روابط للدخول

جلسة استذكارية للكاتب الساخر "أبو كاطع" ببغداد


عقد بيت المدى في شارع المتنبي، اليوم السبت، ندوة استذكارية للكاتب والصحفي شمران الياسري الشهير بـ"أبو كاطع"، طالب فيها المثقفون بإعادة طبع أعمال الراحل ومن أهمها قاموس اللغة الشعبية العراقية.

وقال الشاعر والإعلامي إبراهيم الخياط في كلمته إن "أعمال أبو كاطع وثقت تطلعات البسطاء والمعدمين في العراق، في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي".
وأعتبر الخياط أن "برنامج أبو كاطع الإذاعي في تلك الفترة كان الأكثر شعبية ومتابعة بين العراقيين لأسلوبه الفكاهي وبساطته المؤثرة".
من جهته، أشار ابن الكاتب الراحل إحسان شمران الياسري، وهو أستاذ جامعي حاليا، إلى أن "اللغة الساخرة التي كتب بها ابو كاطع معظم أعماله، وطورت من أساليب كتابة العمود النقدي الساخر، أدت، آنذاك إلى اعتقاله ونفيه بشكل متكرر".
فيما اعتبر الناقد فاضل ثامر أن "رباعية شمران الياسري الروائية الزناد، وبلابوش دنيا، وغنم الشيوخ، وفلوس احميد، تعد من أهم الأعمال الروائية التي أرشفت بصدق العوالم الداخلية للريف العراقي وأرخت لمرحلة عراقية مهمة".
وأضاف ثامر أن "لغة الحوار في هذه الأعمال تدنو إلى اللغة الشعبية المحكية ذات الدلالات الرمزية، واستطاع الكاتب من خلال الشخصيات التي قدمها بعناية فائقة في أعماله الروائية من وضعها في مقدمة الأعمال التي جسدت حياة الفلاحين العراقيين في ذلك الوقت".
وطالب المثقفون الذي حضروا جلسة الاستذكار بإعادة طبع أعمال الراحل الذي توفي عام 1981، داعين إلى استكمال المشاريع التي بدأها ولم يكملها ومنها قاموس اللغة الشعبية العراقية.
وولد الكاتب الساخر شمران الياسري المعروف باسم "أبو كاطع" في قرية محيرجة في محافظة واسط عام 1926من عائلة إقطاعية، إلا أنه اتجه للعمل الصحفي ليكون الصوت المعبر عن الفقراء وأسس جريدة صوت الفلاح السرية مع عدد من الفلاحين المثقفين عام1953.
وتمكن البرنامج الاذاعي الساخر "احجيها بصراحة" الذي كان يعده ويقدمه شمران الياسري، منذ بدء بثه بعد الرابع عشر من تموز عام 1958 وحتى منعه عام 1962 من أن يكون البرنامج الأكثر شهرة بين الأوساط الشعبية، بسبب لغته الساخرة والعميقة والتي وضعت شخصية أبو كاطع في مقدمة الشخصيات المحببة بين الناس.
XS
SM
MD
LG