روابط للدخول

انجازات وزارة حقوق الإنسان العراقية في 2009 والتحديات التي تواجهها


شعار وزارة حقوق الانسان العراقية

شعار وزارة حقوق الانسان العراقية

أكدت وزارة حقوق الانسان انها حققت انجازات عديدة خلال العام 2009 وتابعت ملفات ساخنة وبذلت محاولات حثيثة لرصد الانتهاكات والحد منها ونشر ثقافة حقوق الإنسان والتأكيد على أهميتها. لكن منظمات إنسانية ومراقبون اشاروا الى وقوع انتهاكات كثيرة خلال العام الماضي ووصفوا بعضها بالصارخة، وأدرجوا العراق على قائمة الدول التي حدثت فيها انتهاكات خطيرة.


استحدثت وزارة حقوق الإنسان في العام 2003 وبدأت عملها مع أول تشكيلة وزارية بعد سقوط النظام السابق وأخذت الوزارة على عاتقها تحقيق أهداف أهمها:
تصفية التركة الثقيلة للانتهاكات التي مورست في عهد النظام السابق ضد العراقيين جميعا، وحماية حقوق العراقيين من اى انتهاك يمكن ان تتعرض له حقوقهم، ورصد هذه الانتهاكات في سبيل تعزيز الحقوق، ونشر وإشاعة ثقافة حقوق الإنسان.

وفي ظل تحقيق هذه الأهداف، أكدت الوزارة إن عام 2009 شهد انجازات كثيرة وان كانت بنسب متفاوتة، اذ طرأ تحسن ملحوظ على صعيد رصد الانتهاكات في السجون والمعتقلات وتوسع عمل الوزارة من خلال فتح مكاتب لها في المحافظات العراقية، وإنشاء وحدات حقوق الإنسان في الوزارات والمؤسسات التعليمية. الوزارة أشارت إلى متابعتها ملفات عديدة منها ملف الأسرى العراقيين والكويتيين، والتعرف على رفات عدد من المفقودين العراقيين المدفونين في الأراضي السعودية وملف الأسرى والمفقودين العراقيين في إيران والسعودية، وملف المقابر الجماعية والقانون الذي صدر بخصوصه. الوزارة قدمت أيضا الدعم والمساعدة لمن تضرروا من عمليات العنف والإرهاب والتهجير ألقسري، إضافة إلى دعمها لمشروع المصالحة الوطنية.

لكن منظمات دولية ومحلية تؤكد ان العراق في عام 2009 شهد انتهاكات عديدة ووصفت بعضها بالصارخة وأدرجت بعض تلك المنظمات العراق على قائمة الدول التي تحدث فيها انتهاكات خطيرة والأمثلة كثيرة حيث أزمة النازحين والمهجرين واستهداف الأقليات وواقع المرأة والطفولة والانتهاكات في السجون والمعتقلات وحرية الصحافة والتعبير مع تأكيد البعض ان للوزارة دورا قاصرا في مراقبة ومتابعة ورصد كل هذه الانتهاكات والحد منها وقبل هذا كله عدم حيادية الوزارة باعتبارها جهة غير مستقلة وجزء من السلطة التنفيذية. ففي الذكرى السنوية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان أصدر مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان تقريره السنوي عن حقوق الإنسان في العالم العربي لعام 2009. التقرير ذكر ان أعمال القتل والعنف الدموي ظلت تطغى على المشهد الحقوقي العراقي وتضعه كأكبر ساحة ينتهك فيها الحق في الحياة في المنطقة العربية بالرغم من ان مجمل المشهد يوحي بتحسن نسبي في بعض جوانب حقوق الإنسان. وذكر التقرير ان مواضيع مثل استهداف الصحفيين وأوضاع اللاجئين واستقلال القضاء والحق في محاكمات عادلة عادة ما كانت تجابه بانتقادات شديدة، فيما لم تشهد الأوضاع داخل السجون ومراكز الاحتجاز التابعة للحكومة العراقية أو للقوات الأميركية تحسناً ملموساً.

ولتسليط المزيد من الضوء على أداء وزارة حقوق الإنسان عام 2009 وابرز الانتهاكات التي رصدتها وأهم التحديات التي تقف أمامها لانجاز مشاريعها المستقبلية، اجرى برنامج حقوق الإنسان في العراق لقاءا خاصا مع السيد كامل أمين – مدير عام رصد الأداء وحماية الحقوق في وزارة حقوق الانسان، الذي أكد انه بالرغم من الظروف الصعبة التي مر بها العراق حيث أن الإرهاب والأعمال الإجرامية التي تنفذها جماعات مسلحة وتنظيمات إرهابية كانت السبب في حدوث معظم هذه الانتهاكات، إلا ان العراق شهد أيضا انجازات كثيرة وتطورات لا يمكن نكرانها.

المزيد في الملف الصوتي

عقود من الاضطهاد والقمع مع غياب ابسط الحقوق وانتهاكات يتعرض لها المواطن إلى يومنا هذا وجهود المنظمات الأهلية والمؤسسات الحكومية في تثقيف المجتمع وتوعيته والدفاع عن حقوقه.. حقوق الإنسان في العراق يسلط الضوء على هذه المواضيع من خلال المقابلات التي يجريها مع مختصين ومسؤولين ومواطنين.
XS
SM
MD
LG