روابط للدخول

تصريحات عن محاولات إقليمية للتأثير في الانتخابات العراقية


وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري

وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري

أدلى وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري بتصريحاتٍ في البحرين أشار فيها إلى محاولات إقليمية للتأثير في الانتخابات العراقية المقبلة.
زيباري كان يتحدث السبت على هامش مؤتمر أمن الخليج المعروف بـ"حوار المنامة" والذي ينظّمه المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية في لندن بالتعاون مع وزارة الخارجية البحرينية. ويشارك في المؤتمر عدد من وزراء الخارجية والدفاع في دول المنطقة بينهم زيباري ونظيره الإيراني منوشهر متكي إضافةً إلى مسؤولين وباحثين وخبراء في الشؤون الأمنية من الخليج والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي (ناتو).
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن زيباري قوله "إن عدة حكومات ودول في المنطقة تشارك بالفعل في مساندة جماعات عراقية معيّنة والوقوف إلى جانبها في الانتخابات."
وأضاف أنه يعتقد بالتأكيد انه سيكون هناك الكثير مما وصفه بـ"التدخل الإقليمي" في الانتخابات العراقية المقرر إجراؤها في السابع من آذار المقبل. وفي هذا الصدد، قال زيباري إن التدخل الإقليمي سيتخذ أشكالا "مختلفة" وذلك من خلال "تقديم دعمٍ مالي وسياسي وإعلامي واستخدام وسائل مختلفة مع الجماعات المختلفة" مؤكداً وجود "حاجة إلى توخي الحرص لمنع ذلك من الحدوث أو التأثير في الانتخابات"، بحسب تعبيره.
يشار إلى أن الحكومة العراقية كانت اتهمت سوريا إثر التفجيرات التي شهدتها بغداد في آب الماضي بإيواء مدبّريها من قادة حزب البعث المنحل. وجاءت هذه الاتهامات التي نفتها دمشق معززةً لتصريحاتٍ عراقية وأميركية سابقة بأن سوريا لم تتخذ في السنوات الماضية إجراءات كافية لمنع مسلحّين من التسلل عبر حدودها إلى العراق. وأفادت رويترز بأن العديد من السعوديين كانوا بين المتشددين الأجانب الذين ذهبوا إلى العراق بعد الحرب في عام 2003. فيما تقول السعودية ودول عربية أخرى إضافةً إلى الولايات المتحدة إن إيران تدعم العديد من الجماعات المسلحة في العراق، وهي اتهامات دأبت طهران على نفيها.
وزيرُ الدفاع العراقي عبد القادر محمد جاسم تحدث خلال استضافته في مجلس النواب السبت عن أهمية التوصّل إلى اتفاقات أمنية "حقيقية" مع دول الجوار قائلا: "يجب أن نحسم الأمر مع دول الجوار. يجب أن نحصل على ضمانات أمنية حقيقية من خلال اتفاقات أمنية برعاية المجتمع الدولي وخاصةً الأمم المتحدة مع عدم إهمال جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي."
وفيما كان وزراء الدفاع والداخلية والأمن الوطني يتحدثون أمام النواب في بغداد عن تفجيرات الثلاثاء الماضي، قال وزير الخارجية في المنامة إن الحكومة تراجع في واقع الأمر الإجراءات والسياسات الأمنية لافتاً إلى وجودِ حاجةٍ مؤكَدة "لاتخاذ إجراءات أقوى ضد أي انتهاكات." كما نُقل عنه القول إن أي إجراءات لم تُتخذ حتى الآن.
وأضاف أن الانتخابات المقبلة ستكون متنوعة لأنه ستكون هناك أربع أو خمس كتل برلمانية معرباً عن اعتقاده بأن لن يكون بوسع كتلة أو كتلتين أو ثلاث كتل تشكيل حكومة بل ستكون هناك حاجة إلى ائتلاف أوسع.
وفي كلمةٍ ألقاها خلال إحدى جلسات مؤتمر (حوار المنامة)، أعرب زيباري عن تطلع العراق نحو المزيد من التقارب مع دول الخليج قائلا إن هناك العديد من القواسم المشتركة التي تربطه بهذه الدول ولكن "للأسف فإن علاقاته بالدول الأجنبية المحيطة به أقوى بكثير من علاقاته مع الدول الخليجية" مشيراً إلى العلاقات "الجيدة" التي تربط العراق بكلٍ من تركيا وإيران.
وفي عرضها لكلمة زيباري، أفادت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا) بأنه حذّر من أن "العراق ليس أفغانستان أو الصومال وأن أي فشل يُمنى به فإن ذلك يعني فشل المنطقة ككل"، بحسب تعبيره.
كما لم يستبعد وقوع مزيد من العمليات الإرهابية في العراق إلى حين الانتخابات المقبلة.
حديثُ وزير الخارجية العراقي في البحرين السبت عن محاولاتٍ إقليمية للتدخل بأشكال مختلفة في هذه الانتخابات جاء ليعزز تصريحاتٍ أدلى بها أخيراً مراقبون ومسؤولون وسياسيون بينهم مستشار الأمن الوطني السابق موفق الربيعي عن وجود معلوماتٍ حول تمويلٍ خارجي لجهات وشخصيات سياسية عراقية.
وفي متابعةٍ أعدّها مراسلنا في بغداد عماد جاسم عن هذا الموضوع، تحدث عضو المكتب السياسي لـ(ائتلاف وحدة العراق) ضياء الشكرجي لإذاعة العراق الحر قائلا: "هناك حالات من التمويل غير المشروع التي تخلّ بمسألة تكافؤ الفرص التي تعد شرطاً أساسياً في إجراء عملية انتخابية ديمقراطية." وأضاف أن هذا التمويل يؤدي إلى إرباك في العملية الديمقراطية معرباً عن الأمل في معالجة هذه المسألة على نحوٍ يضمن الوضوح والشفافية وداعياً إلى إقرار قانون الأحزاب الذي يحظر التمويل الخارجي واستخدام المال العام.
من جهته، ذكر الدكتور نبيل ياسين رئيس تيار العدالة والحرية والتنمية "أن أموال الدول الإقليمية تشكّل تهديداً للعملية السياسية برمّتها لكون هذه الدول ربما تسعى نحو تحويل العراق إلى ساحة نزاع بين الأطراف الإقليمية لحل نزاعاتها فيها." وأضاف أن الدعم المالي الخارجي يحوّل وسائل الإعلام إلى أجهزة "إيديولوجية وحزبية بعيدة عن الـمِهَنية والحقيقة"، بحسب تعبيره.
أما الكاتب والإعلامي الدكتور أثير محمد شهاب فقد اعتبر في حديثٍ لإذاعة العراق الحر أن الأحزاب التي تتلقى الدعم من جهات خارجية تتجاهل مصلحة البلاد. وأضاف أن الحزب أو الكيان المدعوم من حكومات أو جهات خارجية "يفقد شعبيته ويخسر مصداقية برامجه التطويرية أو شعاراته."
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG