روابط للدخول

بعد انسحاب قواتها من العراق يبدو أن بريطانيا تريد إعادة النظر بسياساتها الماضية التي أدت إلى اتخاذ قرار المشاركة في حرب العراق:


بعد انسحاب قواتها من العراق يبدو أن بريطانيا تريد إعادة النظر بسياساتها الماضية التي أدت إلى اتخاذ قرار المشاركة في حرب العراق. إذ تتواصل في العاصمة البريطانية، لندن جلسات لجنة التحقيق في الدور البريطاني في حرب العراق، وتحديدا حول ما إذا كان رئيس الوزراء البريطاني السابق طوني بلير قد ضلل بلاده وأدخلها في الحرب التي جرت عام 2003 وأدت إلى سقوط نظام صدام حسين.
الجلسة الأولى التي بدأت الثلاثاء وكانت علنية جمعت فيها أدلة حول لماذا وكيف اتخذت الحكومة البريطانية قرار المشاركة في حرب العراق، وشهدت الاستماع إلى إفادة مسؤولين في الخارجية البريطانية. وستشمل قائمة الشهود في الأسابيع المقبلة سلسلة من الدبلوماسيين والضباط العسكريين والسياسيين بينهم رئيس الوزراء السابق توني بلير الذي يتوقع أن يمثل أمام التحقيق مطلع عام 2010.
وقال جون شيلكوت رئيس لجنة التحقيق في كلمة ألقاها في بداية جلسة الاستماع :" إن تحقيق اللجنة سيكون مستقلاً ومهمتها الرئيسية هي الكشف الدقيق عن أسباب مشاركة القوات البريطانية في حرب العراق والتوصل إلى الاستنتاج إذا كانت هذه الأسباب مقنعة أولا ".
تحقيق اللجنة التي تتألف من خمسة أعضاء سيغطي حقبة طويلة تمتد من الفترة التي سبقت الحرب وتحديدا من 2001 وحتى 2009.
وبحسب رئيس اللجنة شيلكوت يتوقع أن يتم الانتهاء من إعداد تقريره النهائي بحلول نهاية العام المقبل لكنه لم يستبعد امتداد التحقيق إلى عام 2011.
لتسليط الضوء على أهمية هذا التحقيق بالنسبة لبريطانيا وسياساتها المستقبلية، أجرت إذاعة العراق الحر حوارا مع المحلل السياسي المقيم في لندن عادل درويش الذي يرى بان التحقيق جاء استجابة للضغوط الشعبية والسياسية لمعرفة الحقيقة وإكمال ما هو منقوص من الخريطة التاريخية السياسية للسنوات التي سبقت الحرب وبدايتها.
درويش يرى بان هذا التحقيق سيسير في ثلاث اتجاهات أولها قانونية القرارات التي اتخذت والمحاسبة البرلمانية:
وحول أهمية هذا التحقيق بالنسبة للعراقيين وإمكانية أن يعيد السياسيون العراقيون النظر بالقرارات السياسية السابقة للتعلم من دروس الماضي يرى المحلل السياسي زهير الجزائري في حديثه لإذاعة العراق الحر أن العملية السياسية العراقية الآن في طور التشكل وفتح ملف كهذا سيفتح انشقاقا آخر داخل النخب السياسية العراقية..

المزيد في ملف الصوتي:

XS
SM
MD
LG