روابط للدخول

المسنون ترعاهم دار تحتاج الى رعاية ببغداد


يعاني عدد من الاباء والامهات المقيمين في دور المسنين من عدم رعايتهم الرعاية اللازمة في هذه المرحلة من العمر.

فبعد ان جحد ابناءهم معروفهم وعز عليهم رد الجميل بعد ضياع العمر من اجلهم طوال تلك السنوات، جاءوا الى دار المسنين.
اباء وامهات سار بهم قطار العمر ليقفوا عند هذه المحطة حيث لامحطة سواها، بعد ان خطف الشيب ربيع شبابهم، وبعد ان جحد الابناء معروف ابائهم في اخر الزمان او ربما قبيله، متناسين تلك السنوات الطوال التي اشعلها الاباء شمعة في طريقهم، ولكن وبعد ان اضاءت هذه الشمعة عتمة الطريق اطفؤوها من دون مقابل ولااحسان.
ابو علي الذي امضى سنوات عمره في تربية ورعاية ابنه الوحيد علي لم يجز بالاحسان من قبله بعد ان كبر وتزوج وصار ابا لطفلين، فما كان جزاؤه سوى طرده من البيت.
ابو سامر هو الاخر الذي ذاق مرارة هذا النكران وهو مرمي الان بين جدران هذه الدار ليترك بذلك داره الاصلية الى ابنه وزوجته .
اما ابو احمد فانه لم يحظ حتى بزيارة من ابنائه الذين كانوا سببا في لجوئه الى هذه الدار، حيث قال: يبدو ان اللجوء الى دار المسنين هو الخيار الوحيد امام هؤلاء الاباء للحصول على الرعاية، ولكن ليس هو الحل، فهذه الدار هي الاخرى تحتاج الى مقومات للرعاية.
الباحث الاجتماعي سامي حمدان تحدث عن تبعات هذه المشكلة واثارها، من حيث لزوم الابناء في رعاية ابائهم وضرورة فاعلية الحكومة في توفير الخدمات الفعلية للدار والمسنين .
وبينما يرفض مدير شبكة الرعاية الاجتماعية في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية التصريح لاذاعة العراق الحر كونه المعني بهذا الامر، اوضح مدير رصد الاداء الحكومي في وزارة حقوق الانسان كامل امين ان الوزارة تسعى الى تحسين واقع هذه الدور التي تقع ضمن مهامها، من خلال توفير الخدمات لها ومتابعتها بشكل مباشر بما يحقق الرعاية الفعلية لمسنين كافة.
ونحن نغادر هذه الدور التي اصطلح على تسميتها دورا للمسنين، تظل خطواتنا مشفوعة بدعوات المسنين للمسؤولين للبحث عن حلول وقنوات لتنفيذ برامج افضل لرعاية هذه الفئة، فالخطوات التي تقوم بها بعض الجهات الحكومية مازالت خجولة، والنداءات التي يطلقها المسنون في هذا الجانب لم تلق صداها الذي عاد الى منطلقه بلا جواب.

XS
SM
MD
LG