روابط للدخول

نواب يطالبون الحكومة بحساباتها الختامية قبل إقرار الموازنة


تعد الحسابات الختامية للدولة احد أهم أركان الأداء الاقتصادي والمالي للدول الحديثة والأساس الذي تبنى عليه الموازنة العامة.

وفي هذا الصدد جدد عدد من النواب مطالبتهم الحكومة بتقديم حساباتها الختامية للبرلمان بصورة منتظمة، داعين الى عدم تمرير الموازنة، ما لم تكن مقترنة بتقديم حسابات ختامية واضحة للسنة المالية السابقة.
ونظرا لما تقدمه هذه الحسابات الختامية من صورة واضحة عن مبالغ النفقات والإيرادات الفعلية عن السنة المالية المنتهية، وما يترتب عليهما من فائض أو عجز نقدي، فان السلطة التشريعية عادة ما تربط بصورة محكمة بين تقديم الحكومة لحساباتها الختامية والمصادقة على الموازنة التي تعدها للسنة المقبلة.
لكن هذا الامر يبدو مازال غائبا عن خطط عمل الحكومة والبرلمان العراقيين، حيث درج مجلس النواب خلال السنوات الاربع الماضية على تمرير الموازنة العامة دون الاطلاع على حسابات العام الذي سبق، وهو امر يرجعه مقرر اللجنة الاقتصادية في المجلس د.احمد العلواني الى وجود قصور في اداء البرلمان.
ويقول العلواني ان "البرلمان كان يجب عليه في المرحلة الماضية الا يقر اية موازنة ما لم تكن مقترنة بتقديم الحسابات الختامية".
من جانبه يقول عضو اللجنة المالية في المجلس سامي الاتروشي ان عدم تقديم الحسابات الختامية بصورة منتظمة يؤشر قصورا في اداء الحكومة والبرلمان في الوقت ذاته.
ويوضح الاتروشي في تصريح لاذاعة العراق الحر ان الحكومة تسوغ اسباب عدم تقديمها للحسابات الختامية بعاملين هما ان بعض الحسابات الختامية السابقة تعود لحكومات اخرى سبقتها، بالاضافة الى انشغالها باعداد الحسابات اللاحقة التي لم تصل الى البرلمان.
ويرى البرلماني العراقي ان التدوير المستمر للمبالغ في تخصيصات بعض الوزارات والمحافظات هو احد اهم اسباب غياب الحسابات الختامية، مؤكدا "ان عدم تقديم الحسابات الختامية للبرلمان يعكس حالة من عدم الشفافية في علاقة الحكومة بمجلس النواب".
وكان مجلس النواب قد مرر على مدى السنوات الأربع الماضية الموازنة للعامة للدولة، من دون ان يلزم الحكومة بتقديم حساباتها الختامية، وهو ما عده بعض النواب قصورا في أداء المجلس.
XS
SM
MD
LG