روابط للدخول

باحثون عراقيون: غياب ثقافة الطبقة الوسطى ادى الى بروز ثقافات شاذة بعد عام 2003


الطبقة الوسطى في المجتمع هي الطبقة الفاعلة والمحركة والمؤثرة، التي كثيرا ما يتوقف عليها تطور المجتمعات. عدد من الباحثين العراقيين يعزو اسباب انحسار دور هذه الطبقة في العراق الى الاوضاع السياسة والاقتصادية التي مرت بها البلاد منذ مطلع ثمانينات القرن العشرين.
ويعتقد هؤلاء ان ما واجهته هذه الطبقة من تحولات نتيجة لسياسات سلطة حزب البعث وما افرزته تلك السياسات من تغيرات في قوام المجتمع العراقي انتهت باضمحلال الطبقة الوسطى المتمثلة بالتكنوقراط والاطباء والمهندسين والمدرسين واساتذة الجامعات وغيرهم.
أما اليوم فلا تحمل هذه الطبقة المتلاشية سوى تاريخها الذي عاشت فترته الذهبية في ستينيات وسبعينيات وبعض سنوات ثمانينيات القرن العشرين. واكدت استاذة علم النفس في جامعة بغداد الدكتورة ليلى احمد النعيمي في تصريح لاذاعة العراق الحر ان الطبقة الوسطى في العراق اصبحت عبارة عن طبقتين عليا ودنيا كما هو الحال في الهند.
ويرى الباحث منير العبيدي ان الطبقة الوسطى تصدرت السلم الاجتماعي في العراق حتى اواسط سبعينيات القرن العشرين، مشيرا في حديثه لإذاعة العراق الحر الى أن المعلم والمدرس هما الاكثر بروزاً في هذه الطبقة ومن ثم ياتي الموظفون الحكوميون. وفي هذا السياق أكد المدرس علي السعيدي ان المعلمين كانوا يشكلون الطبقة المستنيرة في المجتمع لكن هذه الطبقة تآكلت بفعل الحصار الاقتصادي الذي فرض على العراق في تسعينيات القرن العشرين.
باحثون آخرون أكدوا لإذاعة العراق الحر ان الطبقة الوسطى في العراق ساهمت بشكل مباشر في كل حركات التطور والتجديد في المجتمع العراقي وفي التحولات السياسية والاقتصادية والسير بالمجتمع نحو الأمام.
الباحث الاجتماعي علاء حميد تحدث بشيى من التفصيل عن الطبقة الوسطى في العراق، مشيرا الى ان من معالم هذه الطبقة انشاء النوادي الاجتماعية التي انتشرت في عموم العراق خلال اربعينيات وخمسينيات القرن العشرين. وساعدت طبيعة العهد الملكي على بروز هذه الطبقة التي تهدد وجودها بعد انهيار الملكية.
ويرى الباحث شهاب احمد الفضلي ان الطبقة الوسطى لاتعني طبقة البيروقراطية فقط كما يروج لها البعض، بل انها تعني طبقة المثقفين والمتنورين ايضا، مؤكدا انه متى ما توفرت خصائصها في المجتمع فهذا دليل على تطور المجتمع.

المزيد في الملف الصوتي

على صلة

XS
SM
MD
LG