روابط للدخول

العراق وقمة كوبنهاغن للتغيّر المناخي


مخطط التغيّر المناخي

مخطط التغيّر المناخي

شارك مندوبون عن 193 دولة، بينها العراق، في قمة المناخ العالمية التي ختمت أعمالها بالتوصلِ إلى اتفاقٍ وصفَه الرئيس الأميركي باراك أوباما بأنه "معقول" وإنْ كان "غير كافٍ" لمحاربة التغير المناخي، فيما وصفت وفود من دولٍ نامية الاتفاق بأنه "غير مقبول".
وفي ختام المحادثات المطوّلة التي أُجريت على مدى نحو أسبوعين، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يوم السبت التاسع عشر من كانون الأول إن العالم حصل أخيراً على اتفاق قد لا يشمل كل شيء ولكنه "بداية مهمة"، على حد وصفه.
وكان استطلاع للرأي العام أجرته مؤسسة (غلوبسكان Globescan) لصالح هيئة الإذاعة البريطانية (بي. بي. سي.) قبل القمة أظهر أن 64 في المائة ممن شملهم أنهم يعتبرون ارتفاع حرارة الأرض مشكلة خطيرة في مقابل 20 في المائة في استطلاع أُجري عام 1989.
قمةُ كوبنهاغن التي شارك فيها نحو 15000 شخص وَفدوا من جميع أنحاء العالم وحضرها مائة وثلاثون من رؤساء الدول والحكومات وُصفت بأنها أهم مؤتمر دولي عُقد حتى الآن. ومثّل العراق في المؤتمر وفد برئاسة وزيرة البيئة نرمين عثمان ضمّ تسعة مسؤولين من وزارات مختلفة. ونُقل عنها القول في تصريحات صحفية قبل بدء المحادثات الدولية أن الوفد يحمل أجندة تتضمن نقاطاً في شأن التغيرات المناخية التي شهدها العراق واقتراحاتٍ للحصول على تكنولوجيا حديثة بهدف تحسين البيئة والتنسيق في مجاليْ ما يُعرف بالتخفيف والتكيّف البيئييْن: environmental mitigation and adaptation.
مناقشاتُ كوبنهاغن تناولت ثلاثة محاور رئيسية هي تحديد أهداف جديدة لكبح انبعاثات الغازات المسببة للحرارة، وتحديداً في الدول الصناعية، ومساهمة هذه الدول في التمويل اللازم لمساعدة العالم النامي في التكيّف مع ظاهرة التغير المناخي إضافةً إلى الموافقة على خطة عمل في مجال تبادل الكربون بهدف إنهاء تدمير الغابات بحلول عام 2030.
بيد أن الاتفاق غير الملزم الذي توصلّت إليه القمة لم يصل إلى حد إقرار هذه الخطة مكتفياً بتحديد سقف ارتفاع حرارة الأرض بدرجتين مئويتين. وخلا الاتفاق من تحديد أي التزامات على الدول لخفض انبعاث الغازات. كما دعا إعلان القمة إلى إبرام اتفاق كامل بحلول نهاية 2010.
الرئيس الأميركي ذكر قبل مغادرته كوبنهاغن أن الاتفاق الذي توصلت إليه بلاده والصين والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا تضمن تخصيص 30 مليار دولار للأعوام الثلاثة المقبلة للدول الفقيرة لمواجهة مخاطر التغير المناخي على أن ترتفع إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2020. كما أكد عزم الولايات المتحدة على تقليص انبعاث الغازات.
من جهتها، أقرّت معظم الدول المشاركة في القمة بأن الاتفاق لم يصل إلى حد طموحات الأمم المتحدة. ولكنها وصفَته بنقطة البداية نحو جهود دولية منسّقة لتفادى التأثيرات المفجعة لتغيرات المناخ.
وللحديث عن أهمية هذا الموضوع والمشاركة العراقية في قمة كوبنهاغن، أجرت إذاعة العراق الحر مقابلة مع الدكتور حسن الجنابي سفير العراق لدى منظمات الغذاء التابعة للأمم المتحدة في روما الذي أجابَ أولا عن السؤال التالي: أين العراق من قضية التغير المناخي؟ قائلا إنه "بالرغم من كل المشاكل التي يعاني منها بلدنا فقد استطاع خلال السنوات الأخيرة من العودة التدريجية إلى هذه المواقع والمنتديات الدولية." وأضاف "للأسف الشديد أن فكرة المناخ والتغير المناخي وتأثير ذلك على منطقتنا لم تحتل بَعد أولوية في التخطيط السياسي في العراق...."
وفي إجابته عن سؤال يتعلق بتأثير الحروب التي شهدها العراق في الوضع البيئي والتغير المناخي، قال الجنابي إن البيئة هي "الضحية الصامتة لكل الحروب التي جرت ولكن حجم تأثير الحرب على التغير المناخي هو أمر مشكوك فيه إذ أن التغير المناخي لا يحدث بين ليلة وضحاها ولا يحدث نتيجةً لبعض التأثيرات أو العوامل ذات الطابع المحلي"، بحسب تعبيره.
وفي المقابلة التي أُجريت عبر الهاتف الثلاثاء، تحدث سفير العراق لدى منظمات الغذاء التابعة للأمم المتحدة أيضاً عن أهمية رسم إستراتيجية وطنية تُهيئ العراق لمواجهة مخاطر تغيرات المناخ داعياً من منبر إذاعة العراق الحر إلى "تشكيل هيئة مختصة لمراقبة التغير المناخي وتأثيراته على العراق وبالتالي تطوير السياسات المطلوبة."
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي يتضمن مقابلة مع سفير العراق لدى منظمات الغذاء التابعة للأمم المتحدة الدكتور حسن الجنابي.
  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG