روابط للدخول

خبر عاجل

جدل حول منظمات المجتمع المدني في العراق


ورشة عمل أقامتها إحدى منظمات المجتمع المدني في دهوك
ورشة عمل أقامتها إحدى منظمات المجتمع المدني في دهوك

تزايدت أعداد منظمات المجتمع المدني المعنية بالمرأة والشباب على وجه الخصوص بعد سقوط النظام السابق 2003، لكن الجدل مازال قائما حول ما حققته هذه المنظمات ومدى فاعليتها في المجتمع.

فهناك من وجدها من أهم المظاهر الحضارية والديمقراطية للعراق الجديد، إلا أن البعض الآخر وجد فيها شكلا من أشكال الفساد وعنوانا من عناوين الفوضى في البلاد، بعد تزايد الأعداد وغياب البرامج الواضحة وعدم المعرفة بالجهات الممولة.
ويرى الباحث الدكتور خالد سعيد من الناشطين في منظمات المجتمع المدني ان عمر المنظمات لا يسمح لنا بالحكم القاطع باعتبار التجربة حديثة في العراق وتحتاج الى اكتساب خبرة كافية من اجل إحداث الفعل المطلوب بين أوساط مجتمعية، كما ان هناك أشخاصا غير معنيين بالمجتمع المدني دخلوا هذا الميدان، وفتحوا عدة جمعيات ومنظمات، وأساءوا الى سمعة عموم المنظمات بجهلهم إعداد البرامج التوعوية أو الإصلاحية القادرة على إحداث تغيرات في الإطار المجتمعي العام، واكتفوا بالحصول على المزيد من الدعم المادي.
وأضاف ان هناك جمعيات تابعة بشكل علني او خفي لأحزاب وتيارات سياسية، وهذا تعارض مع التوجهات المطلوبة للمجتمع المدني، مستدركا القول "لا ننكر وجود منظمات قامت بجهود مهمة واقتربت من الواقع وقدمت الخدمات المطلوبة في مجال الارشاد والتثقيف والعمل المهني والتعليمي والميداني".
اما الناشطة النسوية وثبة عبد اللطيف فقد وجدت ان الكثير من المنظمات النسوية استطاعت ان تحقق نجاحات ملموسة في إقامتها أنشطة متعددة، والمطالبة بحقوق النساء والتعرف على أحوالهن وتنظيم برامج تثقيفية عجزت عن تحقيقها الوزارات الحكومية.
وأوضحت ان بعض المنظمات دخلت الى الدوائر والوزارات وأقامت الورش التعليمية والتثقيفية، اضافة الى اقامة التظاهرات والمؤتمرات المناهضة لظواهر العنف ضد النساء، والوقوف بجوه قرارات وقوانين للاحوال الشخصية وكانت السبب في تغيرها لما فيه صالح للمجتمع النسائي.
واستدركت بالقول "لا ننكر وجود نظرة قاصرة ما زالت مسيطرة على الشارع بان تلك المنظمات شكلية ولا تعالج هموم النساء الا ان ذلك سيتغير بمرور الزمن بعد ان تتوقف المنظمات غير الفاعلة وتبقى على الساحة الجمعيات ذات المساس بالواقع ولها برامج حقيقية.
لكن الدكتور الشاب محمد حيدر وهو ناشط في منظمات شبابية وعضو برلمان الشباب وجد ان اكثر المنظمات تكتفي برفع الشعارات وليس لها برامج عمل واقعية تخص الشباب، وان هناك من عمد الى ربط منظمته بأحزاب سياسية لتكون دعاية انتخابية بينما هناك جهل لحاجة الشباب الفعلية لبرامج تطويرية.
وانتقد حيدر اغلب المنظمات المختصة بالشباب لانها كما يقول "تفكر بالربح المالي وتطمح بالتمويل من عدة جهات بعيدا عن الهم الحقيقي المرتبط بقضايا الشباب وتطلعاتهم وطوحاتهم"، بحسب تعبيره.
XS
SM
MD
LG