روابط للدخول

آراء متباينة عن مدى تأثر العراق بإستراتيجية أوباما في أفغانستان


قوات أميركية في أفغانستان

قوات أميركية في أفغانستان

لقيت كلمة الرئيس الأميركي باراك اوباما التي ألقاها في أكاديمية ويست بوينت العسكرية في نيويورك مساء الثلاثاء متحدثا عن الإستراتيجية الأميركية الجديدة في أفغانستان، لقيت اهتمام الأوساط السياسية في العراق، لكن الآراء تباينت حول نجاح هذه الإستراتيجية الجديدة ومدى تأثيرها على الوضع في العراق.
الرئيس اوباما أعلن موافقته على إرسال 30 ألف جندي إضافي إلى أفغانستان مطلع عام 2010 وستكون مهمتها ملاحقة المتمردين وحماية المدن غير انه أكد أن القوات الأميركية ستبدأ بالخروج من أفغانستان بحلول تموز عام 2011.
في ما يتعلق بالعراق أكد الرئيس الأميركي باراك اوباما مجددا أن القوات الأميركية ستنهي انسحابها من العراق بحلول نهاية 2011، وقال إن حرب العراق رافقتها نقاشات واسعة النطاق وأدت إلى خلافات وتصدعات في العلاقة بين الولايات المتحدة ودول عديدة في العالم، مشيرا إلى إن اغلب القوات الأميركية تركزت في العراق كما تركزت عليه الأموال والجهود الدبلوماسية والاهتمام الداخلي.
نائب الرئيس الأميركي جو بايدن وخلال اتصال هاتفي أكد لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن إرسال تعزيزات أميركية إلى أفغانستان لن يتم على حساب العراق.
بايدن شدد على أن التدابير التي ستتخذها الولايات المتحدة لتعزيز الأمن في أفغانستان، لن تتم على حساب العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والعراق بحسب بيان للرئاسة الأميركية.
من جهته أكد المتحدث باسم السفارة الأميركية في بغداد فيليب فراين التزام بلاده بالجدول الزمني لانسحاب قواتها من العراق بحلول نهاية آب عام 2010 ، وجميع القوات الأمريكية بحلول نهاية عام 2011 ولا تغيير. وإذا تأخر إجراء الانتخابات العراقية فأن الجنرال راي اوديرنو ذكر مؤخرا أن لديه المرونة اللازمة لضبط وتيرة الانسحاب. جاء ذلك في رده على سؤال لإذاعة العراق الحر حول تأثر الجدول الزمني بتأخر إجراء الانتخابات التشريعية في العراق.
مسؤولون وساسة عراقيون استبعدوا أن يكون للإستراتيجية الأميركية الجديدة أية تأثيرات على الإستراتيجية الأميركية في العراق. ويقول فاضل محمد جواد مستشار رئيس الوزراء العراقي لإذاعة العراق الحر أن العراق والولايات المتحدة الأميركية ملتزمتان بالاتفاقية المبرمة بينهما ولن تتأثر الجداول الزمنية لانسحاب القوات الأميركية من العراق بتعزيز القوات الأميركية في أفغانستان.
لكن الباحث وليد فارس المتخصص في شؤون مكافحة الإرهاب في واشنطن لا يستبعد أن يكون للإستراتيجية الجديدة تأثيرات ايجابية أو سلبية على الوضع في العراق اعتمادا على تطورات الأوضاع في أفغانستان.
بينما يرى النائب عن التحالف الكردستاني عادل برواري عضو لجنة الأمن والدفاع أن التأثيرات ستكون ايجابية على الوضع العراقي فإضعاف طالبان والقاعدة في أفغانستان يعني إضعاف القاعدة وحلفائها في العراق.
الرئيس الأميركي باراك اوباما قال في خطابه إن الولايات المتحدة تمكنت اليوم من إنهاء الحرب في العراق بطريقة مسؤولة وسيتم سحب القوات القتالية بحلول الصيف المقبل وبقية القوات بحلول نهاية عام 2011. وأكد أن الولايات المتحدة من خلال تضحيات قواتها منحت العراقيين الفرصة لصناعة مستقبلهم واليوم تترك الولايات المتحدة بشكل ناجح العراق لشعبه.
المحلل السياسي سامي شورش يعتقد بان الاهتمام الأميركي سيبقى منصبا على العراق لافتا إلى أن الرئيس باراك اوباما وبموافقته على إرسال قوات إضافية إلى أفغانستان استفاد من السياسة التي انتهجها الرئيس الأميركي السابق جورج بوش عندما أرسل قوات إضافية إلى العراق وهي إستراتيجية أثبتت نجاحها في العراق بحسب رأي شورش.
من جهته يرى النائب عن جبهة التوافق رشيد العزاوي أن إرسال قوات إضافية إلى أفغانستان عملية غير مجدية ويعتقد أن هذه السياسة أثبتت فشلها في العراق مشيرا إلى نجاح الصحوات في محاربة تنظيم القاعدة في العراق وإمكان استسساخ هذه التجربة في أفغانستان التي ما تزال العشائر تلعب فيها دورا بارزا.
إلا أن النائب عن حزب الفضيلة عمار طعمة عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي يستبعد نجاح تجربة الصحوات في أفغانستان ولأكثر من سبب منها ما يتعلق بالطبيعة الجغرافية والاجتماعية والفقر المنتشر.
المحلل السياسي سامي شورش يؤكد أن الأميركيين يعتقدون بان مهمتهم في العراق أوشكت على الانتهاء والأسباب عديدة وراء اهتمام وتركيز الإدارة الأميركية على أفغانستان.
المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي
XS
SM
MD
LG