روابط للدخول

الموسيقي ماجد الغزالي: امنحوا الفنانين العراقيين الحرية ليبدعوا


مدرسة الموسيقى والباليه عانت خلال تسعينات القرن العشرين كغيرها من المؤسسات التعليمية العراقية من هجرة أساتذتها وكوادرها الفنية، وإهمال الجهات المعنية لها.

ورغم عمليات النهب التي تعرضت لها مكتبة المدرسة الموسيقية و مخازن الآلات الموسيقية التابعة لها اثر حرب عام 2003، إلا إنها بدأت تنهض من جديد لتنفض عنها غبار الحرب والإهمال، وذلك من خلال العروض الموسيقية التي قدمتها داخل وخارج العراق، وأول عروضها الخارجية كانت في واشنطن في كانون الأول عام 2003.

ضيف حلقة هذا الاسبوع من [عراقيون في المهجر] عازف الكمان السابق في الفرقة السيمفونية الوطنية العراقية الفنان ماجد حسين الغزالي الذي يعمل حاليا في الفرقة السيمفونية بعمان، يحمل الكثير من الذكريات الجميلة عن مدرسته. مدرسة الموسيقى والباليه، ويعمل جاهدا على إعادة الحياة إلى هذه المدرسة التي خرجت أجيالا من الفنانين والموسيقيين العراقيين. وقبل أشهر قليلة أطلق مبادرة للفت الأنظار إلى مدرسة الموسيقى والباليه التي عانت لسنوات طويلة من الإهمال، واستطاع جمع أكثر من 60 عازفة وعازف من أساتذة وطلبة المدرسة السابقين المنتشرين في مختلف بقاع العالم، جمعهم في عمان وأحيوا حفلات موسيقية ذهب ريعها إلى المدرسة. كما اقام في عمان وبالتعاون مع منظمات دولية أقام العديد من ورش العمل لطلبة مدرسة الموسيقى والباليه بهدف تنمية مواهبهم، ويسعى حاليا مع عدد من زملاءه الخريجين السابقين الى تأسيس جمعية لإعادة الحياة إلى مدرسة الموسيقى والباليه ببغداد.

الفنان ماجد الغزالي يدعو الجهات المعنية في العراق إلى الاهتمام بمدرسة الموسيقى والباليه ودعمها لتخريج جيل متذوق للموسيقى والفن الراقي، ومنح الفنانين العراقيين الحرية ليبدعوا أكثر في بلد امن ومستقر يحترم الفن ويتذوقه بعيدا عن الفوضى، لذا فقد قرر أن يلتحق بالمدرسة ليعمل مدرسا فيها وذلك لحبه وتعلقه بالمدرسة التي علمته حب الموسيقى، بعد ان ترك العراق في العام 2005 اثر اعمال العنف التي عصفت بالبلاد كغيره من عازفي الفرقة ليستقر في الأردن حيث يعمل حاليا مع الفرقة السيمفونية الأردنية ويشارك في أغلب برامجها الموسيقية التي تقام داخل وخارج الأردن.

الفنان ماجد الغزالي بعد تخرجه من مدرسة الموسيقى والباليه التحق بالجامعة التكنولوجية حيث حصل على شهادة البكلوريوس في الهندسة الميكانيكية، لكن الميكانيك لم تستطع أن تبعده عن عالم الموسيقى فعمل عازفا لآلة الكمان في الفرقة السيمفونية الوطنية العراقية، التي تم الإعلان عن تأسيسها رسمياً عام 1959 وتعتبر من أقدم الفرق السمفونية في العالم العربي، لكنها في ثمانينات وتسعينيات القرن العشرين عانت من أوضاع وظروف صعبة.
XS
SM
MD
LG