روابط للدخول

المسيحيون حضورٌ نوعي ٌ مؤثر في تاريخ وثقافة العراق


إحدى الكنائس الكلدانية في العراق

إحدى الكنائس الكلدانية في العراق

طرقت أسماع العراقيين خلال السنوات الأخيرة مصطلحات مميزة مثل: "الموزائيك العراقي الملون" و"الأقليات" و"أطياف المجتمع العراقي" في إشارة دالة الى تنوع مكونات المجتمع وتعدد جذوره الدينية والقومية والثقافية، وللتذكير بحقوق تلك المكونات واحترام هوياتها وثقافتها وطقوسها.

والمسيحيون العراقيون بتعدد طوائفهم التي تصل الى نحو 14 طائفة احتفظوا بخصوصية عراقيتهم، وعراقة انتسابهم التاريخي الذي يتصل بالاكديين والأشوريين وغيرهم من سكان العراق الأوائل.

في حلقة هذا الاسبوع من [حوارات] نبحث في الحضور النوعي للمسيحيين في تاريخ وثقافة وإنتاج المجتمع العراقي، الذي اشتركوا وأسهموا في حضارته ومدنيته ماديا ومعنويا، منذ أكثر من أربعة عشر قرنا، ومن دون انقطاع حتى اليوم، وكان إسهامهم بارعا ومميزا طوال هذه المدة.

وعند الحديث عن المسيحية عبر العصور الإسلامية، يبرز إمامنا دور المسيحيين العراقيين في الترجمة، التي نشطت بشكل خاص في العصر العباسي الأول، حين قاموا بترجمة الكتب العلمية والطبية والفلكية عن اليونانية والسريانية إلى العربية، وكان على رأس المترجمين في ذلك الوقت "حنين بن اسحق" الذي لقب بـ«شيخ المترجمين».
في وقت يتعرض خلاله المسيحيون العراقيون شانهم شان إخوانهم من الطوائف العراقية الأخرى الى الاستهداف والتهديد والعنف من المتطرفين والإرهابيين، نستعيد شيئا من حضور هذا المكون العراقي المميز.
XS
SM
MD
LG