روابط للدخول

كانت أزمة النازحين والمهجرين واستهداف الأقليات إضافة إلى واقع المرأة والطفولة وواقع السجون والمعتقلين من الملفات الساخنة التي استمرت منظمات دولية ومحلية في الحديث عنها خلال عام 2009.



كانون الثاني 2009
تسليم ملف المعتقلين ونقلهم من السجون الأمريكية إلى العراقية اثأر مخاوف البعض من تعرضهم لانتهاكات بعد نقلهم إلى السجون العراقية بالرغم من تأكيدات مسؤولين عراقيين ومن القوات الأمريكية وجود آليات وشروط واعتمادهم المعايير الدولية, إضافة إلى وجود لجان مشتركة تتابع قضايا المعتقلين وتمنع تعرضهم لأي انتهاكات في السجون العراقية ومتابعة هذه اللجان لقانون العفو العام و إطلاق سراح المعتقلين المشمولين بهذا القرار.
من جهة أخرى أشار بعض المعتقلين أن البيروقراطية هي العائق الوحيد أمام تطبيق قانون العفو العام وعبر آخرون عن خشيتهم حيال ما ستؤول إليه أوضاع المعتقلين لدى الجيش الأمريكي بعد نقلهم إلى السلطات العراقية بموجب الاتفاقية الأمنية العراقية الأمريكية.

شباط 2009
تفاعلت قضية المهجرين بشكل كبير خلال عام 2009 لاسيما وان هناك أعدادا كبيرة من العوائل لم تتمكن من العودة الى مناطق سكناها بالرغم من تأكيدات جهات عراقية تنفيذها مشاريع عدة لتشجيع تلك العوائل على العودة.وكان تردي الوضع الأمني وقلة الدعم والمساعدة من بين الأسباب التي منعت المهجرين والنازحين من العودة.

آذار 2009
قالت منظمة مراقبة حقوق الإنسان الدولية (هيومن رايتس ووتش) في تقريرها السنوي لعام 2009 ان العنف ضد النساء والفتيات في العراق لا يزال يمثل مشكلة خطيرة بسبب الجرائم التي ترتكبها جماعات مسلحة وميليشيات وقوات الأمن وان محاكمة مرتكبي هذه الجرائم يظل حالة نادرة. ووصف مراقبون ما تعرضت له المرأة من انتهاكات بأنه خرق فاضح بلغ مستويات خطيرة. جهات أشارت الى تحسن ملف حقوق المرأة في الفترة الأخيرة بعد تحسن الوضع الأمني والدور البارز الذي تقوم به السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية في فرض القانون وحماية حقوق المواطنين.

نيسان 2009
للتأكيد على أهمية ثقافة حقوق الإنسان وصيانتها وبناء مجتمع مدني تنمو فيه كافة الحريات وتتطور, بدأت منظمات أهلية ومؤسسات حكومية ووسائل إعلام حملاتها لتوعية المواطنين وتثقيفهم. وأتخذت طرق التعبير والتثقيف في تلك الحملات أشكالا وأساليب متنوعة من ندوات وحملات ومؤتمرات وإعلانات وملصقات جداريه.
لكن هل نجحت هذه الحملات في توعية المواطن وتثقيفه وهل أدت دورها في نشر ثقافة حقوق الإنسان؟ اكد البعض ان لهذه الحملات دورا مهما وبارز في تطوير وعي المواطن، في حين أشار آخرون إلى أن هذه الحملات ما هي إلا دعاية تستخدمها بعض الجهات لكسب مؤيدين لها وإمرار أجندات خاصة وبالتالي أن تأثير هذه الحملات كان قليلا جدا على سلوك المواطن :

أيار 2009
سمح التحسن الأمني في المحافظات الجنوبية والانبار للأمم المتحدة بمراجعة المبادئ التوجيهية بشأن منح اللجوء للعراقيين وتوفير الحماية الدولية لأول مرة منذ عام 2007. العديد من الدول بدأت بالفعل بإعادة العديد من العوائل العراقية اللاجئة في حين أكدت بعض الجهات أن العودة الآن غير ممكنة.
المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة أضافت في بيان لها أن تحسن الوضع الأمني في العراق لا يمثل تغييرا أساسيا كافيا للترويج أو التشجيع على العودة الجماعية وأوصت الدول التي تستضيف العراقيين بتوخي الحذر وعدم إعادة اللاجئين إلا بعد التأكد من الوضع الأمني وقدرة اللاجئ على العودة ووجود هيكل وآلية دعم مناسبة لإعادة الاندماج الطبيعي.

حزيران 2009
تصاعد القلق من جديد اتجاه الأوضاع داخل السجون العراقية بعد أن كشف معتقلون تعرضهم لانتهاكات صارخة، متهمين رجال شرطة بتعذيبهم وإساءة معاملتهم واحتجاز أشخاص بدون مذكرات توقيف إضافة إلى البطء في إجراءات حسم قضايا المعتقلين، وطالب المعتقلون الجهات الرسمية بالتحقيق في هذه الانتهاكات. حيث شهد هذا الشهر إضراب عدد من المعتقلين في سجن الرصافة في بغداد وسجن آخر في الكوت في حين أكد آخرون وجود انتهاكات مشابهة حدثت في محافظات أخرى. وزارة الداخلية بدأت بتحقيق واسع وأكدت إنها عاقبت المقصرين في حين طالبت وزارة حقوق الإنسان بنقل جميع السجون إلى وزارة العدل.

تموز 2009
أعربت الأمم المتحدة عن قلقها بشأن قدرة العراق على إزالة الألغام. وقالت في تقرير أصدرته بالتعاون مع وزارة البيئة العراقية, ان العراق أصبح من أكثر دول العالم تلوثا وتضررا ويعاني من أكبر تركيز للألغام والذخائر غير المنفجرة ومخلفات الحرب في العالم والتي تؤثر على الحياة اليومية لمئات الآلاف من العراقيين. وأشار التقرير إلى وجود مليون طفل عراقي معرضين لخطر الألغام. وزارة البيئة العراقية أكدت عدم إمكانية العراق الإيفاء بشروط معاهدة أوتاوا لحظر الألغام بسبب قلة الموارد وغياب الدعم الحكومي، والأمم المتحدة أشارت إلى أن إزالة هذه الألغام سيستغرق عقودا من الزمن بسبب قلة الدعم والموارد :

آب 2009
تفاعلت وازدادت ردود الفعل حول محاولة وزارة الثقافة وجهات أخرى فرض الرقابة على الكتب وغلق بعض المواقع الالكترونية، حيث أكد البعض ان حرية التعبير والصحافة أصبحت في خطر ومهددة وتحت رحمة مقص الرقابة، وما تقوم به بعض الجهات هو عودة إلى النظام الشمولي لأنه يعيد إلى الأذهان الإجراءات التي كان يتخذها النظام السابق، في حين أشارت الجهات المعنية إنها من خلال هذا الإجراء تحد من استغلال البعض فسحة الحرية بترويجهم وتأجيجهم للعنف والجريمة والإرهاب والخلاعة وبالتالي ان هذه الخطوة هي لحماية المواطن.

أيلول 2009
ما زالت تواجه العوائل العراقية في دول الجوار مشاكل عديدة منها نفاد مدخراتها المالية وضعف المساعدات التي تقدم لها. المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أكدت استمرارها تقديم الدعم والمساعدة، ضمن الإمكانيات المحدودة. وأشارت إلى انحسار موجة النزوح الجماعي إلى دول الجوار ولكنها وصفت عودة العراقيين إلى بلدهم ب"القليلة".

تشرين الأول 2009
أستمر مسلسل استهداف الاقليات في العراق من قبل جماعات مسلحة وتنظيمات ارهابية، فبعد احداث البصرة وبغداد والموصل، أكدت جهات في كركوك استمرار حملة استهداف المسيحيين ليصبحوا هدفا لتلك الجماعات والتنظيمات من جهة، وضحية لصراعات سياسية لا دخل لهم فيها من جهة أخرى. من جهتها أشارت الجهات الأمنية الى ان المدينة آمنة والجرائم التي ارتكبت هي جنائية ولا توجد أي حملة ضد الأقليات. تجدد مخاوف المسيحيين جاء بعد عمليات خطف وتهديد وقتل تعرض لها افراد هذه الأقلية وتعرض كنائسهم لاعتداءات مستمرة ما أرغم عشرات الآلاف منهم على الفرار إلى الخارج او اللجوء الى سهل نينوى وإقليم كردستان العراق.

تشرين الثاني 2009
بالرغم من متابعة الحكومة العراقية والبرلمان ملف المرأة من خلال تشكيل لجان وهيئات ودوائر وتشريع قوانين لحل مشاكل المرأة وحماية حقوقها والدفاع عنها. أكدت شريحة النساء وخاصة الأرامل والمطلقات والنساء بلا معيل ان ما يقدم لهن لا يتناسب وحجم مشاكلهن. وزارة حقوق الإنسان وصفت هذه الشريحة بالمهمشة فيما طالبت برلمانيات بان يكون ملف النساء ساخنا مثل بقية الملفات التي تتابعها الحكومة.


كانون الاول 2009
أستمر مسلسل استهداف الأطفال من قبل جماعات إرهابية بدءا بتنظيم "طيور الجنة" ومعسكرات لتدريبهم على تنفيذ عمليات القتل والخطف وتفجير أنفسهم ليصل إلى تفخيخ لعبهم. وناشدت وزارة الداخلية العوائل ان تتوخي الحذر في اقتناء العاب ألأطفال النارية بعد أن كشفت وكالة المعلومات والتحقيقات الوطنية عن قيام مجموعات إرهابية بتصنيع بعض تلك الألعاب وتفخيخها بمواد شديدة الانفجار. مراقبون أكدوا ان قلة الدعم والرعاية وغياب حملات الوعي والتثقيف تجعل الطفل مهمشا ومهملا وفريسة من السهل السيطرة عليه.

كان ذلك أبرز المواضيع التي سلطنا الضوء عليها خلال عام 2009 مع تمنايتنا لكم بعام سعيد وآمن.

المزيد في الملف الصوتي
XS
SM
MD
LG