روابط للدخول

عمال عالقون في العراق يرومون العودة لأوطانهم


شعار المنظمة الدولية للهجرة

شعار المنظمة الدولية للهجرة

ناشَدت المنظمة الدولية للهجرة الدولَ الغنية منحَها أموالا لمساعدة العمال المهاجرين العالقين في العراق والراغبين في العودة إلى أوطانهم.
أحدث تقرير لهذه المنظمة الدولية غير الحكومية سلّط الضوء على الصعوبات التي تواجه العمال المهاجرين في العراق قائلا إن بعضهم هُرّب إلى هناك دون علمهم "بينما يُترك آخرون بغير مال وتتقطّع بهم السُبل بعد أن تتبخر وعود بالحصول على عمل."
يذكر أن المنظمة الدولية للهجرة التي تتخذ جنيف مقراً تضمّ في عضويتها 112 دولة إضافةً إلى 23 دولة بصفة مراقب. ولها أكثر من مائتيْ مكتب ميداني وأكثر من 1200 مشروع حول العالم بما في ذلك العراق، وهي تعمل بشراكة مع الوكالات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية غير الحكومية.
وجاء في التقرير المنشور على موقعها الإلكتروني الثلاثاء أن تمويلها الخاص بمساعدة نحو 700 من العمال المهاجرين على مغادرة العراق قد نفَد مناشِدةً الدولَ الغنية تقديم 2.5 مليون دولار لمساندةِ برنامجٍ للمساعدة يستمر عامين.
التقرير ذكر أنه على الرغم من حالة عدم الاستقرار والصعوبات الأمنية إضافةً إلى الأحوال الاجتماعية والاقتصادية في العراق فإن العديد من العمال المهاجرين من آسيا وإفريقيا توجّهوا إلى هناك بحثاً عن عمل. ودفعَ العديد منهم رسوماً باهظة لوكالات مقابل الحصول على وظائف الأمر الذي تركهم وأُسَرهم في دول مثل بنغلادش وباكستان وأوغندا وقد ناءَ كاهلهم بديونٍ مالية ضخمة. كما أن العديد من هؤلاء صودرت جوازات سفرهم وأُرغموا على العمل في ظروف غير إنسانية.
وفي متابعةٍ من بغداد، نقلت وكالة رويترز للأنباء عن أحد هؤلاء العمال المهاجرين، وهو عبد الستار عبد الخالق من بنغلادش، أنه يعمل 12 ساعة يومياً في التنظيف.
من جهته، ذكر الناطق باسم وزارة العمل والشؤون الاجتماعية عبد الله اللامي أن مليوناً و300 ألف عراقي عاطل عن العمل مسجّلون لدى الوزارة وأن العراقيين لهم الأولوية في فُرص العمل. لكنه أقرّ في الوقت ذاته بأن الكثير من هذه الفُرص حصل عليها مهاجرون مضيفاً "أن العراقي لا يريد أن يعمل خادماً في فندق ويرغب في أن يكون عنصراً منتجاً في البلد." فيما ينتقد أصحاب الأعمال العراقيين بشدة عادات مواطنيهم في العمل ولذلك يستخدمون مهاجرين. وقال أحد الزعماء العشائريين "إن العمال المهاجرين لهم فوائد عديدة فَهُم أكثر طاعةً وولاءً لأنهم أجانب كما أن مستقبلهم مرتبط بمخدومهم وليست لهم علاقات سياسية ولا عشائرية."
وأضافت المتابعة أنه "في بلدٍ اعتادَ العديد من مواطنيه على وظائف حكومية مُريحة غالباً يبدأ العمل فيها في الثامنة صباحاً وينتهي في الثالثة عصراً يكون العمل 12 ساعة في مهنة رثة نقمة."
ويغطي العديد من عمال تنظيف الشوارع العراقيين الذين يتقاضون نحو 360 دولاراً شهرياً مقابل العمل بضع ساعات في الصباح يغطّون وجوههم لإخفاء هوياتهم. فيما يتقاضى أجانب يؤدون العمل نفسه خلال عدد أكبر من الساعات نحو 300 دولار. لكن البعض ذكر أن الحرب والحرمان قَضَيا على مثل هذه الوصمات.
وقال شاب عراقي عاطل عن العمل عمره 23 عاما عرّف نفسه باسم خالد إن "الناس يبحثون عن فرصة للعمل حتى لو كان عملا بسيطاً أو وضيعاً بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة"، بحسب ما نقلت عنه رويترز.
ولمزيدٍ من التفاصيل عن جهود إعادة العمال المهاجرين الراغبين في العودة إلى أوطانهم بسبب هذه الظروف، أجرت إذاعة العراق الحر مقابلة مع مسؤول قسم العمليات في المنظمة الدولية للهجرة – بعثة العراق (حسام نينو) الذي أوضَح أنه جَرت إعادة أكثر من 7000 مهاجر ينتمون إلى أكثر من أربعين دولة مختلفة إلى ديارهم من العراق منذ عام 2003 وذلك في إطار البرنامج الذي تسعى المنظمة الدولية للهجرة إلى تمديده.
نينو ذكر أن التمويل الجديد الذي تطالب به المنظمة هو لمساعدة نحو 700 من العمال المهاجرين العالقين الذين يرومون مغادرة العراق. وأضاف أن الجزء الأكبر من مبلغ مليونين ونصف المليون دولار الذي تحتاجه المنظمة سيُنفَق على عملية نقل هؤلاء في "العودة الطوعية" لأوطانهم.
وختَم مسؤول قسم العمليات في المنظمة الدولية للهجرة – بعثة العراق حديثه عن صعوبات الأوضاع الحالية بالقول إنها تتمثّل بشكلٍ أساسي في الظروف الأمنية التي "أثّرت في مجال العمل في العراق سواءً بالنسبة للعراقيين أو لغير العراقيين."
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي يتضمن مقابلة مع حسام نينو مسؤول قسم العمليات في المنظمة الدولية للهجرة IOM – بعثة العراق.
  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG