روابط للدخول

عسكريو العراق بانتظار قانون التقاعد والخدمة العسكرية


قوات عراقية

قوات عراقية

بعد مرور أكثر من ستة أعوام على قرار حل الجيش العراقي السابق، مازال العسكريون في العراق بانتظار قانون يحميهم ويضمن حقوقهم وينقذهم وعوائلهم من البطالة وشظف العيش. يأتي هذا فيما نقضت رئاسة الجمهورية قانون التقاعد والخدمة العسكرية وأعادته إلى مجلس النواب.
وكان مجلس النواب العراقي صوّت في الثاني من شهر تشرين الثاني على قانون التقاعد والخدمة العسكرية بالأغلبية المطلقة، بعد أن اخذ هذا القانون حيزا زمنيا كبيرا من النقاشات بين اللجان المختصة، وبعد إقرار القانون تم إرساله لهيئة الرئاسة التي نقضته مؤخرا وأعادته إلى مجلس النواب مع عدة مقترحات بشأن تعديله. بالتالي ما يزال هذا القانون ينتظر دوره في مجلس النواب الذي لم يبق أمامه وقت طويل لإقرار العديد من القوانين المهمة بالنسبة للمواطن العراقي.
وتنص الفقرة الأولى من القانون على تخصيص رواتب تقاعدية لكل من ينتسب إلى القوات المسلحة العراقية، ويتخذ من الخدمة العسكرية مهنة له، سواء كان ضابطا أو متطوعا أو طالبا في إحدى الكليات أو المعاهد والمدارس العسكرية، أو مراكز التدريب المهني في الجيش.
نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي وقبل أن يصدر قرار النقض عن هيئة الرئاسة كان أرسل وفدا إلى كل من دمشق وعمان والقاهرة لتبادل الرأي مع شريحة من الضباط والعسكريين العراقيين المتواجدين في الخارج حول قانون الخدمة والتقاعد العسكري، داعيا إياهم إلى المساهمة بعملية التصويت عبر موقعه الالكتروني للإدلاء بآرائهم قبل مصادقة الرئاسة عليه.
مستشار رئيس الجمهورية نصير العاني أكد لإذاعة العراق الحر أن مجلس الرئاسة نقض القانون وأعاده إلى مجلس النواب ملحقا بقرابة عشر مقترحات لتعديله، مشيرا إلى أن هيئة الرئاسة رأت أن القانون بشكله الحالي سيربك عمل المؤسسة العسكرية:
من جهته أوضح النائب عن جبهة التوافق العراقية نور الدين الحيالي في حديثه لإذاعة العراق الحر أن أعضاء مجلس النواب سيطلعون على الملاحظات التي أثيرت حول قانون التقاعد والخدمة العسكرية لمناقشتها معربا عن أمله إلى التوصل إلى اتفاق يرضي المتقاعدين العسكريين بما يحسن من أوضاعهم المعيشية.
قانون التقاعد والخدمة العسكرية تضمن بنودا لمنح منتسبي الجيش العراقي السابق مخصصات تقاعدية مقدرة على أساس سنوات الخدمة والرتبة العسكرية، وبنسبة 75% من الرواتب والمستحقات التي يتقاضاها منتسبو الجيش الحالي. لكن اعتراضات كثيرة أثيرت بسبب هذه النسبة التي يراها بعض النواب بأنها لا تتناسب ومكانة العسكريين كما يقول النائب عن القائمة العراقية حسام العزاوي لإذاعة العراق الحر الذي يؤيد قرار نقض القانون ويرى بان قانون تقاعد العسكريين يعتبر اهانة للمتقاعد في بلد يمتلك موارد كبيرة كالعراق.
أستاذ علم الاجتماع في جامعة بغداد صبيح عبد المنعم يؤكد على ضرورة أن يعيش المتقاعدون العسكريون في مستوى اجتماعي يليق بمكانتهم في المجتمع وأضاف متحدثا لإذاعة العراق الحر أن شريحة المتقاعدين شريحة واسعة في المجتمع العراقي والمستوى التقاعدي يؤثر بشكل كبير على الحياة الاجتماعية وعلى مدى ولاء المتقاعدين العسكريين لوطنهم.
المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG