روابط للدخول

توجه عراقي لتعديل اتفاقية الجزائر مع ايران


صورة من الارشيف لمؤتمر صحفي بطهران لوزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ونظيره الايراني منوشهر متكي

صورة من الارشيف لمؤتمر صحفي بطهران لوزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ونظيره الايراني منوشهر متكي

كشفت أطراف حكومية وبرلمانية عن وجود تحركات لتعديل اتفاقية الجزائر باتجاه مصلحة الطرفين العراقي والإيراني.

ويشار الى انه بعد مرور ما يقارب 29 سنة على الغاء النظام العراقي السابق لاتفاقية الجزائر تعود هذه الاتفاقية لتصبح مرة اخرى موضع خلاف بين الطرفين، اذ وقعت هذه الاتفاقية في السادس من اذار/ مارس عام 1975 بين نائب الرئيس العراقي آنذاك صدام حسين وشاه إيران محمد رضا بهلوي وبإشراف رئيس الجزائر آنذاك هواري بومدين وجاءت الاتفاقية لغرض إخماد الصراع المسلح للأكراد بقيادة مصطفى البارزاني الذي كان يدعم من شاه إيران حينها، فقام العراق بتوقيع اتفاقية الجزائر مع إيران وتم الاتفاق على نقطة خط القعر كحدود بين الدولتين بالمقابل أوقفت إيران تمويل الثورة الكردية، ولكن الرئيس العراقي السابق صدام حسين ألغى هذه الاتفاقية عام 1980 بعد سقوط حكم الشاه ووصول الإسلاميين إلى الحكم الأمر الذي أشعل حرب الخليج الأولى.
واكد المستشار القانوني لرئاسة الوزراء فاضل محمد جواد لاذاعة العراق الحر ان "اتفاقية الجزائر تعد ملغاة وتحتاج الى قانون لتفعيلها"، مشيرا الى ان "هذه الاتفاقية ستعدل وفق مصلحة الطرفين".
واضاف جواد بشان تصريحات الجانب الايراني التي اشارت الى ان اتفاقية الجزائر خط احمر ان "العراق كان لديه ثلاث اتفاقيات للحدود عدلت ولا يوجد شئ بالاتفاقيات يسمى خط احمر وكل شيء قابل للتفاوض والتعديل".
فيما وجد وكيل وزارة الحوار الوطني سعد مطلبي ضرورة ان يساند مجلس النواب السلطة التنفيذية باصداره لعدد من التوصيات تدعو الى تعديل اتفاقية الجزائر.
واضاف مطلبي ان "من واجب العراق ان يصدر توصيات باتجاه تعديل اتفاقية الجزائر وتحال الى وزارة الخارجية للتطبيق".
واتفق عضو لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية عبد الباري زيباري مع وكيل وزارة الحوار الوطني لافتا الى ان "اللجنة ستصدر توصياتها قريبا بتعديل اتفاقية الجزائر وازالة النقاط التي هي موضع خلاف بين الطرفين بما يسهم في استقرار البلدين".
لكن الخبير القانوني طارق حرب كانت له رؤية اخرى عن تعديل اتفاقية الجزائر جاءت على لسانه في حديثه لإذاعة العراق الحر حيث قال ان "الاتفاقية تبقى قائمة ولا يجوز لأي طرف إلغائها أو تعديلها من دون اتفاق الأطراف الموقعة على الاتفاقية، لذلك تعد مطالبات الحكومة والبرلمان بتعديل الاتفاقية ليس لها أية أهمية ما لم تلقى استجابة من الجانب الإيراني".
وشكلت حدود العراق مع إيران أحد المسائل التي تسببت في إثارة الكثير من النزاعات في تاريخ العراق. ففي عام 1937 عندما كان العراق تحت الهيمنة البريطانية تم توقيع اتفاقية تعتبر أن نقطة معينة في شط العرب غير خط القعر هي الحدود البحرية بين العراق وإيران لكن الحكومات المتلاحقة في إيران رفضت هذا الترسيم الحدودي واعتبرته "صنيعة امبريالية"، واعتبرت إيران نقطة خط القعر في شط العرب التي كان متفقا عليه عام 1913 بين إيران والعثمانيين بمثابة الحدود الرسمية ونقطة خط القعر هي النقطة التي يكون الشط فيها باشد حالات انحداره. وفي عام 1969 أبلغ العراق الحكومة الأيرانية ان شط العرب مياه عراقية ولم تعترف بغداد حينها بفكرة خط القعر. في عام 1975 اعترف العراق بحدود خط القعر من خلال اتفاقية الجزائر لاخماد الثورة الكردية وبعد خمس سنوات قام بالغائها ما تسبب باشعال حرب الخليج الاولى.
XS
SM
MD
LG