روابط للدخول

قانون الإنتخابات المعدل في مواجهة نقض الهاشمي مرة أخرى


مجلس النواب العراقي

مجلس النواب العراقي

انتقد نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي قانون الانتخابات الجديد، واصفا اياه بانه "غير دستوري ومجحف.

وقال الهاشمي ان القانون يتعارض مع الاعراف والتقاليد السياسية التي اعتمدها مجلس النواب في تعامله مع تشريعات وطنية حساسة من هذا العيار.
وفي تطور ينبيء باحتمال قيام الهاشمي بنقض القانون الجديد مرة اخرى قال بيان لمكتبه ان نائب رئيس الجمهورية سيتعامل كما تعامل مع سابقه بمنتهى المسؤولية الوطنية حفاظا على المصالح الوطنية العليا وتكريسا للديمقراطية، على حد تعبير البيان.
هذا التطور يأتي في وقت اشاد رئيس الجمهورية جلال طالباني بالقرار واعتبره تجسيداً لتطلعات الشعب العراقي بكل مكوناته وطيفه الوطني، وتعبيراً عما تتطلبه العدالة والتوافق الوطني وتعزيز العملية الديمقراطية.
بيان عن مكتب طالباني قال ان الرئيس يتطلع الى تفهم نائب الرئيس طارق الهاشمي لما توصل اليه مجلس النواب، وحضه على أن يتخذ القرار المنسجم مع ذلك.
وكانت عملية تشريع قانون جديد للانتخابات الذي أقر تعديلاته مجلس النواب الاثنين شهدت تبادل اتهامات بين الكتل البرلمانية، واثار القانون الجديد موجة من التصريحات النارية لعدد من نواب البرلمان السُنّة الذين طالبوا انصارهم بالتظاهر ضد القانون، وانسحب نواب كتلة التوافق العراقية والقائمة العراقية وكتلة الحوار الوطني من جلسة الاثنين اثناء التصويت على القانون الجديد احتجاجاً.
النائب من محافظة نينوى اسامة النجيفي وصف القانون الجديد بانه "جريمة كبرى"، ودعا اهالي محافظات نينوى وكركوك وديالى الى التظاهر "السلمي" ضد القانون.
وبحسب الدستور فان اي نقض جديد للقانون سيكون الاخير فيما سيتعين في هذه الحالة ضمان 60% من اصوات مجلس النواب لتامين مرور قانون جديد لمرة ثالثة والذي لن يكون بحاجةٍ الى موافقة مجلس الرئاسة ليصبح نافذ المفعول.
النائب عن الحزب الإسلامي العراقي المنضوي تحت لواء كتلة التوافق رشيد العزاوي توقع تمرير القانون في حالة نقضه ثانية من قبل الهاشمي واصفاً التصويت بأنه عملية كسر إرادات تمارسه الأغلبية وليس توافقاً سياسياً.
بيان الهاشمي وصف ما حصل بأنه "يشكل سابقة خطيرة ستلقي بظلالها سلبيا على مجمل العملية السياسية، وقال ان الذين كانوا وراء هذا التعديل غير الدستوري وغير المنصف وغير العادل يتحملون تبعات ذلك".
لكن النائب عن كتلة الإئتلاف العراقي الموحد جلال الدين الصغير قال ان المقاطعين لجلسة البرلمان غيّروا من مواقفهم لتعطيل العملية السياسية في البلاد، وأكد ان تصويت مجلس النواب الأخير يؤشر إمكانية الحصول على أغلبية ثلاثة أخماس مقاعد المجلس المطلوبة لتمرير القانون في حال نقضه مرة أخرى.
أما النائب المستقل عن كتلة التحالف الكردستاني محمود عثمان فقد أكد ان إعتراض كتلته كان محدداً بطبيعة إحتساب نسبة الزيادة السكانية في جميع المحافظات على نحو عادل.
ووسط حالة التجاذب هذه يخشى ان يؤدي القانون الجديد الى تاخير اجراء الانتخابات في موعدها المحدد، إذ قالت رئيسة الدائرة الإنتخابية في المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات حمدية الحسيني ان التعديل الذي يقضي بشمول العراقيين في الداخل والخارج يحتاج الى وقت كي تتمكن المفوضية من تنفيذ ما هو مطلوب.
يشار الى ان أي تأخير في الانتخابات قد يؤثر على خطط الجيش الاميركي لانهاء العمليات القتالية قبل 16 شهرا من الانسحاب الكامل بحلول 31 من كانون الاول عام 2011.
وقال السفير الاميركي في العراق كريستوفر هيل ان تغييراً بسيطا في موعد الانتخابات قد لا يشكل اهمية كبيرة، على ان لا يتعدى الامر ذلك، وأعرب عن امله في أن يعير المسؤولون العراقيون هذا الموضوع الكثير من الاهمية، وان يحرزوا بعض التقدم في تحديد موعد الانتخابات بشكل نهائي.
ورداً على سؤال لإذاعة العراق الحر إن كانت الولايات المتحدة قد مارست ضغوطاً على الساسة العراقيين، قال هيل ان ما تفعله واشنطن يتمثل بتقديم المساعدة لا الضغط، مشيراً الى ان ذلك الأمر محكوم بالإتفاقيات التي وقعتها واشنطن مع بغداد، مضيفاً القول:
"حسنٌ، أي أمر إتخذته الولايات المتحدة من جهتها كان منسجماً مع كلا إتفاقيتينا الموقعتين مع العراق، الإتفاقية الأمنية وكذلك إتفاقية الإطار الأستراتيجي.. بمعنى انه يتفق مع ما أُلزِمنا بمساعدة العراق في عدد من المجالات، بما فيها المجالات السياسية. ولكنني لا أعتقد ان من المفيد أن نمارس ضغوطاً، بل أعتقد أن من المفيد أن نقدم يد العون وأن نكون مستعدين لحل المشاكل، وببساطة نحاول أن نبدي المساعدة كما ينبغي أن يبديها صديق لآخر".
وفي تعليقه على ما جرى في مجلس النواب مساء الإثنين، قال المحلل السياسي شاكر الكتّاب ان القانون الجديد أضر المتضررين من نسخته الإولى، معتبراً ذلك نوعاً من الإنتكاسة لجهة إستغلال مبدأ الأغلبية في الواقع السياسي العراقي.
وبحسب القانون فان مجلس الرئاسة هو من يحدد موعد اجراء الانتخابات ويتم هذا اثناء عملية مصادقة المجلس على القانون على ان يتم هذا قبل ستين يوماً من اجراء الانتخابات.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد خالد وليد.
XS
SM
MD
LG