روابط للدخول

نائب: مخاوف من فوز متآمرين في الانتخابات


مع كل انتخابات تتباين المواقف إزاءها بين مؤيد للمشاركة فيها ورافض، ويعلل الرافضون سبب رفضهم بانتشار الفساد وتراجع الاداء السياسي.


لكن آخرين يحذرون من وصول جماعات لا تؤمن بالعملية السياسية، اذ يشير عضو مجلس النواب علي الأديب الى مخاوف من فوز جماعات لا تؤمن بالعملية السياسية قال انها تستعد للمشاركة بقوة في الانتخابات المقبلة.
وفضلا عن التحذيرات من وصول أطراف سياسية لا تفكر إلا بما تحققه من مكاسب شخصية أو حزبية، في حال لم يقدم الناخبون على الانتخابات بشكل واسع وبدافع اختيار الأفضل، فإن هناك من يحذر من وصول جماعات لا تؤمن بالعملية السياسية برمتها الأمر الذي اعتبره عضو البرلمان العراقي علي الأديب "خطرا كبيرا".
وأوضح الاديب في تصريح لإذاعة العراق الحر أثناء زيارة قام بها لكربلاء الخميس إنه "يأمل بمشاركة واسعة في الانتخابات لأن من يتآمرون على العراق سيشاركون بشكل جدي وواسع وعلينا أن ننافسهم".
عند كل انتخابات يبرز تساؤل رئيسي يردده المواطنون يدور حول جدوى مشاركتهم في الانتخابات، فالرافضون للإدلاء بأصواتهم، لأسباب يعتقدون بها يجيبون عن هذا التساؤل بالقول إن" شيئا ايجابيا يقنعهم بالمشاركة في الانتخابات لم يتحقق"، طوال السنوات التي تجسدت فيها الانتخابات كوسيلة أساسية لبلوغ السلطة، ويسجل هؤلاء على العملية السياسية أنها "حققت للسياسيين أكثر مما حققت للمواطنين".
ويقول أحد المواطنين إن"المسئولين لم يتصدوا للقيام بواجباتهم بصورة صحيحة، إنما كان سعيهم لتحقيق مكاسب شخصية وحزبية".
في الانتخابات النيابية التي جرت في 2005، بلغت نسبة المشاركة اكثر من 70% بحسب بعض الإحصائيات المحلية، برغم الظروف الأمنية السيئة التي كانت سائدة آنذاك، وعلى الرغم من أن الأوضاع كانت متدهورة على أكثر من صعيد، ورأى العالم عبر وسائل الإعلام كيف أن الحشود البشرية الكبيرة كانت تتوجه لمراكز الانتخابات من أجل الإدلاء بأصواتها، وبدت هذه الحشود أقل بنسبة كبيرة في انتخابات مجالس المحافظات التي جرت مطلع العام الماضي.
ويقول المواطن أبو عبد الله أن اعتقاد المواطنين بأنهم يسرقون سبب لهم إحباطا كبيرا، بينما يشير المواطن محمد علي رزاق إلى "شعور المواطنين بان الفساد قد استشرى في كل مؤسسات الدولة" وهو ما أثر سلبا على "قناعة الناخبين بالانتخابات وبالعملية السياسية".
بالطبع لا يمكن لأحد أن ينكر الإخفاقات الكبيرة التي رافقت عملية بناء الدولة بعد 2003. لكن من المتابعين من يرى أن العملية السياسية لا تتحمل هذه الإخفاقات، بل أن المحاصصة والتوافق هي التي ضيعت فرصة محاسبة المقصرين والمتلاعبين بالمال العام، ولكن، ومع ذلك يعتقد الدكتور زهير حميد عبود أن هذا لا يرقى أن يكون سببا كافيا لتخلي الناخبين عن حقهم بالتصويت واختيار ممثليهم، ويحذر من بقاء الأوضاع على حالها في حال عزفوا عن المشاركة في الانتخابات واختيار من يعتقدونه الأصلح والأكفأ، ويقول إن "العزوف عن المشاركة في الانتخابات يعني أن البلد سيقاد من قبل الإرهاب".
أخيرا أن مما يسجل على العملية السياسية بعد 2003 أنها كانت مبنية على المحاصصة السياسية، ويعتقد مواطنون أن هذه المحاصصة تسببت بإخفاقات كبيرة كما انها أدت الى تراجع الحماس الانتخابي لدى مساحة مهمة من الناخبين، ويدعو بعض المتابعين إلى ضرورة أن يتخلص العراق من داء المحاصصة ويبني حكومته المقبلة على أساس الشراكة مع احتفاظ رئيس الحكومة المقبلة بحق محاسبة المقصرين من أعضاء حكومته.
XS
SM
MD
LG