روابط للدخول

باحث: قلق أمريكي من الاختراق الإيراني للأراضي العراقية


الباحث وليد فارس

الباحث وليد فارس

انسحبت القوات الايرانية جُزئياً من منطقةٍ نفطية متنازعٍ عليها بين إيران والعراق ما قد ينزع فتيل خلاف حدودي يوتر العلاقات الحساسة بين البلدين.
المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ قال الاحد إن مجموعة صغيرة من قوات ايرانية كانت سيطرت على بئر نفطية في منطقة نائية على الحدود الاسبوع الماضي لم تعد مسيطرة على البئر التي يعتبرها العراق جزءاً من حقل "الفكة" النفطي، واضاف انه جرى انزال العلم الايراني، وان القوات الايرانية تراجعت 50 مترا لكنها لم تعد أدراجها، مشيراً الى ان الحكومة العراقية طلبت من القوات العودة الى حيث كانت.
وقال مسؤول حدودي في ايران إن القوات الايرانية عادت الى مواقعها الاصلية بعد تفكيك حاجز اقامته القوات العراقية بالقرب من بئر النفط المتنازع عليها.
ونقلت محطة "برس تي في" الايرانية الحكومية عن المسؤول قوله ان القوات العراقية كانت اقامت الحاجز بالقرب من البئر النفطية رقم 4 في الفكة.
وتسبب هذا النزاع في عقد اجتماعاتٍ طارئة ومحادثاتٍ هاتفية ثنائية ودعت بغداد الى انسحابٍ فوري للقوات الايرانية لكنها سعت أيضا الى احتواء أي ضرر قد يلحق بالعلاقات مع ايران المجاورة.
هذه الانباء جاءت في وقت يستعد العراق للتوقيع على عقود مع شركات نفطية عالمية بارزة في اطار جهوده لتحسين قطاعه النفطي، وترى صحيفة نيويورك تايمز ان النزاعات الحدودية بين البلدين التي أشعلت فتيل الحرب العراقية الإيرانية مطلع الثمانينات أصبحت أكثر شيوعاً في الأشهر الأخيرة مع سعي العراق بيع حقوق إستثمار حقوله النفطية الواقعة على الحدود مع إيران.
وقالت شركة (PFC) المختصة في دراسات الطاقة ان الحادث يمكن ان يكون له تأثير مستمر على التعامل مع الشركات الاجنبية ولاسيما تلك المرتبطة بالحقول التي تقع على الحدود العراقية الايرانية او بالقرب منها.
وقالت الشركة في تحليل لها نشر في 18 كانون الاول ان الحادث، سواء كان عارضا او مدبرا، سيرفع توغل ايران المخاطر المرتبطة بهذه الاستثمارات.. وان من المتوقع ان يكون حل النزاعات الحدودية ملحا للشركات".
وقالت هيئة الاذاعة والتلفزيون الايرانية ان وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي ونظيره العراقي هوشيار زيباري أكدا في اتصال هاتفي مساء السبت على الحاجة لتنظيم لقاء بين مسؤولين من البلدين "بنية تنفيذ الاتفاقات الحدودية الثنائية."
وقال الدباغ ان لجنة عراقية ايرانية مشتركة ستبدأ دراسة ترسيم الحدود في المنطقة الصحراوية جنوب شرق بغداد.
ورغم تصريح الدباغ ما زال هناك ارتباك في العراق بشأن وضع القوات الايرانية ما يعكس صعوبة في تحديد الحدود بشكل واضح في مثل هذه المنطقة النائية وغير المأهولة.
ويقول عراقيون ان البئر واحدة من سبع آبار تمثل حقل الفكة وهو حقل صغير نسبيا وينتج حاليا نحو عشرة الاف برميل يومياً، غير ان مسؤولين عراقيين يقولون ان البئر لم تعمل سوى فترة قصيرة قبل الحرب الايرانية العراقية في اواخر السبعينيات ولم تعمل منذ ذلك الحين، فيما تقول ايران ان الحقل يقع داخل حدودها.
وطرحت وزارة النفط العراقية على الشركات العالمية عقد تطوير حقل الفكة والحقول القريبة في مناقصة في حزيران. غير ان كونسورتيوم من شركات صينية رفض العرض المالي من الوزارة لقاء ادارة الحقول.
التدخل الإيراني أثار ردود أفعالٍ شديدة على المستويين الداخلي والخارجي، في وقت أثار تساؤلات عن طبيعة الطريقة التي تدخلت فيها إيران، كما تقول الصحفية الكربلائية شذى الشبيبي.
في واشنطن أعرب أعضاء في الكونغرس الأمريكي من الحزبين الديمقراطي والجمهوري عن قلقهم من ما سمّوه بـ"الاختراق العسكري الإيراني للأراضي العراقية".
مستشار المجموعة النيابية لمكافحة الإرهاب في الكونغرس الباحث وليد فارس عبر في حديث لإذاعة العراق الحر عن هذا القلق كما لمسه من مباحثاته مع العديد من أعضاء المجموعة.
الباحث وليد فارس قال أن أعضاء في المجموعة التابعة للكونغرس توجهوا إلى الإدارة الأمريكية لحضها على أن يكون لها موفق حازم حاسم وواضح فيما يتعلق بهذا الحادث.
الباحث فارس قال أن الأمر متروك للعراق في الطلب من واشنطن أن تتدخل لحماية أراضيه وفق ما تضمنته الإتفاقية الستراتيجية الموقعة بين بغداد وواشنطن.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG