روابط للدخول

جدل في كربلاء بشان فصل الجنسين بالمدارس


اعترض بعض المواطنين في كربلاء على قرار وزارة التربية بفصل الذكور عن الإناث في المدارس بينما اعتبره آخرون "صائبا".

وكانت وزارة التربية قد وجهت في العاشر من الشهر الجاري بفصل الإناث عن الذكور في المدارس التابعة لها، وتركت أمر تطبيق هذا القرار من عدمه لإدارات المدارس.
وبينما تحفظت بعض منظمات المجتمع المدني على هذا القرار واعتبرته تمييزا بين الجنسين، أشادت به لجنة التربية والتعليم في البرلمان واعتبرته منسجما مع دعوات وصلت اللجنة من أولياء الأمور في مناطق مختلفة من العراق تدعو للفصل بين الجنسين في المدارس استجابة لأعراف وتقاليد سائدة في تلك المناطق.
وتقول منال الموسوي احدى الناشطات في مجال المجتمع المدني إن "قرار الفصل بين الجنسين في المدارس غير صائب" ويعكس رأيها مساحة من آراء الكربلائيين الرافضين لقرار الفصل أو المتحفظين عليه.
وبينما رفضت منال قرار فصل الجنسين في المدارس جملة وتفصيلا يعتقد المواطن جعفر موسى أن "القرار صائب لأنه ينسجم مع طبيعة الأعراف والتقاليد السائدة في معظم مناطق العراق".
المدارس في كربلاء خصصت منذ سنوات بعضها للذكور وبعضها للإناث، ويعمل الآن على فصل الهيئة التدريسية ايضا، بحيث تدرس المعلمات والمدرسات في مدارس الإناث، والمعلمون والمدرسون في مدارس الذكور، كما أشارت رئيس لجنة التربية والتعليم في مجلس محافظة كربلاء ابتهاج خضير عباس التي اعتبرت قرار الفصل بين الجنسين في المدارس "صائبا لأن لكل من الإناث والذكور خصوصية في التصرف والتربية والبنية الجسدية وطريقة اللعب، لذا لابد من الفصل بينهم".
بالطبع الهدف الرئيس وراء عملية الفصل بين الجنسين في المدارس يرمي الى التخلص من أية تبعات وتصرفات سيئة قد تنتج عن الاختلاط. لكن نقيب المعلمين في كربلاء الدكتور خالد مرعي حسن، يعتقد أن نشوء الذكور والإناث في مدرسة مختلطة يبني بين الجنسين أواصر أخلاقية متينة.
ويوضح حسن ان "المؤسسة التربوية لابد ان تبنى على قيم الفضيلة، وأن معرفة الذكور بالإناث معرفة قائمة على الاحترام يحد من ظاهرة التحرش".
من جهتها تعتقد مسئولة وحدة الصحة المدرسية في دائرة صحة كربلاء هيام حسن زيني أن اختلاط الجنسين في المدارس الابتدائية تحديدا قد ينتج عنه تأثر كل منهما بتصرفات وسلوك الآخر، وبما أن الذكور يجب أن ينشئوا وفقا لمنط تربوي وسلوكي مختلف الى حد كبير عن نمط وسلوك الإناث، ترى زيني ان قرار الفصل بينهما كان "صائبا"، وتضيف أن" الذكور والإناث قد يتأثروا ببعضهم من ناحية السلوكيات والتصرفات والتركيبة الشخصية لذا لابد من الفصل بينهم".
أخيرا لابد من الإشارة ألى أن قرار فصل الجنسين في المدارس ليس بحديث إنما هو قديم اتخذته وزارة التربية منذ سنوات طويلة لكنه لم يطبق في كل المدارس، لأسباب تتعلق بقلة الأبنية المدرسية، وقلة الكادر التدريسي.
XS
SM
MD
LG