روابط للدخول

الأيزديون يحتفلون بعيد الصوم في العراق


معبد لالش الإيزيدي

معبد لالش الإيزيدي

احتفل ابناء الديانة الأيزدية في عموم العراق اليوم الجمعة بعيد الصوم الذي يصادف الثامن عشر من كانون الأول من كل سنة.


وبحسب قول الأكاديمي قادر سليم من جامعة دهوك فان جذور هذا العيد تعود الى الاف السنين قبل الميلاد في عهد الميثرائيين عندما كان لظواهر الطبيعة تأثيرها الكبير على المعتقدات التي كانت سائدة في تلك الفترة ومن ضمن تلك المعتقدات ان الناس كانوا يعتقدون ان الشمس من الممكن ان تزول لأن النهار كان يقصر تدريجيا والليل كان يطول فكانوا يصومون ثلاثة ايام وعندما تبدأ الأيام بالأطالة جعلوا اول هذه الأيام عيدا لهم.
ويضيف سليم ان مراسيم دينية واجتماعية كانت تقام في هذه الأعياد في معبد لالش وفي القراى الأيزدية لكن "بسبب الظروف التي يمر بها العراق بشكل عام والمناطق الأيزدية بشكل خاص فان الكثير من المراسيم اصبحت تجري بعيدا عن التجمعات".
وحول اجواء العيد في القرى والقصبات الأيزدية باقضية شيخان وسنجار وتلكيف وفايدة، اوضح مراد ختاري رئيس مركز لالش في ختارى ان "قلة الخدمات واهمال مناطقهم اثرت على اجواء العيد كثيرا وفقدت هذه الأعياد الكثير من البهجة".
ختاري اضاف ان معظم مناطقهم تقع في الشريط الفاصل بين محافظتي دهوك والموصل وهي من المناطق التي تسمى بالمتنازع عليها "التي تشملها المادة 140 من الدستور العراقي، لذا فانها تعاني من الأهمال وقلة الأهتمام ونقص في تقديم الخدمات مما يؤثر على الوضع الاجتماعي للناس في هذه المناطق "، داعيا الجهات المعنية الى "ضرورة ايجاد حل لهذه المناطق وتحسين ظروف ابنائها وتقديم الخدمات لهم مثل بقية اجزاء العراق".
ازاد شيخو شاب ايزيدي التقينا به في يوم العيد قال" اقمنا في هذا العيد مثل غالبية البيوت الأيزدية بتحضير فطور العيد وهو عبارة عن مرق و كًبّة وزرت الكثير من أصدقائي وكنا نرغب ان نذهب لزيارة اقاربنا في القرى البعيدة في سنجار لكن الظروف الأمنية منعتنا من ذلك".
يشار الى ان الأيزديون في العراق يصل تعدادهم الى نحو 450 الف نسمة وهم متوزعون في الشريط الحدودي الفاصل بين محافظتي دهوك والموصل ويعتقد أنهم بقايا الديانة الميثرائية القديمة ومعبدهم الأوحد هو معبد لالش الواقع في قضاء شيخان.
XS
SM
MD
LG