روابط للدخول

قياسا إلى الأعوام القليلة التي سبقته، فقد شهد عام 2009 نوعا وكما من الحراك الثقافي، أمكن معه وصف هذا العام بأنه انطلاقة وان بدت خجولة لعودة الحياة الثقافية والفنية إلى مكانها الطبيعي، كأحد أوجه الحياة المدنية.

فبخلاف الأعوام التي تلت التغيير عام 2003، شهد عام 2009 عودة العروض المسرحية المسائية بنوعيها الشعبي والجاد، وشهدت قاعة المسرح الوطني في بغداد تقديم العديد من الأعمال المسرحية وبحضور جماهيري.
كما شهد عام 2009 أيضا عودة الحياة الى عدد من المرافق الثقافية والفنية المهمة، بعد ان كانت مغلقة ومعطلة او تنتظر التاهيل، فأعيد افتتاح شارع المتنبي وهو الشريان الثقافي الأهم، وكذلك جرى افتتاح المتحف البغدادي بعد صيانته، وأيضا اُعيد منتدى المسرح الذي ظلّ معطلا لأعوام، وكذلك الأمر بالنسبة للمتحف الوطني العراقي الذي أعيد تأهيله وجرى افتتاحه بشكل رسمي.
الفنون التشكيلية وان ظلّت تعاني من مشاكل ومعوقات تقف امام ازدهار سوقها، إلا ان ذلك لم يمنع من ان تُقام الكثير من المعارض الفنية خلال عام 2009، وأما على مستوى صناعة الفلم والسينما، فلم يشهد هذا القطاع تقدما مهما يُذكر باستثناء محاولات بعض صنّاع الفلم الشباب في انجاز أفلام جديدة، كما في فلم (كرنتينا) للمخرج عدي رشيد.
وإضافة الى الفعاليات الفنية التي اُقيمت في الداخل، فقد شهد عام 2009 إقامة أيام ثقافية في عدد من البلدان العربية والأوربية، وفي المقابل حضر وفد ثقافي من مملكة الدنمارك لإقامة فعاليات ثقافية داخل العراق، وهي سابقة تُسجل في هذا العام.
وفيما يتصل بالمشاركات الخارجية في المسابقات والمهرجانات الفنية، فقد استطاع عدد من الفنانين العراقيين حصد جوائز من تلك المشاركات، كما حصل مع الفنانة بشرى إسماعيل بنيلها جائزة أفضل ممثلة في مهرجان القاهرة للمسرح التجريبي.
مع هذه المكاسب التي تحققت خلال عام 2009 إلا انه لم يخلّ كسائر الأعوام من خسائر وفقدان، ففي الوقت الذي عاد فيه عدد من الفنانين إلى العراق بعد غياب أمضوه في المهاجر، غيّب الموت عددا آخر منهم، فرحل خلال هذا العام عدد من الفنانين البارزين كان من بينهم الفنان المسرحي قاسم محمد، والفنان العراقي المغترب في الولايات المتحدة قائد النعماني.
XS
SM
MD
LG