روابط للدخول

الجواهري وطالباني ... وما بينهما


جلال طالباني متحدثا لكاتب هذه السطور عن الجواهري الخالد... في براغ 2005

جلال طالباني متحدثا لكاتب هذه السطور عن الجواهري الخالد... في براغ 2005

توثق صفحات ديوان الجواهري، وأوراقه الشخصية من جهة، وأحاديث وكتابات الرئيس العراقي جلال طالباني من جهة ثانية، محطاتٍ وأحداثاً حافلة ً في علاقات مديدة بينهما ترجع عملياً إلى عام 1959 حين تأسست أول منظمة لصحفيّ العراق، فكان أول الرجلين نقيباً لها، وثانيهما عضواً في هيئتها الادارية...

... ثم توالت المحطات على مدى أكثر من ثلاثة عقود تالية، كان من أبرزها حين تأسست في براغ لجنة عليا للدفاع عن الشعب العراقي ضد القمع والارهاب، بعيد الانقلاب البعثي الأول عام 1963، ترأسها الجواهري، وضمت قيادتها شخصيات سياسية وثقافية بارزة، من بينها جلال طالباني، ممثلاً عن الحركة الكردية...وفي حديث مباشر عام 2005 عن هذا الامر وغيره ، قال الرئيس طالباني لكاتب هذه التأرخة:

"لقد تعددتْ زياراتي ومهماتي السياسية في براغ منذ الستينات، وكنتُ أحرص في جميعها على قضاء أطولِ ما يمكن من الوقت مع الجواهريّ الخالد، سواءً في الأماكنِ العامةِ، أو في بيتهِ الذي استضافنا كثيراً... وكم أتمنى أن يكون لنا قريباً في بغداد مركزٌ ثقافي كبير، عمارةً شامخة، تتناسب مع فكرِ وعطاءِ هذا الشاعر العملاق..."

... وبحسب المصادر العليمة فقد توطدت العلاقات الشخصية والاجتماعية بين الجواهري وطالباني، فضلاً عن السياسية والثقافية، طوال ثلاثة عقود ونيف ، وذلك في براغ وبغداد ودمشق وبيروت، وقد كادت ان تمتد إلى كردستان أيضاً عام 1992.... ولهذا الشأن تفاصيل طويلة لا يتسع المجال لسردها الآن...

... وعلى صعيد التوثيق "الشعري" هنااك - بالاضافة الى مقطوعة "اخوانية- سياسية "عام 1966- رسالة" سياسية –شخصية " بعثها الجواهري على هيئة قصيدة الى طالباني عام 1981 وذلك جوابا على رسالة " شخصية- سياسية " ايضا ، كان طالباني قد بعث بها اإليه من دمشق.... ولهذا الامر حديث يطول ، وذا أكثر من مغزى ، نعد بالعودة له في توثيق لاحق. ومما جاء في تلك القصيدة :

شوقاً "جلالُ" كشوق ِ العين ِ للوسن ِ، كشوقِ ناءٍ غريبِ الدار للوطن ِ
شوقاً إليك وان ألوت بنا محنٌ ، لم تدر ِ أنا كفاءُ الضُّرِّ والمحن ِ
يا ابن الذرى من عُقاب غير مصعدةٍ شمُّ النسور به ، إلا على وهن ِ
وحسبُ شعريّ فخراً ان يحوزَ على ... راو ٍ كمثلك ندب ٍ ، مُلهمٍ فطن ِ
"جلالُ" صنتُ عهوداً بيننا وثقتْ ، فما توثقتَ من عهدٍ بها ، فصُن ِ
لا تبغني بوق "حربٍ" غير طاحنةٍ ، بها تزيا كذوبٌ ، زيّ مُطحَّن ِ
ولا تردني لحال ٍ لستُ صاحبها ... وما تردني لحال ٍ غيرها ، أكنَ


ِ... وبالمناسبة، يُحسب المؤرخون الرئيس طالباني من نخبة رواة بارزين ومعدودين، لقصائد وأشعار الجواهري، الوطنية والوجدانية وحتى الغزلية...وهو يتباهى بذلك علناً في مختلف المجالس والمنتديات الثقافية والسياسية وغيرها .... وللحديث صلة واكثر.

المزيد في الملف الصوتي

ألجواهري ... إيقاعات ورؤى
برنامج خاص عن محطات ومواقف فكرية واجتماعية ووطنية في حياة شاعر العراق والعرب الأكبر... مع مقتطفات لبعض قصائده التي تذاع بصوته لأول مرة... وثـّـقـهـا ويعرضها: رواء الجصاني، رئيس مركز ألجواهري الثقافي في براغ... يخرجها في حلقات أسبوعية ديار بامرني.
www.jawahiri.com
XS
SM
MD
LG