روابط للدخول

احد ضحايا حلبجة يجد امه بعد 21 سنة


شاب كردي التقى امه التي فارقها مدة 21 سنة بعد قصف مدينة حلبجة بالأسلحة الكيمياوية، وتعرفت الام على ابنها من خلال فحص الحمض النووي.

بعد فراق دام لاكثر من واحد وعشرين عاما تلتقي السيدة فاطمة حمه صالح، ابنها زمناكو الذي فقدها خلال قصف مدينة حلبجة بالاسلحة الكيمياوية من قبل النظام العراقي السابق في عام 1988.
واستطاعت الام التعرف على ولدها من خلال اجراء فحص الحمض النووي له، بعد ان عاد من ايران باسم اخر وهو علي الذي اطلقته عليه سيدة ايرانية تبنته من احدى دور الايتام في وقتها.
وخلال زيارة السيدة فاطمة حمه صالح وابنها البالغ الان واحدا وعشرين سنة، التقت بهما اذاعة العراق، وسالت اولا الابن الذي لا يتقن سوى اللغة الفارسية كونه عاش في بيئة ايرانية، عن طريقة التواصل مع والدته الحقيقية التي ايضا لا تتقن سوى اللغة الكردية، فاجاب قائلا : الى حد ما بدات اتعلم اللغة الكردية، لكن انا ووالدتي نعبر عن احساسينا بالنظرات.
وعلم علي حقيقة امره منذ ان كان عمره ستة اعوام، بانه ليس الابن الحقيقي لتلك السيدة الايرانية التي تبنته ثم اطلعته على حقيقة انه من ضحايا مدينة حلبجة التي ضربت بالاسلحة الكيمياية.
ويقول علي (او زمناكو اسمه الكردي) انه لم يبحث عن عائلته الحقيقية لاعتقاده ان جميعهم قضوا نحبهم خلال القصف واوضح: عندما كانت والدتي الايرانية على قيد الحياة لم اكن اشعر بفراغ في حياتي لابحث عن عائلتي الحقيقية، وكنت اعتقد ايضا ان جميع افراد عائلتي استشهدوا ولكن بعدما جاءت السيدة جنار (في اشارة الى وزيرة شؤون الشهداء السابقة)، واعلمتني ان واحد واربعين طفلا مازالوا مجهولي المصير، وقتها تولد لدي الامل في البحث عن والدي ووالدتي.
كما تحدثت اذاعة العراق الحر الى السيدة فاطمة حمه صالح وسألتها عن اللحظات التي فارقت ابنها عندما كان عمره بحسب قولها ثلاثة اشهر فقالت : كنا في باحة المنزل وعمره ثلاثة اشهر وكان يرضع حتى جف الحليب من صدري، ومع القصف خرجنا للشارع لكن المواد الكيمياوية اثرت فينا فرجعنا ادراجنا وشاهدت ابني البكر في الباحة، كان اسمه سرتيب وفي الصف السادس الابتدائي ويناديني يقول وجهي احترق فوضعت ابني زمناكو على بطانية عند مدخل الملجأ وقمت بسكب الماء على وجه ابني سرتيب وابكي ولغاية فقداني الوعي كنت اسمع بكاء رضيعي وعندما افقت وجدت نفسي في احد مستشفيات كرماشان وبعدها نقلوني الى طهران.
واستمرت عملية اثبات العائلة الحقيقية للشاب علي عدة اسابيع بعد ان ادعت عدة عائلات بانه ابنها، حتى حسم الامر فحص الحمض النووي الذي اجري للشاب وجميع العائلات في المملكة الاردنية الهاشمية.
وتقول السيدة فاطمة عن اللحظات التي مرت بها قبل ظهور نتائج الفحص الطبي: كنت اعيش في حالة قلق مع زيادة دقات قلبي وعندما سمعت اسم زمناكو في تلك اللحظة فقدت الوعي من السعادة.
وتضيف قائلة: لم افقد الامل ابدا في العثور على ابني وعندما شاهدته لاول مرة من خلال شاشات التفلزيون وهو يصل الى اربيل ويبحث عن عائلته الحقيقية، وقتها شعرت من صميم قلبي بانه ابني.
يشار الى ان السيدة فاطمة حمه صالح فقدت زوجها واربعة من اطفالها خلال قصف مدينة حلبجة بالاسلحة الكيمياوية في عام 1988.
الى ذلك قال الدكتور مجيد امين وزير شؤون الشهداء والمؤنفلين انهم بصدد ارسال وفد الى ايران للبحث عن مصير واحد واربعين طفلا ضاعوا خلال عملية اجلاء الضحايا، مؤكدا وجود ادلة تفيد بانهم مازالوا الى الان على قيد الحياة.
واضاف في حديث مع اذاعة العراق الحر : هناك دعاوى من قبل مجموعة اسر تصل الى 41 قضية عن فقدان اطفالهم خلال عملية القصف الكيمياوي لمدينة حلبجة وسوف نقوم بالبحث عنهم.
وبحسب احصائيات حكومة اقليم كردستان العراق فان نحو واحد وأربعين طفلا مازالوا مجهولي المصير وفقدوا خلال قصف المدينة بالأسلحة الكيمياوية.
XS
SM
MD
LG