روابط للدخول

العباءة الرجالية العراقية تنافس المستورد محليا وعربيا


على الرغم من دخول التكنلوجيا مجال صناعة العباءة وتعدد مصادرها، الا ان العباءة المصنوعة يدويا، ما زالت مطلوبة في الاسواق العربية.

من المعروف ان كل حرفة تتأثر بعامل الزمن، وهذا التأثر يرتبط احيانا بالحاجة الى ذلك المنتج، فهناك مهن وصناعات تضمحل وتتلاشى بتقادم السنين، فيما تبقى أخرى تقاوم الزمن وتصر على البقاء.
ويقول الحاج عبد الامير، احد خياطي العباءة الرجالية انه بالرغم من استيراد ودخول انواع مصنوعة في اليابان، الا ان العراقية ما زالت هي الاغلى سعرا والاكثر طلبا من دول الخليج، و تصدر أعداد كبيرة منها إلى أمرائه وتجاره، إذ يصل سعر البعض منها الى ثلاثة ملاين دينار، لأنها تحاك باليد وبطريقة ماهرة ومن غزول وخيوط جيدة وثمينة.
ومن اهم المحافظات المعروفة بصناعة العباءة الفاخرة والغالية ميسان والنجف لكن الكثير من تجار وخياطي هذه المدن اتوا الى بغداد.
ويقول الحاج كاظم الخفاجي من خياطي العباءة في الكاظمية ان "الكلبدون والوبر والهربد من الانواع الاكثر تداولا في العراق والخليج العربي"، ويضيف ان "العباءة ما زالت تمثل صورة للوجاهة الاجتماعية بين العشائر وهناك عودة حقيقية الان الى الازياء المرتبطة بالاصول التاريخية".
اما الحاج سعدي ابو جواد من خياطي العباءة القدماء في الكاظمية فيقول ان "مهنة وصناعة العباءة في العراق تتوارث من جيل الى جيل عند الاسر التي امتهنت هذه الصنعة"، مؤكدا ان العباءة الاكثر رواجا هي "العباءة النجفية".
ويضيف ان هناك "انواعا يتبرك بها الناس، لانها تشفي المرضى من الزكام وأمراض اخرى"، بحسب قوله.
يشار الى ان صناعة العباءة الرجالية من الصناعات التي انتشرت في محافظات الجنوب وانتقلت إلى بغداد في خمسينيات القرن الماضي، ومازالت أسواقها قائمة في الرصافة والكرخ من بغداد.
XS
SM
MD
LG