايجابي للبدء في اقرب فرصة ممكنة مناقشة القضايا العالقة الأخرى، واستيعاب إطار العقود المبرمة من قبل الإقليم والتي هي من ابرز الخلافات بين بغداد واربيل.
يذكر أن رئيس حكومة إقليم كردستان برهم صالح وفي تصريحات صحفية له أدلى بها على هامش المنتدى الوطني لمجالس المحافظات الذي عقد الأسبوع الماضي في اربيل، أعرب عن أمله باستئناف تصدير النفط من حقول إقليم كردستان وذلك بالتنسيق مع الحكومة المركزية.
رئيس حكومة الإقليم برهم صالح كان أجرى مباحثات مع رئيس الوزراء نوري المالكي مطلع الشهر الجاري، أعلن عقبها المالكي أن الوقت قد حان لفتح ملف العقود النفطية مع إقليم كردستان وحسمه بمرونة وواقعية تحفظ الحقوق والمصالح في هذه العقود ".
رئيس حكومة إقليم كردستان توقع أن تتوصل حكومته والحكومة الإتحادية إلى حلول بشأن بعض المسائل العالقة بينهما كمسألة البيشمركة والنفط، مرجحا بقاء قسم من المشاكل إلى ما بعد الإنتخابات التشريعية المقبلة.
المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في اعداده مراسلا اذاعة العراق الحر من بغداد خالد وليد و من اربيل عبد الحميد زيباري.
XS
SM
MD
LG